“برومات البوتاسيوم” في صناعة الخبز يكشف دور العسكر في توطين السرطان بمصر

- ‎فيأخبار

على الرغم من المناشدات الدولية منذ تسعينات القرن الماضي، بحظر استخدام “برومات البوتاسيوم” في صناعات الخبز والحلوى والمأكولات لثبوت تسببه في الإصابة بالسرطان في عدة مناطق بالجسم، كسرطان المعدة والإثنى عشر والقولون والأمعاء وغيرها من مناطق الجسم لآثاره السامة، إلا أن نظم مصر العسكرية صمت آذانها عن الأمر في مشهد يبرهن على إصرار هذه النظم وتعمدها نشر وتوطين السرطان بين المصريين.
تجاهل العسكر لهذه التحذيرات أفضى فعليا إلى انتشار كثير من الأمراض الكبدية و المناعية و السرطانات، وقد تقف وراء هذه القرارات الكارثية جهات صهيو أمريكية تمكنت من اختراق النظام العسكري لتدمير مصر بهدف تعزيز مكانة الكيان الصهيوني وانفراده بالقوة في المنطقة، وتستهدف أيضا تصفية مقدرات الدولة المصرية، وإنهاك صحة المصريين، وإلهائهم بالبحث عن العلاج وأسرة المستشفيات؛ الأمر الذي يؤدي إلى تراجع معدلات الإنتاج ومزيد من إفقار البلاد وإجبارها على التسول واستجداء الآخرين.
ولعل تأخر حظر استخدام المادة السامة يرجع إلى رغبة النظم الاستبدادية في توفير الدقيق المستخدم في صناعة الخبز، إذ إن المادة تستخدم في زيادة العجين وتخمره، ومن ثم زيادة وزنه لتقليص الدعم للمواطن المصري بطريقة غير مباشرة، وهو ما يطبقه نظام الطاغية عبدالفتاح السيسي، رئيس الانقلاب، حاليا فيما يخص الخبز بشكل غير مباشر يوفر له نحو 25% من دعم الخبز، عبر تخفيف وزن الرغيف من 130 جرام الى 90 جرام حاليا، ما يمثل خصم أكثر من ربع قيمة الرغيف ومن ثم الدعم.
وجاء قرار حظر استخدام “برومات البوتاسيوم” عبر قرار رقم 31 لسنة 2021، والذي نشرته الجريدة الرسمية، الأحد 14 فبراير 2021م، لوزير تموين حكومة الانقلاب علي المصيلحي، والذي تنص المادة الأولى منه على أنه: يحظر على أصحاب المخابز البلدية والسياحية والأفرنجية ومحلات الحلوى، استخدام مادة برومات البوتاسيوم في إنتاج المخبوزات والمعجنات؛ لاحتوائها على مواد مسرطنة.
ونصت المادة الثانية من القرار على أن مَن يخالف القرار يُعاقب وفقًا لما نصت عليه المادة 5 من قانون رقم 281 لعام 1994، على أن يتم ضبط المادة وإعدامها؛ إذ تعد المادة من المركبات الكيميائية، وهي مؤكسدة قوية تأخذ شكل بلورات بيضاء أو مسحوق.
ومن جانبه، كشف محمد فتحي سالم، أستاذ بكلية الزراعة بجامعة السادات، في تصريحات صحفية، عن أن مادة برومات البوتاسيوم يستخدمها أصحاب المخابز وتسبب ملمسا ناعما لـ”العيش الفينو”، كما تقوم بتسريع فترة التخمير الخاصة بالعجين، مضيفا أن قرار وزارة التموين الذي يقضي بمنع المادة قرار صائب اتبعته الدول الكبرى منذ عقود طويلة.
وكانت دولة نيجيريا منعت تلك المادة منذ عام 2003، وفي المملكة العربية السعودية جرى منعها في عام 2009، بينما كانت مصر تستخدمها حتى هذا الأسبوع. فيما يبقى الخطر قائما، وفق مراقبين، الذين طالبوا وزير التموين بحظر تلك المادة أيضًا على الدواجن؛ لأنها موجودة في بعض الإضافات الخاصة بالتوابل. وهو ما يمثل استمرارا للمخاطر التي تهدد حياة المصريين وطعامهم، وسط سيطرة عسكرية شاملة على اقتصاد مصر المأزوم.
يشار إلى أنه في فبراير الماضي”2020″، حذرت منظمة الصحة العالمية في تقرير من أنه إذا استمرت الاتجاهات الحالية، فإن العالم سيشهد زيادة عالمية بنسبة 60% في حالات السرطان على مدى العقدين المقبلين. وفي العام 2018، سجلت منظمة الصحة العالمية 18.1 مليون حالة سرطان جديدة في جميع أنحاء العالم. وتتوقع المنظمة أن يصل الرقم إلى ما بين 29 و37 مليون حالة بحلول عام 2040. وسيزداد عدد الإصابات الجديدة بالسرطان بشكل أكبر في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل (+81% بحسب التقديرات).
وأشارت المنظمة إلى أن السبب الأساسي في ذلك هو أنّ هذه البلدان لم تخصص سوى موارد صحية محدودة لمكافحة الأمراض المعدية وتحسين صحة الأمهات والأطفال، ولأن الخدمات الصحية في هذه البلدان غير مجهزة للوقاية من السرطانات وتشخيصها وعلاجها.
وفي مصر وصلت الإصابات السنوية وفق إحصاءات وزارة الصحة نحو 113 ألف إصابة سنوية بالسرطان، وقد اعترفت وزارة صحة الانقلاب في 2015، بارتفاع معدلات الإصابة بمرض السرطان في مصر، ما بين 100 إلى 113 حالة لكل 100 ألف شخص.
ويعد سرطان الثدي هو الأكثر شيوعا بين السيدات في مصر ويصيب فئات السن الصغيرة نسبيا وبمعدلات مساوية لأمريكا حتى سن ما قبل الأربعين وتبلغ نسبة حدوثه 35.5 حالة لكل 100 ألف سيدة. وكانت مصر قد شهدت انتشارا لمرض السرطان بفضل المبيدات المسرطنة التي أدخلها وزير زراعة المخلوع السابق يوسف والي إلى مصر على مدى سنوات، واستمرت حتى الآن، ومنها مبيدات إسرائيلية أبرزها “شفيط، روماكتين، فيرتميك، شربال، كوراجين، وأردوميل”.