قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية إن إسرائيل ليس لديها طريقة واضحة للحد من انتفاضة وهجمات الفلسطينيين، مشيرة إلى عدم وجود دليل واضح على أي تنسيق بين حركتي فتح وحماس بشأن ما أسمته الصحيفة أعمال العنف الأخيرة في المستوطنات.
وأشارت الصحيفة إلى أن 6 إسرائيليين قتلوا خلال الشهر الماضي، طعنا، في أعقاب اعتداءات قاتلة باستخدام مركبات في القدس "عمليات الدهس"، مقارنة بخمس هجمات مماثلة خلال العامين الماضيين.
ولفتت إلى أن شرارة التصعيد انتقلت للفنانين والنشطاء والطلاب والتجار الفلسطينيين، وتجلى ذلك في لقاءات منفصلة، امس الثلاثاء، كشفت عن مخاوفهم من استيلاء اليهود على المسجد الأقصى.
ونقلت الصحيفة عن حامد القواسمي، أحد الزعماء المحليين في مدينة الخليل بالضفة الغربية، قوله: "بمجرد أن تأتي وتلمس المسجد الأقصى فهذا خط أحمر، وسيقوم كل شخص بالرد على ذلك بطريقته الخاصة".
وأضاف: "الجو كله مُسَمَّم، وسيتوقف الأمر على مدى الخطوة الذي سيقوم بها كل فرد".
وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، حذر، الثلاثاء الماضي، من "حرب دينية مدمرة" ستبتلع المنطقة إذا سمحت إسرائيل بصلاة اليهود في الحرم المقدس، وقال: "لن نسمح بتلويث مقدساتنا. العالم الإسلامي والمسيحي لن يتقبل مزاعم إسرائيل بأن القدس ملك لهم".

ويحذر خبراء الأمن الإسرائيليين من أن اندلاع انتفاضة جديدة سيكون من المستحيل السيطرة عليها.
ونقلت الصحيفة عن يعقوب عميدرور، مستشار الأمن القومي السابق في إسرائيل، قوله: " يمكن أن يستيقظ أي شخص في الصباح ويحمل سكينا من مطبخه ويقرر قتل بعض الإسرائيليين دون أن تكون وراءه منظمة. المخابرات لن تستطيع التدخل لمنع ذلك قبل حدوثه".
ونقلت عن القواسمي مجددا قوله: "لا نملك بنية الانتفاضات السابقة وهذا هو الشيء المخيف. هذا أمر لا يمكن التنبؤ به".
وأوضحت الصحيفة أن هناك الكثير من الفلسطينيين تستفزهم الإهانات اليومية للحياة تحت الاحتلال، إضافة إلى فشل مباحثات السلام وعدم وجود نهاية تلوح في الأفق على مدى عقود.
ونقلت عن خالد جرار، فنان من رام الله، قوله: "ابني يبكي، يريد الذهاب في رحلات مدرسية ولا استطيع أن أشرح له مدى خطورة الوضع الراهن. هذا الطفل لن يذهب هذا العام أو العام الذي بعده وحين يصبح رجلا سيفكر في الانتقام من المحتلين".

Facebook Comments