بتنا كما يقول الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أمام حكومة صهيونية جديدة من نوعية "سمك.. لبن.. تمر هندي" استطاعت أن تطيح سياسيا برئيس وزراء الهزائم الأربعة على غزة بنيامين نتنياهو- بعد 12 عاما من استمراره في تولي منصبه، على أمل وقوفه تاليا أمام تاريخ طويل من الفساد يمكن أن يفضي به إلى السجن كما حدث مع سلفه إيهود أولمرت.
نفتالي بينيت ويائير لابيد رئيس ومؤسس حزب "هناك مستقبل" أكبر أحزاب المعارضة، واللذان سيتناوبان على رئاسة حكومة الصهاينة في السنوات الأربع القادمة بحسب الاتفاق، "لقد قتلت الكثير من العرب، ليس هناك مشكلة في ذلك"، وهي جملة قالها اليميني الصهيوني بينيت.
وأضاف "بينيت" تعليقا على فوزه أن حكومته لن تجمّد الاستيطان، وأنها ستشنّ عملية عسكرية على غزة أو لبنان إذا اقتضت الحاجة، ونفى أي تأثير لوجود قائمة منصور عباس، ولو أدى ذلك لانتخابات جديدة.

الطريف أن الحكومة الجديدة خليط من أحزاب شتى بما في ذلك قائمة عربية -تخالف الموقف الفلسطيني- برئاسة منصور عباس لأول مرة منذ النكبة. ووافق منصور عباس على الانضمام للحكومة الجديدة، بوعد بتأجيل، وليس إلغاء، هدم منازل العرب في النقب لمدة ثلاثة أشهر لتقديم استشكال أمام القضاء، وعلقت صحيفة "هآرتس" بأن "هذا ليس بإنجاز يستحق الفخر من منصور عباس".

https://twitter.com/AJArabic/status/1400218166815559696


ويرى مراقبون أن الواقع اليوم أخطر بالنسبة للصهاينة، وحجم التحريض غير مسبوق، والاقتتال الداخلي في الكيان غير مستبعد، كذلك ليس مستبعدا أن لا تولد حكومة (بينت – لبيد) أصلا.
وقال البرلماني الكويتي السابق ناصر الدويلة: "الوضع في الكيان الصهيوني مضطرب جدا وكما جاء وصفهم في القرآن (تحسبهم جميعا و قلوبهم شتى) فتشكيل الحكومة فشل في أربع انتخابات ونتنياهو يقترب من فقدان منصبه وسط تهديدات بسجنه والعلاقه مع أمريكا ليست في أحسن الاحوال و نتنياهو يدعو إلى تقديم أمن إسرائيل حتى لو تضررت العلاقه مع أمريكا".
أما الصحفي الفلسطيني رضوان الأخرس فقال: "سقوط نتنياهو في هذه اللحظة دلالة أخرى على فشله في إدارة المعركة مع غزة واعتراف إسرائيلي ضمني بالخيبة، نال الاحتلال في هذه المعركة فشلا ميدانيا وسياسيا وإعلاميا ولحقه خزي هز كيانه".
وأضاف الإعلامي الفسلطيني راجي الهمص: "مرة بعد مرة تزداد القناعات لدى كل من يقرأ التاريخ أن سقوط دولة الاحتلال بات أقرب من أي وقت مضى، شراسة من يتصدون لمشروعها في الجبهات المختلفة وحالة التشرذم التي وصلت للنقطة الأبعد، سقوط نتنياهو ومن قبله زعماء كثر مؤشر حتمي لكل مبصر أن الاحتلال ودولته إلى زوال قريب".
وكان الكاتب والمحلل السياسي سعيد وليد الحاج، رجح سقوط نتنياهو وكتب: "خلال المواجهة بين الاحتلال والمقاومة.. قلتُ إنها قد تنهي مستقبل نتنياهو السياسي.. بعض الأصدقاء قالوا إن نتنياهو قد ضمن تشكيل الحكومة وبالتالي مستقبله السياسي، فكان ردي أن مشهد النهاية أهم، وأن مفاوضات تشكيل الحكومة غير مضمونة".
وأشار إلى أن نتنياهو يبدو أقرب لما توقعته، وإن كان ما زال أمامه فرصة للمناورة وقلب الطاولة، لكن لنتذكر جميعا أن هذا أمر متاح وممكن جدا ويبدو اليوم مرجحا، (بعد أن حصل مع إيهود باراك) والسبب الرئيس فيه انتصار المقاومة وليس تذاكي بعض السياسيين في فلسطين أو داخل الكيان".
https://twitter.com/docshayji/status/1399014090043912192


الحلم الصهيوني
وكتب د. موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" على تويتر: "الحلم الصهيوني شارف على نهايته، وستزول معه كل الاتفاقيات من "كامب ديفيد" إلى "وادي عربة" و"أوسلو" الكارثية و"اتفاقيات إبراهام"، وما التحرك الأمريكي الأوروبي لوقف إطلاق النار، وإحياء العملية السلمية ورموزها، ما هو إلا لتفادي هذه النتيجة الحتمية".
وفي نفس الإطار علقت الإعلامية فرح البرقاوي قائلة: "بين أفول زمن نتنياهو الذي طالما قتل الفلسطينيين والعرب تحت ستار التطبيع مع بعض دولهم، وصعود نجم بينيت الذي يباهي علنا بقتل الفلسطينيين والعرب، تترسخ أكثر فأكثر ملامح دولة عنصرية يتناوب على قيادتها مجرمو حرب، وتسقط بذلك آخر ذرائع الأشقاء الذين يمدون أيديهم لصنع السلام مع هؤلاء".
 

Facebook Comments