نقل المصور عمرو صلاح مجموعة من الصور الحديثة لعملية تدخل يتجاوز التاريخ، كعادة حكومة الانقلاب في شارع المعز. التدخل طال المحلات والبيوت المقامة حول مسجد الحاكم بأمر الله، ضمن ما يعرف بـأعمال تطوير القاهرة التاريخية، الذي تقوم به محافظة القاهرة منذ سبتمبر الماضي بالمنطقة، وأسفر عن عمليات هدم وإزالة ورفع أنقاض للمباني التي تقول المحافظة إنها "تعيق العمل في منطقتي الحاكم بأمر الله وباب زويلة، والتي هي أيضا لا تنفصل عن القاهرة التاريخية"  وإن كان نشاطها بيع المنتجات والسلع الحديثة كالبازرات، بحسب مراقبين.
إحساس تنفيذ الرشوة السنوية للبهرة والتي تتعدى 10 ملايين جنيه يدفعها كبير البهرة الذي يأتي من الهند، حيث طردهم صلاح الدين قبل نحو 700 سنة.                الكاتب وائل قنديل الذي علق في 2018 على واحدة من زيارات وفد البهرة في يوليو من هذا العام قائلا "ذكرتني حرارة استقبال السيسي لوفد البهرة التي ينتمي إليها الحاكم بأمر الله، بمقال كتبته منذ ٣سنين قلت فيه إن "سلوك السيسي يشي بأنه تتلبسه حالة الحاكم بأمر الله، فكلاهما مولع بالهيمنة على كل السلطات الدينية والدنيوية، السيسي استقبل أحفاد الحاكم بأمر الله فمنحوه ١٠ ملايين جنيه".
الإحساس وصل إلى حساب "انا مواطـــن مصــــــــرى" فأوضح تفاصيل من التشابه عبر @Mohamed_Khal_ed أن "الحاكم بأمر الله الفاطمي حكم مصر سنة 996 م  قال عنه الإمام الذهبي "كان شيطانا مريدا وجبارا عنيدا مجنونا سفاكا للدماء، خبيث النحل عظيم المكر، فقد كان  ظالما مجنونا فاجرا، استعبد الناس وسجنهم وقتل الأبرياء، ووصل به الظلم أنه كان يقتل كل من يخالفه ويعارضه، أمر الناس بالقيام عند سماع اسمه".


أرواح وبخور
يُجمع المراقبون أن "للبهرة الذين يدعون الإسلام، وبفتوى من الأزهر الشريف قالت بكفرهم، طقوسا خاصة في المسجد الذي يبدو أنهم قاموا بشرائه على دفعات مليونية سنوية، حتى تغيرت ملامحه -بفعل الترميم- دون بقية المساجد -نحو 20 مسجدا- في شارع المعز ليس أقلها الأزهر الشريف والسلطان حسن.
فيصف أحدهم أسوار المسجد الذي  بُني بطراز فريد من نوعه، وانتهت أسواره بأشكال مميزة ذكر أنها اختُيرت بهذا الشكل اعتقادا بطرد الأرواح الشريرة من المكان وحمايته".
ويضيف عبدالله القويز @akuwaiz "القاهرة الساحرة اليوم، أول ما يصادفك يسارا عند الدخول من باب الفتوح للقاهرة الفاطمية الذي أُنشئ ١٠٨٧م هو ذلك المسجد الذي أنشأه الحاكم بأمر الله بدايايات الألفية الثانية ، وفي ركنيه مايشبه المئذنتين لكنهما بنيتا لتبخير المسجد وجواره بالروائح الطيبة، هذا المسجد مقدس لدى طائفة البهرة".
غير أن الباحث في الآثار مصطفى أبو علي @mostantawy_ يرى أنه بعد ترميم المسجد، فإن ترميمات البهرة ضيعت تراث جامع الحاكم بأمر الله".


ترميم مفاجىء
يرى مراقبون أن المسجد تعرض للإهمال لفترات طويلة، حتى تحولت أروقته إلى مخازن للتجار المحيطين بالمنطقة، حتى عصر الرئيس الراحل محمد أنور السادات، حيث طلبت طائفة الشيعة البهرة، الإذن بتجديده بالجهود الذاتية، ودُعِيَ السادات إلى افتتاح المسجد".
وشهد الجامع العديد من التغيرات التي أثرت على وضعه داخل الدولة الفاطمية، بدايتها كانت مع تعليمات الحاكم بأمر الله، بإقرار التدريس في الجامع، والسماح لعلماء الأزهر بالتدريس والالتحاق به، ليصبح الجامعة الرابعة في مصر، بعد جوامع عمرو بن العاص وأحمد بن طولون والأزهر.

وحسب كتاب، تاريخ العمارة والآثار الإسلامية، فإن مسجد الحاكم بأمر الله الموجود في نهاية شارع المعز لدين الله الفاطمي بحي الجمالية، تم بناؤه في عهد العزيز بالله الفاطمي عام 989 ميلادي، حيث شُرع في بنائه لعدم استطاعة الجامع الأزهر استيعاب الكم الهائل من المصلين، لكنه تُوفيَ قبل أن يتم الإنشاء، فاستكمله ابنه الحاكم بأمر الله، حتى انتهى من بنائه فى عام 1012 ميلاديا، وأول صلاة فيه كانت فى 20 مارس 1013.

ويبلغ طول المسجد نحو 120 مترا، وعرضه 113 مترا، وتوجد به مئذنتان يحيط بهما قاعدتان عظيمتان هرميتا الشكل، وتتركب كل قاعدة من مكعبين يعلو أحدهما الآخر، والمكعب العلوي موضوع إلى الخلف قليلا فوق السفلي، وتبرز من كل من المكعبين العلويين مئذنة مثمنة الشكل، وفي منتصف هـذه الواجهة البحرية وبين المئذنتين يوجد مدخل الجامع الأثري.

مدخل الجامع الأثري يعتبر أول مدخل بارز في جوامع القاهرة، يغطيه قبو إسطواني عرضه 3.48 مترا، وطوله 5.5 مترا وفي نهايته باب عرضه 2.21 مترا، ومعقود بعقد أفقي من الحجر، وهـذا العقد والحائط الموجود فيه حديثا البناء.

ويوجد في المدخل عن اليمين وعن اليسار بقايا نقوش ارتفاعها 1.6 مترا تكون طبانا في المدخل، ويؤدي المدخل إلى صحن الجامع، والذي يعد الأوسع بين المساجد المصرية، وتحيط به الأواوين.

Facebook Comments