رفض الجيش في تونس السماح لرئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي ونائبه الأول، سميرة الشواشي، وعدد آخر من النواب دخول البرلمان بعد إعلان الرئيس قيس سعيد الانقلاب المدعوم إمارتيا رسميا، ورشق بلطجية الانقلاب سيارة الغنوشي بقوارير المياه ما أدى الى تهشيم إحدى نوافذها.
وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي صفحات لفلسطينيين يبكون ما جرى في تونس، في مقابل مواقع إعلامية إماراتية وسعودية تطبل للانقلاب، وقال زعيم حزب النهضة الإسلامي ورئيس البرلمان في تصريح صحفي "واضح أن وسائل إعلام إماراتية، تقف وراء الدفع نحو الانقلاب واستهداف مقار حركة النهضة".

البقاء في الشوارع
ونقل المغرد الشهير بموقع توتير “مجتهد“، عن مصادر مقربة من ولي عهد أبوظبي والرياض أن "الرئيس التونسي قيس سعيد موعود منهما بـ 5 مليار دولار وديعة في تونس إذا نجح الانقلاب".
وأضاف مجتهد أن "قيس سعيد حصل على وعد قطعي أن لا تدخل تونس في ركود بعد نجاح الانقلاب، مشيرا إلى أنه وعبر اللجان الإلكترونية السعودية والإماراتية شغّلوا ٧٠٠ ألف حساب إلكتروني في الفيسبوك معظمها حسابات روبوتية للتهيئة للانقلاب ثم تأييده".
وتابع المغرد الشهير “قرار حل البرلمان والحكومة لم يلتزم فيه الرئيس بشرط التشاور مع رئيس الوزراء ورئيس البرلمان وبذا فهو غير دستوري”.
وشارك في التهيئة للانقلاب -بحسب مجتهد- شبكة إعلامية تونسية وعربية تديرها الإمارات والسعودية ومصر من خلف الكواليس وتصريحات من جهات مختلفة معادية للنهضة آخرها من الأميرال المتقاعد كمال العكروت المصنف عميلا إماراتيا والذي تبرأت منه معظم الجهات التونسية.
 

ابتهاج موجه!

وأكد "دفع الانقلابيون بأكبر عدد من مرتزقة الأحزاب اليسارية للخروج للشارع والتظاهر بالاحتفال بقرار الرئيس، ولأن الأعداد لم تكن كافية لإثبات الابتهاج الشعبي فقد اضطرت العربية ووسائل إعلام أخرى للتزوير واستخدام صور مظاهرات قديمة ودبلجتها كدليل على الفرح الشعبي العارم بالقرار”.
وختم مجتهد قائلا: "السعودية والإمارات رغم خلافهما الحالي فهما متفاهمان على دعم هذا الانقلاب وسوف ترون ذلك في تعليقات أجهزة إعلام الدولتين و ذبابهما الإلكتروني".
وقال مجتهد إن “خطة الرئيس هي التفرد بالسلطة وشن حملة على النهضة تشبه حملة السيسي على الإخوان ويتحدث الرئيس عن نظام حكم يشبه نظام القذافي في المجالس الشعبية كبديل عن البرلمان والانتخابات”.
وقال مجتهد إن "ما يجري في تونس هو انقلاب يقوده الرئيس قيس سعيد لإزاحة النهضة بالكامل على طريقة انقلاب السيسي لإبعاد الإخوان".
وأضاف أن "الانقلاب تم بالتعاون مع السيسي وابن زايد وابن سلمان وفرنسا، وقال إن المظاهرات التي خرجت في تونس تحت مسمى ٢٥ يوليو كانت تمثيلية تشبه مظاهرات ٣٠ يونيو في مصر".
فيما قال الغنوشي "تم استغلال المشاكل الاقتصادية والاجتماعية؛ لتحريض الشباب على الحكومة، ما مهد لهذه القرارات الانقلابية، ونحمل قيس سعيد كل ما ينجم عن قراراته التي لم نُستشر فيها".
وشدد على أن ما حدث هو "انقلاب على الشرعية والثورة والدستور، ويأتي للأسف من حاكم متخصص بالقانون الدستوري"، وحذر من أن "الانقلاب لن يحل المشكلات بل سيضاعفها"، وأكد على أهمية البقاء في الشوارع، وقال "الدرس التركي يفيد بأنه إذا وقع انقلاب يجب الخروج إلى الشارع".

الديكتاتور هو الوطن!
من جهتها قالت سميرة الشواشي – نائبة الغنوشي- في مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام محلية لقوات الجيش التي تحرس البرلمان "من فضلكم دعونا نمر، نحن حُماة الدستور". وأجابها أحد العسكريين "نحن حماة الوطن" و"نطبق الأوامر".
بدوره قال الغنوشي "الشعب التونسي لن يقبل الحكم الفردي مجددا… ندعو كل القوى السياسية والمدنية والفكرية إلى أن يقفوا مع شعبهم للدفاع عن الحرية… ما دامت الحرية مهددة فلا قيمة للحياة"، كما ندد كل من حزب "قلب تونس" و"ائتلاف الكرامة" بقرار سعيد، يقول الفنان المغربي رشيد غلام "كل انتخابات ديمقراطية إلا أن تأتي بإسلاميين، وكل التفاف على الشرعية انقلاب إلاّ أن يُنقلب على إسلاميين، تعريفات مستحدثة في قاموس السياسة".
ويقول الأكاديمي الدكتور خليل العناني " ملاحظة عابرة، إذا التزم الإسلاميون بالتوافق السياسي انقلبوا عليهم، وإذا حكموا منفردين انقلبوا عليهم، وإذا شاركوا في السياسة اتهموهم باستغلال الدين، وإذا بقوا خارجها اتهموهم بالميوعة والخنوع للسلطة. فما العمل؟ مجرد سؤال ليس لديَّ إجابة واضحة عليه".

Facebook Comments