بسبب استمرار الغش والتسريبات لامتحانات الثانوية العامة، سادت حالة من الغضب والسخط والإحباط بين الطلاب وأولياء الأمور بعد تسريب كافة امتحانات الثانوية العامة التي أجريت حتى الآن للشعبتين العلمية والأدبية، وكان آخرها امتحان الكمياء الذي أداه طلاب شعبة العلمي يوم السبت، والفلسفة التي أدى طلاب الأدبي الامتحان فيها يوم الأحد. ووقعت وزارة تعليم الانقلاب في فخ التسريبات مرة أخرى والتي كشفت عن عجز وفشل طارق شوقي وزير تعليم الانقلاب وعدم قدرته على وقف وغلق صفحات الغش على مواقع التواصل الاجتماعي والتي أعلنت تحديها لوزارة تعليم الانقلاب وأمن المعلومات.

التسريبات المتتالية وقرارت التعليم المتخبطة، أشعلت ثورة غضب بين الطلاب وأولياء الأمور متسائلين أين جهود وزارة تعليم الانقلاب لوقف الغش؟ ولماذا فشلت جميع محاولاتها لمنع تسريب الامتحانات؟

كان 392 ألفا و863 طالبا "بالشعبة العلمية"، قد أدوا السبت، امتحان الكيمياء في سابع أيام ماراثون الامتحانات، وأكد الطلاب صعوبة غالبية أسئلة الكيمياء، رغم إنها من المنهج.

وقالوا إن "الامتحان تكوّن من ٥٠ سؤالا، جاء ٣٠ منها بشكل مباشر ومفهوم، وأغلب الأسئلة من المنهج، بينما كان هناك ٢٠ سؤالا سببت الحيرة والاضطراب بين الطلاب، مشيرين إلى ضيق الوقت أمام حجم الأسئلة".

كما تداولت جروبات الغش الإلكترونى أجزاء من امتحان مادة الفلسفة والمنطق بعد بدء لجنة الامتحان بدقائق،

 

امتحان الكيمياء

واعترفت غرفة العمليات المركزية بوزارة تعليم الانقلاب بتلقيها عدة ملاحظات، مشيرة إلى أن "فريق مكافحة الغش الإلكتروني رصد (35) حالة غش منهم (5) حالات نشر و(30) حالة غش وتم تحديد الطلاب المسؤولين عن ذلك واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال تلك الحالات وفق تعبير الغرفة".

كانت تعليم الانقلاب قد زعمت أن "امتحان الكيمياء الذي تم نشره ليس له علاقة نهائيا بالامتحان الذي أداه طلاب شعبة العلمي اليوم رغم أن صفحات وجروبات الغش تداولت أسئلة وإجابات امتحان مادة الكيمياء للثانوية العامة بعد بدء لجنة الامتحان بدقائق".

 

تسريب الفلسفة 

تداولت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي أجزاء من امتحان الفلسفة والمنطق لطلاب الثانوية العامة الشعبة الأدبية.

وتمكنت صفحات الغش الإلكتروني على التليجرام وواتس آب وفيسبوك من نشر وتداول أجزاء من امتحان الفلسفة، بعد مرور 20 دقيقة من زمن الامتحان.

 

مرض خطير 

وزعمت مصادر مسئولة بوزارة تعليم الانقلاب، أن "فريق الغش الإلكتروني بالوزارة يبذل أقصى جهدا؛ لتتبع الصفحات التي تروّج للغش ويتم غلقها بشكل يومي مع إبلاغ الجهات المسئولة لمحاسبة القائمين عليها".

واعترفت المصادر بأن "هناك استفادة من محاولات الغش لكنها بسيطة ولا تؤثر على الطالب المجتهد الذي يركز في الاعتماد على نفسه في الإجابة عن الأسئلة في الامتحانات وفق زعمها".

وأشارت إلى أن "ظاهرة الغش مرض خطير أصاب المجتمع، حيث يسعى الطالب إلى الحصول على النجاح بطريقة غير شرعية تتمثل في الغش".

 كما زعمت المصادر أن "تعليم الانقلاب مستمرة في إغلاق كل الصفحات التي تقوم مجموعات الغش بفتحها، مشيرة إلى أن الأمور بامتحانات الثانوية تسير بشكل منتظم بحسب ادعائتها".

 وقالت تعليم الانقلاب أنها "لا تتهاون مع أي طالب يرتكب خطأ داخل لجنة الامتحان ولن يكون هناك أي تعاطف في تطبيق العقوبات التي حددها القانون، وهي الحرمان من الامتحان لمدة عامين لمن يقوم بتصوير الأسئلة والأجوبة، والحرمان عاما لمن يغش داخل اللجنة وأيضا الحرمان من امتحان المادة التي يؤديها الطالب إذا ارتكب مخالفة أخرى منها على سبيل المثال حيازة محمول دون استخدامه بحسب تصريحاتها".

 

صفحات الغش

في المقابل أعلنت صفحات الغش عن تحديها لتعليم الانقلاب، ونشرت التسريبات بعلامة مائية مكتوب عليها "نتحدى الدولة" ، في الوقت الذي وقفت فيه وزارة تعليم الانقلاب عاجزة عن إيقاف مسلسل الفوضى في امتحانات الثانوية العامة لتؤكد بذلك فشلها في كشف خيوط شبكة التسريبات، مما أثار غضب أولياء الأمور وأدى إلى شعور الجميع بالاحباط والظلم نتيجة ضياع مجهود أبنائهم طوال العام".

 وأكد أولياء الأمور، أن "تردي عمليات التفتيش البدائية التي تمت بمعظم لجان الثانوية العامة هي السبب الأساسي في هذه التسريبات".

وطالبوا بإنقاذ مستقبل أبنائهم وعلاج عجز تعليم الانقلاب عن التصدي للتسريبات، خاصة بعدما أصبح التحدي علنيا اليوم بامتحان مادة الكيمياء لشعبة العلمي على منصة تليجرام وانتشاره على اليوتيوب".

 

طالب متفوق

وحول امتحان الكيمياء أكد عدد كبير من الطلاب أن "امتحان الكيمياء جاء صعبا وأنه في مستوى الطالب المتفوق فقط موضحين أنه اشتمل على بعض النقاط الغامضة".

وكشف الطلاب أن "الوقت المُحدد لحل الامتحان غير كاف، مؤكدين أن أكثر من نصف الأسئلة تحتاج إلى تفكير طويل، وأعربوا عن استيائهم من الامتحان".

  وأشاروا إلى أن "بعض الأسئلة غير مباشرة، وتحتاح لطالب متفوق في المادة للحل، إذ أن الامتحان جاء في مستوى الطالب المتميز، مؤكدين أن الأسئلة طويلة وتحتاج لوقت كبير وتركيز أكبر إضافة إلى كثرة الأسئلة التي تحتاج إلى التركيز للحل".

 

أسئلة صعبة

 وقال أحد الطلاب إن "امتحان الكيمياء جاء في مستوى الطالب فوق المتوسط، مؤكدا أن الامتحان فيه بعض الأسئلة الصعبة التي تحتاج لوقت طويل لحلها أكثر من الوقت المحدد". وأكدت إحدى الطالبات، أن "الامتحان جاء صعبا وطويلا للغاية والوقت لا يكفي لحله".

وأشارت إلى أن "هناك بعض الأسئلة التي تحتاج للتفكير وإجابات دقيقة لحلها".

 

Facebook Comments