تتعمد وزيرة الصحة والسكان في حكومة الانقلاب د.هالة زايد، الافتخار بما تقدمه مصر من مساعدات لدول أخرى، خاصة الإفريقية، في الوقت الذي يئن فيه الشارع وتشتكي المستشفيات من قلة الإمكانات ونقص الأجهزة والمستلزمات الطبية، حيث ذكرت أن مصر استطاعت أن تقدم المساعدات إلى 30 دولة إفريقية لمواجهة كورونا بتكلفة بلغت 4 مليون دولار.
جاء ذلك في كلمة خلال الإحاطة الصحفية التي عقدتها منظمة الصحة العالمية، مؤخرا، بشأن وضع فيروس كورونا في إفريقيا.
أقرع ونزهي!
ورغم العجز الشديد في الإمكانات الطبية لمواجهة كورونا بمصر والشكوى المتكررة للعاملين بالمجال الطبي؛ وصلت وزيرة صحة الانقلاب إلى عدة دول إفريقية خلال الأشهر الماضية لتقديم مساعدات طبية من مصر!
وزعم البيان أن المساعدات يأتي في إطار العلاقات والروابط التاريخية التي تجمع بين الدول ومصر، وهو ما سيسهم في تخفيف العبء عن تلك الدول الفقيرة!
مصر أولى
وندد مغردون وإعلاميون وسياسيون بإرسال مساعدات لإيطاليا ومن قبل الصين، بينما اشتكت أطقم التمريض والأطباء بنقص المستلزمات الطبية فى المستشفيات والحجر الصحي.
وغرد الإعلامي أسامة جاويش على حسابه بتويتر قائلا: “الأطباء يصرخون من نقص المواد الطبية.. التمريض يستغيثون من نقص الكمامات.. المستشفيات تشكو نقص التجهيزات.. الجميع ينادي بضرورة دعم القطاع الصحي، بينما السيسي يرسل وزيرة الصحة إلى دول إفريقية وأوروبية".
وأضاف أحمد سعد: "الشعب مش لاقي كمامة ولو لقاها بمبلغ كبير.. الدول المتقدمة في اوروبا تسرق من بعضها بالرغم من جودة الصحة عندهم إلا إن كل دولة تخزن للمسقبل المجهول حول هذا الفايروس".
وأضافت فاطمة علي: “السيسى الحنين يرسل مساعدات لدول العالم المتضررة من فيروس كورونا، بينما نحن نعاني في الداخل..على رأى المثل الشعبي” أقرع ونزهي”.
تلميع الديكتاتور
الصحفي أبو المعاطي السندوبي، قال إن “النظام االمصري (الانقلابي) يهدف إلى تصدير صورة للعالم بأنه قادر على مواجهة كورونا في الداخل، وأن لديه من الفائض ما يتبرع به لهم”.
وافقه الرأي الناشط سعيد محمد، الذي تساءل عن مبررات المساعدات المصرية غير “البحث عن اللقطة سواء في الخارج أو الداخل ليتحدث الناس عن السيسي وإنجازاته”، مضيفا: “في حين من يريد إجراء تحليل كورونا عليه أن يدفع ألف جنيه، وفي إيطاليا تتكفل الدولة بالتكاليف كما تدفع تساعد المواطنين اقتصاديا”.
عجز في الإمكانات
ورغم وجود نقص كبير يشمل المطهرات والمعقمات والقفازات والكمامات في مصر على مستوى المستشفيات والصيدليات من ناحية والأسواق التجارية من ناحية أخرى، بادرت سلطات الانقلاب بإرسال مساعدات طبية إلى دول أفريقية .
واشتكى مصريون من اختفاء الكحول وأجهزة التنفس، حيث ظهرت مقاطع فيديو تكشف عن سقوط شهداء في العناية المركزة بالحسينية بمحافظة الشرقية، نتيجة نقص الأجهزة والمستلزمات الطبية . تلك المساعدات الطبية ،بينما تعاني مصر من عجز حقيقي في الكثير من المستشفيات، التي تعاني من مستوى تدني الخدمات الصحية، ونقص في طواقم التمريض، وأعداد الأطباء، وضعف التجهيزات.
طبيب بإحدى المستشفيات رفض ذكر اسمه قال: هل مصر الآن في وضع يقوم بمنح هدايا لدول العالم، بينما نحن أشد الحاجة إلى تلك المساعدات؟
وأضاف: لا اعترض على المساعدات ،ولكن يجب تحقيق الاكتفاء من المستلزمات الطبية للشارع والمستشفيات والأطقم الطبية، ثم توزيع الباقى لأي دولة ترغب فى ذلك.