أدى طلاب القسم الأدبي بالثانوية العامة اليوم امتحان "علم النفس والاجتماع" قبل أيام قليلة من انتهاء امتحانات الثانوية العامة التي شهدت هذا العام ممارسات غير مسبوقة، وإجراءات عانى منها الطلاب وأولياء الأمور، وانتهى الأمر بتوقف قلب طالبة بسبب صعوبة الامتحانات، وانتحار طلاب آخرين، فالوزير الذي أسند له السيسي مهمة التعليم مهووس باللقطة ،ويعاني من التخلف التربوي، فراح يجرب في طلاب الثانوية العامة الحالية، والتي يُطلق عليها دفعة التابلت الذي كان نقمة على طلاب هذه الدفعة المظلومة، ما حول العملية التعلمية من التعلم والتحصيل إلى الاستعراض، وانعكس ذلك على الامتحانات فتحولت إلى كابوس يطل برأسه على سنابل مصر اليانعة الذين واجهوا هذا العام الامتحانات الأسوأ على الإطلاق نتيجة الطريقة الجديدة في وضعها وغموض وطول الأسئلة وصعوبتها فضلا عن التسريب الذي لم تفلح المليارات التي أنفقتها الوزارة في منعه.

 

الوزير القاتل

وأكد والد "منار" الطالبة القتيلة بمدرسة نصر عبد الغفور الثانوية بنات أن طارق شوقي وزير التربية والتعليم في حكومة السيسي هو المسئول الأول والأخير عن قتل ابنته المتقوقة بهذا النظام الغاشم للامتحانات، قائلا "هل حقق الوزير هدفه"؟ 
وتعقد امتحانات الثانوية العامة 2021، كأول ثانوية بنظام البابل شيت، ويؤدي قرابة 649 ألف طالب وطالبة في الشعبتين العلمية والأدبية الامتحانات، كما يشارك قرابة 133 ألف عضو في الامتحانات ما بين ملاحظ ومراقب ومقدر درجات، وبدأت الامتحانات السبت 10 يوليو وتستمر حتى 2 أغسطس المقبل وتعلن النتيجة بعد أخر امتحان بعشرة أيام على أقصى تقدير.
وكان قد أدى طلاب الثانوية العامة قبل إجازة عيد الأضحى امتحان مواد اللغة العربية واللغة الأجنبية الثانية والكيمياء والجبر والهندسة الفراغية، والجغرافيا والفلسفة والمنطق للشعبة الأدبية، بينما أدى الطلاب بداية من السبت 24 يوليو الجاري امتحان مواد الفيزياء والتاريخ وعلم النفس والاجتماع، وتبقى امتحانات اللغة الأجنبية الأولى والأحياء والإستاتيكا والجيولوجيا والعلوم البيئية والتفاضل والتكامل والديناميكا.

التفكير في الانتحار 

الجريمة أبطالها معروفون ويعبثون بشباب مصر، إذ كشفت دراسة رسمية أن 21.5% من طلاب المرحلة الثانوية في مصر يفكرون بـالانتحار.
جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الصحة في حكومة الانقلاب قبل أشهر، بعد إجراء الدراسة على عينة من طلاب مرحلة التعليم الثانوي قُدرت بعشرة آلاف و648 طالبا وطالبة تتراوح أعمارهم بين 14 و17 عاما.
وأوضح البيان أن 21.5% من الطلاب الذين شملتهم عينة الدراسة يفكرون في الانتحار، في حين يعاني 29.3% مشاكل نفسية، بينها القلق والتوتر والاكتئاب، و19.5% بلغوا حد إيذاء النفس، دون تفاصيل عن بقية النسب.
وتابع البيان أن "33.4% من عينة الطلاب لجؤوا إلى العلاج لدى طبيب نفسي، و19.9% لجؤوا لصيدلي، و15% لجؤوا إلى نصائح الأصدقاء".
بدورها، كتبت سعاد نصار باحثة اجتماعية على فيس بوك، بعدما شاهدنا وسمعنا أن هناك حالات كثيرة ترغب في الانتحارومنها من مات بالفعل، هل هذا هو الحل الأمثل للتعليم في مصر؟.
وتابعت "مصير آلاف الطلاب في رقبة من؟ ومن دفعهم للتكفير فى مثل تلك الجريمة؟، وماهو المقابل الذي من أجله يموت التلاميذ بسبب أداء امتحان؟.
وأظهرت الدراسة أن معدل انتشار إدمان المواد المخدرة بين طلاب الثانوية بلغ 0.68%، وكان أكثر انتشارا بين الطلاب الذكور عن الإناث، دون تحديد نسبة بعينها للجنسين.
وبلغت نسبة استخدام الطلاب للإنترنت نحو 71.8%، بينها 53.1% لاستخدام موقع فيسبوك، وفق نتائج الدراسة ذاتها.
ولم تذكر الدراسة سبب تفكير هذه النسبة من الطلاب في الانتحار، غير أن أغلبية الأسر المصرية تمارس ضغوطا على الطلاب في المرحلة الثانوية، في إطار السعي للحصول على أعلى مجموع يؤهل الطالب للالتحاق بالكلية التي يرغب فيها الأهل، وهو ما يصيب بعض الطلاب بأمراض نفسية.

تسريبات وفضائح
في المقابل، بوعد كم المليارات التي تم صرفها على تأميبن الامتحانات، نجحت جروبات التليجرام وفيس بوك في إسقاط النظام أرضا بتسريب الامتحانات واحدا تلو الآخر.
سبق وشهدت الامتحانات تسريب امتحان العربي للشعبتين العلمية والأدبية، فضلا عن تسريب اللغة الأجنبية الثانية الفرنساوي والألماني لطلاب الشعبة العلمية ،والفيزياء قبل يوم.
في المقابل زعمت وزارة التربية والتعليم بحكومة الانقلاب أنها، "ستتخذ إجراءات حاسمة ضد المسربين للامتحانات بحرمانهم من دخول الامتحان لمدة عامين بالإضافة إلى مجازاة المراقبين في اللجان التي جرى تسريب الامتحانات منها، بخصم شهرين من رواتبهم مع حرمانهم من أعمال المراقبة على امتحانات الثانوية العامة لمدة 5 سنوات.
واعترفت تعليم الانقلاب بضبط 8 طلاب بوقائع غش وتهكير ونشر أجزاء من امتحانات اللغة العربية في الشعبة العلمية، بجانب تسريب امتحان العربي أدبي، مشيرة إلى أنها اتخذت إجراءات ضد الطلاب المُسرّبين للامتحان والطالب الذي ضُبط بحوزته تابلت غير تابلت الوزارة.

 

الوقت القاتل
وشكت ،عبير أحمد، مؤسسة "اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم"، و"ائتلاف أولياء أمور المدارس الخاصة"، من طول الامتحانات لطلاب الشعبة العلمية بالصف الثالث الثانوي".
وأضافت عبير في تصريحات صحفية أن بعض أولياء أمور الطلاب أكدوا صعوبة حل جميع الأسئلة ، بالإضافة إلى بعض الأسئلة التي تحتاج لتركيز، بينما ذكر أولياء أمور آخرين أن الامتحانات صعبة للغاية وليست كما يزعم المسئولين أنها في مستوى الطالب المتوسط، فيما قال فريق ثالث إن الامتحانات تضمنت 60 سؤالا والوقت غير كافٍ للإجابة عنها.

 

تفتيش الطالبات في أماكن حساسة

في هذا السياق كشف هاني خضر، عضو مجلس نواب السيسي عن دائرة منوف، أنه تلقى أمس استغاثة من سيدة عن تضرر ابنتها طالبة الثانوية العامة، من التفتيش الذاتي وملامسة أجزاء حساسة في جسدها، على الرغم من وجود أجهزة كشف المعادن، موضحا أنه بدأ في اتخاذ الإجراءات وتقديم طلب إحاطة وتواصل مع وكيل وزارة تعليم الانقلاب بالمنوفية لنقل الصورة كاملة.

كما كشف خضر عن تلقيه شكاوى من تفتيش الطالبات في أماكن حساسة بالجسد عن طريق المدرسات، للبحث عن أجهزة تليفونات محمولة، مؤكدا أن تلك الوقائع تؤثر نفسيا على الطالبات.

 

غش جماعي

ورغم مزاعم تعليم الانقلاب بأنها طبقت إجراءات صارمة لمنع الغش باللجان حيث يتم تفتيش الطلاب بشكل مستمر قبل دخولهم اللجان وبعد بدء لجنة الامتحان بنصف ساعة مع المتابعة من قبل الملاحظين للطلاب داخل اللجنة لمنع حدوث أي مخالفات أثناء سير لجنة الامتحان إلا أن اللجان شهدت حالات غش جماعي في عدد من محافظات الجمهورية.

يشار إلى أن امتحانات الثانوية العامة 2021، تعقد بنظام البابل شيت، ويؤدي قرابة 649 ألف طالب وطالبة في الشعبتين العلمية والأدبية الامتحانات، كما يشارك قرابة 133 ألف عضو في الامتحانات ما بين ملاحظ ومراقب ومقدر درجات، وبدأت الامتحانات السبت 10 يوليو وتستمر حتى 2 أغسطس المقبل وتعلن النتيجة بعد آخر امتحان بعشرة أيام على أقصى تقدير.

Facebook Comments