يشارك مندوبو الإمارات والبحرين_والمغرب لدى الأمم المتحدة البعثة الدائمة للكيان الصهيوني، الاثنين 13 سبتمبر في الاحتفالية الأولى لذكرى إبرام اتفاقيات "أبراهام"، وسيلقي سفير الكيان الغاصب لدى واشنطن والأمم المتحدة جلعاد إردان كلمة في هذا الفعالية بدعوة من البعثة الدائمة للصهاينة لدى الأمم المتحدة، للوفود الرسمية بالأمم المتحدة لحضور الاحتفال بالذكرى السنوية الأولى لاتفاق التطبيع مع الإمارات والبحرين، والذي سيقام في متحف التراث اليهودي بمنهاتن.
وعلاوة على أبوظبي والمنامة تشارك الرباط والخرطوم في الذكرى السنوية الأولى لإحياء اتفاقيات إبراهام الموقعة مؤخرا بين دولة الكيان وعدد من الدول العربية والإسلامية وبمشاركة شخصيات سياسية ومسؤولين صهاينة.
ورغم أن السعودية أجلت الإقدام على الخطوة، بادعاء أن الرياض تشترط أولا، حل القضية الفلسطينية إلا أن الفعل السعودي بحق داعمي المقاومة الفلسطينية 68 معتقلا بين فلسطيني وأردني داعمون للمقاومة أذهب الادعاء مع الريح.


المظهر الاقتصادي
وحرصت الإمارات على الظهور بمظهر المستفيد من العلاقات مع الصهاينة، فسارعت إلى تطوير علاقاتها الاقتصادية والثقافية مع المحتل الصهيوني وقالت قناة كان العبرية "بعد توقيع اتفاقات أبراهام  تبدأ الشركة الصهيونية المملوكة لرئيس الموساد الأسبق "باردو" العمل في دول خليجية ومنها البحرين والإمارات".
وفي مطلع سبتمبر الجاري، عقدت تل أبيب أكبر صفقة مع الإمارات منذ اتفاق 'أبراهام' للسلام، فشركة ديليك الإسرائيلية أتمت صفقة لبيع 22 % في حقل غاز تمار البحري في شرق المتوسط إلى مبادلة للبترول في أبوظبي مقابل مليار دولار، فيما يأتي شراء هذه الحصة في إطار مسعى أبوظبي الإستراتيجي للحصول على استثمارات عالية الجودة.
وكشفت إحصاءات حديثة نشرها مسؤول في وزارة الخارجية الصهيونية أن قفزة كبرى في معدلات التبادل التجاري بين تل ابيب وعواصم دول عربية في أول 7 أشهر من عام 2021، حيث وصلت النسبة الإجمالية للنمو التجاري إلى 243% في الفترة ما بين يناير إلى يوليو 2021 مقارنة مع ذات الفترة من عام 2020.
وتصدرت الإمارات القائمة إذ بلغت قيمة التبادل التجاري بين البلدين 613.9 مليون دولار، مقارنة مع 50.8 مليون دولار في العام السابق.
وحلَّ الأردن المرتبة الثانية بـ224.2 مليون دولار، ولحقته مصر بـ122.4 مليون دولار، ثم المغرب بـ20.8 مليون دولار وأخيرا البحرين بـ300 ألف دولار.

مضيعة للوقت 

المحلل السياسي الفلسطيني ياسر الزعاترة @YZaatreh  قال إن "الأهم من فضائح المطبّعين، هو أن مسلسل بؤسهم قد توقف، خلافا لآمال الكيان، ولولا عار قيادة رام الله لانتهى تماما".
وصدقه دون أن يدري الصهيوني جيسون جرينبلات، مبعوث ترامب للسلام الأمريكي، فقال "لا أرى أن الوقت قد حان لأي شخص للانخراط في أي نوع من عملية السلام، ولا يرى أن الظروف مناسبة في المستقبل القريب" وقال "أعتقد أنه سيكون مضيعة لوقت الجميع القيام بذلك، ولا أرى أن هذه الحكومة الجديدة تتبنى ذلك".
وقابل تصريحه بآخر، ليؤكد أن سياسة الولايات المتحدة تجاه الكيان الصهيوني واحدة، فخلال الحرب الأخيرة في قطاع غزة خلال مايو الماضي شهد الكونغرس الأميركي انقساما بين تيار اعتاد الدفاع عن إسرائيل وجيل جديد من الساسة الشباب، الذي بدا متعاطفاًعلى نحو كبير مع الجانب الفلسطيني.
إلا أن جرينبلات رفض التكهنات بتراجع الدعم الأميركي لإسرائيل، معتبرا أن هذا التوجه يتعلق ببعض المحرضين ممن لا يدعمون تل أبيب قائلا "إدارة بايدن نفسها، بينما أختلف مع وجهات نظرهم حول الشرق الأوسط وسياستهم تجاه إسرائيل، أعتقد أنها وقفت إلى حد كبير إلى جانب إسرائيل واعترفت بالوضع الرهيب الذي واجهته".


تقرير "أتلانتك"
وفي تقرير حديث لمعهد "أتلانتك" عن  مصير العلاقات بين الصهاينة والعرب، عقب مرور عام على التوقيع على اتفاقات أبراهام، قال إن "العلاقات بين البلدين والموقعين الآخرين على اتفاقيات أبراهام – البحرين والمغرب والسودان – أمامهم طريق طويل قبل أن يصلوا إلى مرحلة التطبيع واعتباره نجاحا دائما".
ولفت التقرير إلى تباطؤ محركات الاتفاق نوعا، رغم عدوان 11 يوما على غزة في مايو، والمواجهات البحرية مع إيران.
ولفت التقرير أن التباطؤ يُقاس بفورة الحماس الأولى بشأن اتفاقيات أبراهام فورة من الزيارات التي قام بها القادة الحكوميون والتجار والمثقفون والدينيون، في حين امتلأت فنادق دبي لفترة وجيزة بالسياح الصهاينة، وأن القيود الوبائية أدت إلى "كبح الرحلات الجوية المباشرة وخفض مستوى النشاط".
وقال التقرير إنه "لن يتم استكمال مذكرات التفاهم هذه التي تم إطلاقها بصوت عالٍ والتي تم توقيعها من قبل الرؤساء التنفيذيين والممولين ورؤساء المستشفيات ورؤساء الجامعات بالكامل بدون أضواء خضراء من القيادة السياسية" مضيفا أن "مجرد مصطلح التطبيع هو مصطلح دبلوماسي غامض ويمكن أن يعني أي شيء تقريبا، ويمكن إيقافه بأقل قدر من القلق".
وأكد التقرير أن "الاتفاقية أشبه بمذكرة تفاهم تظهر النوايا الحسنة ولكن لها قدرة محدودة على البقاء".
وعن مثال ذلك العدوان الأخير على غزة، حيث خلف نحو 260 شهيدا في غزة و 13 قتيلا في الجانب المُعتدِي.
وعلقت "اندبندنت" "لم يضر اندلاع العنف بأسس الاتفاقات، لكنه قلل الحماسة للعلاقات  وأعاد القضية الفلسطينية إلى المربع الأول".

Facebook Comments