لا يمر يوم دون قرار أو قانون أو تصريح يضر العمال والكادحين وأبناء الطبقات الفقيرة التي تزايدت في مصر بشكل كبير منذ قرار تعويم الجنيه. وكان أحدث المضارين من قرارات حكومة الانقلاب أصحاب الميكروباصات و”الأرزقية” الذين ليس لهم دخل ثابت ويكافحون من أجل توفير اللقمة الحلال لأسرهم.

حيث قررت وزارة النقل بحكومة الانقلاب وقف سير الميكروباص على الطريق الدائري نهاية هذا العام، مشيرة إلى أنّه لن يتم السماح للميكروباصات بالسير على الطريق الدائري من مطلع يناير 2022م. وقالت فى بيان لها إنّ الميكروباص سيتم وقفه تحت الطريق الدائري على أن يتولى اتوبيس الـbrt نقل الركاب.

وزعم كامل الوزير، وزير نقل الانقلاب، إنّه جرى تحديد موعد وقف سير الميكروباص على الدائري، عقب انتهاء تطوير وتوسعة الطريق الدائري، وجرى رصد 4 مليارات جنيه لتعويضات الدائري. وقال فى تصريحات صحفية إنّ موعد وقف سير الميكروباص على الدائري، سيكون بعد الانتهاء من توسعة الطريق الدائري ليصبح 7 حارات مرورية، فيما يتم توسعة كوبري المنيب إلى 8 حارات مرورية، وسيتم منع سير الميكروباصات على الطريق الدائري بشكل نهائي، ليكون قاصرا على السيارات الملاكي والأتوبيس “الترددي السريع”، إضافة إلى سيارات النقل بعد منتصف الليل حتى السادسة صباحا وفق تعبيره.

وأشار إلى أنّ موعد وقف سير الميكروباص على الدائري سيكون في ديسمبر المقبل، وستكون الأتوبيسات الترددية بديلة للميكروباصات، زاعما أنه سيتم تغطية الطريق بشبكة كاميرات مراقبة لإحكام السيطرة المرورية عليه، وسيتم تخصيص حارتين في المنتصف لسير الأتوبيسات الترددية العاملة بالغاز بواقع حارة لكل اتجاه.

 

التوك توك

وفى شأن آخر أصدرت وزارة الصناعة بحكومة الانقلاب، قرارا بتشكيل لجنة لإحلال سيارات “ميني فان” بديلا للتوكتوك، بزعم تجميل شوارع مصر.

يشار إلى أن بداية “التوكتوك” في مصر، كانت عام 2005، حيث انتشر في بعض محافظات الدلتا، قادما من الهند، وخلال سنوات قليلة أصبحت أعداده بالملايين وانتشر في جميع المحافظات. وبحسب بيانات رسمية بلغت أعداد التوكتوك في مصر 4 ملايين، المرخص منها 226.7 ألف توكتوك فقط، ليصبح غير المرخص 3 مليون و780 ألف توكتوك.

وقالت وزارة الصناعة بحكومة الانقلاب إنه تم تشكيل لجنة لوضع الآليات التنفيذية لمشروع إحلال سيارات بديلة للتوكتوك ، لتقوم بالإشراف والتنسيق اللازم لإتمام الإجراءات التنفيذية للمشروع وفق تعبيرها. وكلفت اللجنة المشكلة بإعداد خطة تنفيذية للمشروع بمختلف مراحله ومحاوره بما يكفل إنجازه في موعد لا تتعدى الشهرين، وأن تقوم اللجنة بإعداد تقرير بنتائج أعمالها وما صدر عنها من قرارات وتوصيات، ويحق للجنة الاستعانة بمن تراه من ذوي الخبرة لإتمام أعمالها، وللجنة أيضا أن تشكل أمانة فنية تتولي تسيير أعمالها والتحضير لعقد الاجتماعات بحسب صناعة الانقلاب.

 

تعريفة موحدة

وزعم  خالد قاسم، المتحدث باسم وزارة التنمية المحلية بحكومة الانقلاب، أن مبادرة تحويل التوكتوك إلى مينى فان تتعلق بالمحافظات والمدن الرئيسية الكبرى، مضيفا أن التوكتوك سيسير في الشوارع الجانبية ولكن بشرط التراخيص.

وقال قاسم فى تصريحات صحفية، إنه سيجرى تحديد حيز جغرافي لكل توكتوك كخط سير قريبا، مشيرا إلى أن من يسير في الطرق غير المحددة يعتبر مخالفًا وسيجرى سحب رخصته وفق تعبيره. وزعم أن هناك خطة لعملية استبدال التوكتوك بالمينى فان مثلما يحدث بمبادرة إحلال السيارات، مضيفا أنه جارى وضع آلية لعملية إحلال التوكتوك بشكل يتناسب مع دخول المواطنين  بحسب تصريحاته. واعترف قاسم بأنه سيتم وضع تعريفة موحدة لتسيير التوكتوك في الشوارع الجانبية أو القرى؛ ما يعنى تهديد الغلابة فى لقمة العيش التى يحصلون عليها بكد الجبين ولا تكفى احتياجاتهم الأساسية.

 

ضرائب على الديليفري 

حتى العاملون فى مجال توصيل الطلبات لم ترحمهم حكومة الانقلاب؛ حيث أخضعت وزارة مالية الانقلاب المطاعم ومحال المأكولات التي تقدم خدماتها إلى العملاء من خلال خدمة توصيل الطلبات الواردة عبر مواقعها الإلكترونية، لضريبة القيمة المضافة بنسبة 14%.

وأصدر وزير مالية الانقلاب القرار رقم 285 لسنة 2021 والذي نشرته الجريدة الرسمية بتعديل أحكام قرار سابق رقم 82 لسنة 2017. ويخضع القرار الجديد جميع المطاعم والشركات، التي تعمل في مجال توصيل المأكولات عبر الإنترنت والتطبيقات الذكية، ويفرض عليها تحصيل ضريبة القيمة المضافة بنسبة 14% مقابل خدمة التوصيل.

 

إعلانات فيسبوك

إعلانات مواقع التواصل الاجتماعي لم تسلم من فرض ضرائب عليها. فى هذا الإطار كشف ياسر عمر، وكيل لجنة الخطط والموازنة بمجلس نواب السيسي، أن هناك مشروع قانون لفرض ضرائب على الإعلانات المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي مثل «فيس بوك » و«تويتر».

وقال «عمر» فى تصريحات صحفية، إن بعض نواب السيسي طلبوا من حكومةالانقلاب فرض ضرائب على من يجرى  أعمالا تجارية على مواقع التواصل وكذلك من ينشر إعلانات. وأضاف أن الدولة يجب أن تحصل على حقها، وأن تحقق استفادة من التجارة الإلكترونية وفق تعبيره. واعترف بأنه لا يوجد أي نص قانونى بفرض ضريبة على فيس بوك أو تويتر أو شركات الديليفري بشكل مباشر، ولكن نصت التعديلات على تطبيق الضريبة على الإعلانات الموجودة على كل الوسائل، حيث كانت تفرض على الإعلانات ضريبة دمغة، إلا أنَّه مع تطبيق القيمة المضافة على الإعلانات يتمّ تطبيقها على إعلانات الإنترنت وتطبيقات المحمول وإعلانات  السوشيال ميديا وحتى انستجرام وإعلانات الديليفري أو أي إعلانات على أي وسيلة إعلامية أو اجتماعية،  بجانب الصحف والمواقع الإلكترونية والفضائيات والتلفزيون والإذاعة.

Facebook Comments