بينها صفقات سلاح وقمح.. روسيا تقبل رشاوى انقلاب مصر وترفض إعادة السياح

- ‎فيأخبار

أنهى وفد روسي، الجمعة الماضية، زيارة للقاهرة استمرت أسبوعا كاملا لتفتيش مطاري شرم الشيخ والغردقة من أجل استئناف حركة الطيران الروسي إلى المطارات المصرية، وذلك ضمن ضغوط تمارسها روسيا على قائد عصابة الانقلاب العسكري في ظل الخسائر الكبيرة التي مني بها قطاع السياحة المصرية بعد غياب السائح الروسي منذ خمس سنوات، من أجل التوافق على بعض الرؤى والملفات الإقليمية، بحسب مراقبين.

وأضاف المراقبون أن كثرة الوفود الروسية توحي أن القاهرة قطعت شوطا جيدا في سبيل عودة السياحة الروسية بعد تنازل الانقلاب عن منطقة صناعية كبيرة في منطقة شرق قناة السويس لصالح روسيا، إضافة إلى توقيع اتفاقية بناء مفاعل الضبعة النووي السلمي على البحر المتوسط.

رشاوى للروس

أما على صعيد التعاقدات العسكرية مع روسيا، فاتفق الانقلابيون على استيراد أسلحة حديثة في إطار إستراتيجية تنويع مصادر التسليح من خلال منظومات دفاع جوي، بالإضافة إلى طائرات الكاموف الهيلكوبتر المخصصة لحاملة الطائرات اميسترال، فضلا عن طائرات السوخوي 35، التي تعاقدت مصر عليها رغم اعتراض الجانب الأمريكي.

كما تعتبر مصر أكبر مستورد للقمح في العالم، وبالتالي تعتبر روسيا مصدرا مهما لمصر باعتبارها أكبر مصدري القمح، كما أن التجارة البينية بين البلدين وصلت إلى 7 مليار دولار سنويا.

وخلص المراقبون إلى أنه بعد خمس سنوات منذ سقوط الطائرة الروسية وتحطمها في سيناء، في أكتوبر عام 2015، والتي راح ضحيتها 235 روسيا، فإن 15 وفدا أمنيا روسيا للتفتيش على المطارات هو لأشياء أخرى، بعدما ظهر عدم رغبة الروس في  فتح المجال الجوي بعد سقوط عشرات القتلى في جنوب سيناء.

يذكر أن الرحلات الجوية الروسية المباشرة إلى المقاصد السياحية بالغردقة وشرم الشيخ معلقة منذ سقوط الطائرة الروسية وعلى متنها 224 شخصا، ولكن الرحلات الجوية المباشرة بين موسكو والقاهرة استؤنفت في 11 أبريل 2018.

زيارة بوتين
وقالت صحيفة "الشروق" المؤيدة للانقلاب إنه من المتوقع أن يزور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مصر مارس المقبل، ومن المرتقب أيضا أن تشهد الزيارة نهاية للحظر الذي فرضته روسيا منذ خمسة أعوام على رحلات الطيران إلى منتجعات البحر الأحمر، نقلا عن مصادر بقطاع السياحة.
غير أن خبراء ومراقبين أشاروا إلى أنها ليست الزيارة الأولى لبوتين خلال السنوات الخمس ، بلالماضية سبق أن زار مصر عدة مرات واحتفى به السيسي بأشكال متعددة منها إغراق شوارع القاهرة والجيزة بأعلام روسيا وإضاءة برج الجزيرة بالعلم الروسي وغيرها إلا أنه لم يغير موقفه، واستمر إلغاء روسيا رحلات بيجاس إلى شرم الشيخ والغردقة ما أفقد الأمل في عودة السياحة الروسية قريبا.

الشفافية الغائبة
وكشف تقرير لمجلة "كلويرز إنترناشيونال" المتخصص في مجال السياحة أن مصر  بعهد الانقلاب من الدول التي تخفي حقيقة انتشار كورونا على أراضيها خشية تضرر السياحة.
وكشف التقرير غياب الشفافية فيما يتعلق بالفنادق التي باتت شبه خالية من النزلاء، وبأرقام نشرتها وزارة السياحة تتحدث عن تراجع الاشغالات بين 44% و65% في القاهرة والاسكندرية وبين 63% و65% في الغردقة وشرم الشيخ، ولكن المجلة أشارت إلى تراجع كبير في إشغالات الفنادق بمدن المزارات السياحية، تزامنا مع تفشي فيروس كورونا، ومعاناة قطاع السياحة من خسائر فادحة، لافتة إلى أن تراجع السياحة في إسبانيا وصل إلى نحو 77.5 %، وحققت تركيا تراجعا بنحو 12 مليار دولار بما يعادل 63% عن مستوياته المعروفة في 2019.
واكتفى وزير السياحة والآثار بحكومة الانقلاب الدكتور خالد العناني، خلال الجلسة العامة لبرلمان العسكر الخميس الماضي، بالقول إن جائحة كورونا التي ضربت قطاع السياحة المصرية كانت الأسوأ بعد أزمة القطاع في عام 2016 عقب سقوط الطائرة الروسية.
وأكد المركز المصري للدراسات الاقتصادية أن خسائر فادحة تعرض لها قطاع السياحة في مصر بأرقام بلغت 18 مليار دولار خلال 2020، بعد تراجع أعداد السياح بسبب كورونا.