واصل عمال الشركة المصرية للحديد والصلب بالتبين رفضهم لقرار حكومة الانقلاب بتصفية الشركة، مطالبين بضرورة التراجع عن قرار التصفية منعا لتشريد آلاف العمال وانقاذا للاقتصاد المصرى من الانهيار. وأشار العمال إلى أن الكثير من خطط التطوير طرحت لكن حكومة الانقلاب رفضتها لأنها تريد تصفية الشركة وتشريد أكثر من 7500 عامل بالشركة.
وفي نفس السياق حذر خبراء من تصفية الشركة، مؤكدين أن أغلب العمال سوف يشردون ولن يحصلوا حتى على معاشات لعدم انطباق قوانين المعاش المبكر عليهم. وطالبوا العمال بمواجهة قرار التصفية والاعتصام بمقر الشركة حتى تتراجع حكومة الانقلاب عن هذا القرار.
وزعمت وزارة قطاع الأعمال بحكومة الانقلاب أن قرار تصفية شركة الحديد والصلب جاء بعد محاولات كثيرة لوقف نزيف الخسائر، والتى بلغ مجموعها في 30 يونيو الماضي حوالي 8.5 مليار جنيه، بينما بلغت المديونيات المستحقة على الشركة حوالي 8.3 مليار جنيه لشركات الغاز والكهرباء وشركة الكوك والضرائب وجهات أخرى.
كما زعمت الوزارة أن الحالة الفنية المتدنية للمعدات أدت إلى انخفاض كميات الإنتاج خلال السنوات الأخيرة، وأدى ذلك إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج بالمقارنة بسعر البيع. هذه المزاعم كذبها العمال مؤكدين أن الشركة تعرضت لمحاولات تخسير حتى يتم تصفيتها وقالوا إن الشركة تواصل الإنتاج وتحتاج إلى تطوير بعض المعدات بمبالغ محدودة.
صدمة جديدة
كانت دار الخدمات النقابية والعمالية تقدمت بطلب لعقد اجتماع مشترك للجنتي الصناعة والقوى العاملة بمجلس نواب السيسي للاستماع إلى كافة وجهات النظر بشأن قرار تصفية شركة الحديد والصلب المصرية وكشف الخسائر الكبيرة التى سيواجهها الاقتصاد المصرى والعمال من هذا القرار.
وأكدت الدار فى بيان لها، أن قرار التصفية أصاب الكثير من قطاعات الشعب المصري بالصدمة، وأثار جدلا كبيرا واعتراضات يجب ألا يستهان بها. وأشارت إلى أن هناك الكثير من المشروعات المقدمة لتطوير شركة الحديد والصلب من بينها تقرير مقدم من شركة تاتا TSC بخصوص إعداد خطة حاكمة لتطوير الشركة للوصول إلى الطاقة التصميمية 1.2 مليون طن منتج نهائي سنويا، ورؤية مستقبلية لتطوير شركة الحديد و الصلب المصرية.
وطالبت الدار بتطوير الشركة ووقف قرار التصفية حتى تعود للإنتاج وخدمة المجتمع المصري.
دعوى قضائية
من جانبهم أقام عدد من عمال شركة الحديد والصلب دعوى قضائية رقم 26731 لسنة 75 ق أمام محكمة القضاء الإداري ضد كلٍ من رئيس مجلس وزراء الانقلاب ورئيس الهيئة العامة للاستثمار ووزير قطاع الأعمال العام بحكومة الانقلاب ورئيس الشركة القابضة للصناعات المعدنية ورئيس الجمعية العامة لشركة الحديد والصلب المصرية، مطالبين في دعواهم بإلغاء القرار الصادر بتصفية شركة الحديد والصلب المصرية، وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ هذا القرار.
وطالب العمال وزير القوى العاملة بحكومة الانقلاب، بالدعوة لعقد اجتماع عاجل للمجلس الأعلى للحوار المجتمعي في مجال العمل لمناقشة قرار تصفية الشركة وتقديم مقترحاته في هذا الشأن الدفاع عن حقوق العمال.
لجنة الإغلاق
من جانبها قالت رحمة رفعت المحامية بدار الخدمات النقابية والعمالية أن وزارة قطاع الأعمال العام بحكومة الانقلاب تغافلت عن المادة 197 من قانون العمل لسنة 2003، والتى تنص على إنه يجب على صاحب العمل أن يتقدم بطلب إغلاق المنشأة أو تقليص حجمها أو نشاطها إلى لجنة يطلق عليها "لجنة الإغلاق" قبل الإعلان عن التصفية.
وأضافت رحمة فى تصريحات صحفية : هذه اللجنة تُشكل لهذا الغرض، الإغلاق، ويكون من بين مهامها دراسة تداعيات القرار على حجم العمالة الموجودة في المنشأة. مؤكدة أن قرار تصفية شركة الحديد والصلب، سيؤدي لتسريح 7500 عامل، لذا كان لزاما على الوزارة اتخاذ كافة الإجراءات التي نص عليها القانون قبل إصدار قرار التصفية، وهم ما لم يحدث.
المعاش المبكر
وقال خالد الفقي، رئيس النقابة العامة للصناعات المعدنية وعضو مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات المعدنية والهندسية، أن شروط استحقاق المعاش المبكر التى حددها قانون التأمنيات الاجتماعية والمعاشات الجديد، لا تنطبق على الكثير من العاملين بالشركة المصرية للحديد والصلب التى أعلن عن تصفيتها .
وأكد الفقى فى تصريحات صحفية أن هذا الوضع سيؤدى إلى بقاء الكثيرين بدون معاش أو دخل شهرى عقب قرار التصفية، واصفا تصفية شركة الحديد والصلب بـ “الخسارة الكبيرة لمصر”.
وأوضح أن المناقصات، كانت الطريق الأسهل الذي اتخذته حكومة الانقلاب، مشيرا الى انه كانت هناك بدائل أخرى يمكن تطبيقها لتفادى الخسارة، كتطوير الآلات والأفران، كأحد المقترحات التى يمكن تنفيذها للوصول الى الانتاج المستهدف .