أرقام صادمة وتوابع كارثية.. حالة طلاق كل دقيقتين و10 آلاف “خلع”

- ‎فيأخبار

حمل التقرير الأخير للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء صدمة متوقعة لكل الأوساط المصرية؛ إذا كشف التقرير عن حدوث حالة طلاق كل دقيقتين ،وأكثر من 10 آلاف حالة "خلع" في العام.
ووفقاً للإحصائية، فقد تصدرت مصر الترتيب العالمي في نسبة الطلاق، وسط تحذيرات من انهيار مجتمعي، مع طرح تساؤلات عن الأسباب والعلاج. واعتبر مراقبون أن الإحصائيات مؤشر قوي على بداية انهيار المجتمع،وتفسخه، بضرب استقرار الأسرة التي تمثل اللبنة الأولى في بناء أي مجتمع.
ولم تخف درية شرف الدين، وزيرة إعلام الانقلاب السابق،ة صدمتها، إذ قالت إن ذلك الرقم ( حالة طلاق جديدة فى مصر كل دقيقتين وإحدى عشرة ثانية) مرعب. وأضافت فى تصريحات صحفية، أنها أعادت قراءة الرقم كثيراً لتتأكد من صحته، وهو الصادر حديثاً عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء. أى ما يقرب من ثلاثين طلاقاً فى الساعة الواحدة، أى نحو سبعمائة طلاق فى اليوم الواحد، وفى الشهر يتعدى الرقم واحداً وعشرين ألف حالة طلاق فى مصر!
وأضافت شرف الدين أن الرقم مؤشر يستحق أن يتوقف عنده محللو البيانات والمتخصصون فى التحليل الاجتماعى والنفسى والإنسانى والاقتصادى بل والسياسى، مشيرة إلى أنه رقم من دم ولحم، يخص كائنات إنسانية تتحول العلاقة بينها إلى مواجهات قضائية ومالية قاسية قد تستمر لشهور ولسنوات وربما لا تنتهى، خاصة إذا ما كان هناك أطفال حيارى بين الجانبين. وتابعت شرف الدين قائلة: “كالعادة تصدرت القاهرة رأس القائمة، وحتى الصعيد الذى كان متميزاً بصلابة بنائه الأسرى تخلخل الحال ودخل إلى الحلبة وتصدرت محافظة (قنا) مدنه وقراه.
فتش عن البطالة
البعض أرجع الزيادات المهولة في عدد حالات الطلاق إلى الأسباب الاقتصادية التي ضربت المجتمع في مقتل، وضاقت صدور الناس، وبلغت قلوبهم الحناجر. وسبق وأن أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن معدل البطالة ارتفع إلى 9.6 في المائة في الربع الثاني من 2020 بسبب جائحة فيروس كورونا، مقارنة مع 7.5 في المائة قبل عام. وأوضح في بيان أن قوة العمل بلغت 26.689 مليون فرد مقابل 29.008 مليون في الربع السابق، بانخفاض ثمانية في المائة، في حين بلغ عدد العاطلين عن العمل 2.574 مليون، بزيادة 480 ألفا عن الربع المقابل قبل عام. ووصل عدد العاطلين إلى 2.212 مليون عاطل خلال الربع الثالث من العام الجاري (1.092 مليون ذكور، و1.120 مليون إناث) بنسبة 7.8% من إجمالي قوة العمل، بارتفاع قدره 118 ألف عاطل عن الربع الثاني من عام 2019 بنسبة 5.6%، وبانخفاض قدره 708 آلاف عاطل عن الربع المماثل من العام السابق بنسبة تراجع 24.2.%.
فقدان 70% من الوظائف
وكشف تقرير لـ"مؤشرات سوق العمل في مصر"، الصادر عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، عن أن المجتمع المصري به نحو 45% من الشباب يحتاجون إلى توفير فرص عمل، وأن الشباب لا بد أن يكون لهم أولوية في وضع خطط تنمية الدولة، والتي تتضمن مستويات التنمية ورفاهية الحياة. وذكرت الدراسة أن مصر تعاني من مجموعة من المشكلات الاقتصادية، التي جعلت الوضع الاقتصادي يواجه معضلة اقتصادية.
فتش عن الفقر
الأرقام تؤكد أيضا أن مُعدلات الفقر وصلت إلى ٢٧.٨٪ من إجمالي عدد السُكان في ٢٠١7 مقارنة بـ ١٦.٧٪ في العام ٢٠16، حسبما أكد بحث قام به الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء عن الدخل والإنفاق في الأسرة المصرية، ما يعني أن ٢٥ مليون مصري يعيشون تحت خط الفقر؛ حيث يصل دخل الفرد في هذه الشريحة إلى أقل من ٤٨٢ جنيها شهريًا. وترتفع نسبة الفقر بحسب تقديرات البنك الدولي إلى نحو 60% من المصريين وذلك قبل جائحة كورونا التي تسببت في دخول نحو 12 مليونا آخرين تحت دائرة الفقر؛ وبذلك فإن هذه التقديرات تصل بعدد الفقراء في مصر إلى نحو 72 مليونا.
وكشفت بيانات الجهاز انخفاض متوسط نصيب الفرد المصري من اللحوم الحمراء بنسبة 29.4% إلى 9.6 كجم لانخفاض الإنتاج والواردات من لحوم الأبقار والجاموس. وحسب الجهاز انخفض نصيب الفرد من القمح بنسبة 2.3% إلى 137.8 كجم مقابل 141.1 كجم، كما تراجع متوسط نصيب المصري من الأرز بنسبة 11.3% إلى 34.7 كجم مقابل 39.1 كجم، ومن الخضراوات بنسبة 7.3% إلى 86.3 كجم مقابل 93.1 كجم، ومن الفاكهة بنسبة 1.6% إلى 62.6 كجم مقابل 63.6 كجم، ومن لحوم الدواجن والطيور بنسبة 5.6% إلى 10.1 كجم مقابل 10.7 كجم.
ووفقًا لتقدير الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء التابع لحكومة الانقلاب، فإن نحو 28% من الشعب المصري لا يستطيع الوفاء باحتياجاته الأساسية من الغذاء وغير الغذاء، ورغم تلك الإحصائيات الرسمية إلا أن المواطن المصري دائمًا ما يجد نفسه أمام مطالبات مستمرة بالتقشف من جانب السفيه ووزرائه وبرلمانه وحتى إعلامه.