رغم الزيادة الكبيرة فى أعداد المصابين بفيروس كورونا فى مصر ترفض حكومة الانقلاب وقف الدراسة بالمدارس والجامعات، كما ترفض تأجيل الامتحانات وكأنها تريد التخلص من الطلاب وتحويلهم إلى ضحايا للفيروس الذي يواصل انتشاره بصورة متسارعة بسبب انهيار المنظومة الصحية وعدم جدية نظام الانقلاب بقيادة عبدالفتاح السيسي في مواجهة الفيروس واعتماد استراتيجية مناعة القطيع.
هذه الإستراتيجية كشفت عنها حكومة الانقلاب عقب وفاة طالب بالفرقة الرابعة بكلية الهندسة بجامعة حلوان متأثرا بفيروس كورونا بعدما ظهرت عليه أعراض الإصابة بالفيروس أثناء امتحانات الميدتيرم؛ حيث زعم الدكتور أحمد الجارحي عميد الكلية أن الطالب لم يخبر الكلية بمرضه، لكنه أخبر زملاءه وعزل نفسه في المنزل بعد أن اشتد عليه المرض، ولم يستطع استكمال الامتحانات.
يشار إلى أنه مع ارتفاع إصابات فيروس كورنا سادت حالة من الهلع لدى المواطنين، تصاعدت معها المطالب بوقف الدراسة، خوفا على أرواح الطلاب والمعلمين، إلا أن وزارتى التربية والتعليم والتعليم العالى بحكومة الانقلاب أكدتا استمرار الدراسة بشكل طبيعي، وزعمتا أن وقف الدراسة قرار سيادي ليس لهما دخل فيه.
امتحانات اون لاين
وحول المطالبة بوقف الدراسة تصدر وزير التعليم العالي بحكومة الانقلاب تريند تويتر، وذلك ضمن المطالبات بتأجيل الدراسة وتأدية الامتحانات "أون لاين"، حيث تعددت تغريدات طلاب الجامعات، وقال أحد المغردين: "حلمي بسيط.. قرار من وزير التعليم العالي يقول فيه الامتحانات أصحبت أون لاين وذلك للحفاظ على صحة أبنائنا".
بينما قال مغرد آخر: "لو شوفتوا تصريح وزير التعليم العالي بيقول إن الاعداد هتزيد أكثر في شهر يناير وفبراير والامتحانات في يناير وفبراير يعني في عز الذروة يعني أكيد هيبقي في تلاميذ عندهم وهينزلوا وكل واحد يجيب العدوى لعشرين من أصحابه وبالتالي تنتشر الكورونا".
هجوم على "التواصل"
في المقابل، قالت وزارة التعليم العالي بحكومة الانقلاب أن القرار المنسوب لوزيرها خالد عبدالغفار بشأن تعطيل الدراسة بالجامعات وتحويل جميع المستشفيات الجامعية إلى مستشفيات عزل، والذي يتم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي هو قرار عار من الصحة. وأن الوزارة اتخذت كافة الإجراءات القانونية ضد مروجي هذه الشائعات، وتم إبلاغ الجهات المعنية ضد مزوري القرار ومروجيه على مواقع التواصل الاجتماعي وفق تعبيرها.
وشددت الوزارة في بيان لها على انتظام الدراسة بكافة الجامعات والمعاهد على مستوى الجمهورية مع انعقاد الامتحانات في مواعيدها المقررة وفقا للخريطة الزمنية المقررة للجامعات خلال العام الدراسي الحالي، مع الالتزام بكافة الإجراءات الاحترازية ومراعاة قواعد التباعد الاجتماعي للحد من انتشار فيروس كورونا بحسب البيان.
لا نية للتأجيل
وحول موقف وزارة التربية والتعليم قال طارق شوقى، وزير التربية والتعليم بحكومة الانقلاب إن تعطيل الدراسة قرار سيادي، وأنه لا نية حاليا لتعليق الدراسة وغلق المدارس، مشددا على أنه لن تجرى الامتحانات من المنزل ولن يتم تطبيق نظام الأبحاث بدلا من الامتحانات، وأن الدراسة مستمرة بشكل طبيعي وفق الخريطة الزمنية المعلنة منذ بداية الفصل الدراسي الأول، زاعما أن التدريس والتحصيل مستمر حتى 10 يناير 2021.