قال الدكتور أنس التكريتي، رئيس مؤسسة قرطبة لحوار الحضارات، إن هناك حملة منظمة ومرتبة وتتمتع بالدعم المالي واللوجستى لتصنيف جماعة الإخوان المسلمين، وربما طيف ما يسمى اليوم بالإسلام السياسي وهو الإسلام الوسطى الحركي المجتمعي الإصلاحي الديمقراطي، تحت عنوان الإرهاب والتطرف.
وأضاف "التكريتي"، خلال كلمته بالمؤتمر الدولي "الإخوان المسلمون حقائق ومنطلقات": أنه إذا أردنا أن نعالج حقيقة التهم الموجهة لجماعة الإخوان المسلمين ولفكر الإسلام الوسطى للعموم إزاء قضية الأفكار الهدامة والتطرف والإرهاب وما يحيط بالعالم.
وأوضح أن التطرف لا دين له ولا مذهب ولا عرق ولا عنصر له وما يدور اليوم من خطاب ينبني عليه أو يؤدى إلى أن التطرف خاص ومتعلق بالإسلام والمسلمين والعاملين للإسلام حصرا فهذا ظلم فذ يهدد استقرار وأمن العالم أجمع، مضيفا أن التطرف اليوم يتمثل بشكل رئيسي فى أنظمة استبدادية وشمولية تستخدم التعذيب والإقصاء والكبت والقمع والأسر والتغييب والتهجير وكل ذلك لأجل تحيق مصالحها التي لا تتعلق بشئ مما يندرج تحت مصلحة المجتمعات وإنما مصالح تخدم هذه الأنظمة.
وأشار إلى أن التطرف يتمثل أيضا في النزعة العنصرية الموجودة في كثير من البلدان حول العالم ولاسيما البلاد الغربية والتي تزعم أنها تحمل لواء الديمقراطية والحرية والإنسانية والمساواة والعدالة وحقوق الإنسان وغير ذلك، بينما هي في الحقيقة حينما تخاطب تستخدم أساليب تنم عن عنصرية بغيضة وتحيف على المسلمين تحديدا دون سائر المجتمعات التي أصبحت مشكلة من أعراق وأجناس وأديان وأطياف مختلفة وتشكل ثراء لتلك المجتمعات سواء فى أوروبا أو أمريكا الشمالية، وإذا فعلت وسنت سياسات فإنها تحيف وتظلم المجتمع المسلم إما بالحجر أو بمنع المسلمات من ارتداء الحجاب أو تصنيف المسلم الملتحي مثلا بأنه متطرف وإرهابي .
ولفت إلى أن هذا التصرف لا يحدث إزاء الجماعات العنصرية الفاشية البيضاء التى ترى علو العنصر الأبيض على غيره من العناصر الداعمة إلى حد كبير للتوجهات اليمينية المتطرفة التى باتت تسبب الفشل الأمني والاقتصادي والمجتمعي لكثير من هذه المجتمعات.
وأردف: "الإخوان المسلمون من خلال مناهجهم النظرية والعملية لمن يؤمن بهذا الفكر الوسطي، إن كانوا يسمون إخوانا أم لا، فيما المشكلة تتركز في أن الهجمة تهدد جماعات ومؤسسات وأفراد لا علاقة لها بالإخوان المسلمين ولكن المراد هو نهج الإسلام الوسطى وأهم ما يخيف العالم من هذا الإسلام هو أنه ذا بعد مجتمعي إصلاحى وقادر على حشد ليس فقط المسلمين بل حتى غير المسلمين لألأن الموضوعات التي يطرحها والمشاريع التى يتبناها هى مشاريع إنسانية عادلة".