اعتقلت سلطات الجمارك في مصر روبوتا باسم عايدة (Ai-Da) لمدة عشرة أيام، اعتقادا منها بأنه يمثّل خطرا على الأمن القومي، ولم يتم الإفراج عنه إلا بتدخل السفارة البريطانية في القاهرة.

وقالت الجارديان إن "اعتقال الروبوت "آي دا" فيه روايتان الأولى، ربما خوفا من أن تكون جزءا من مؤامرة تجسس، والثانية، أن حرس الحدود -موظفي الجمارك- احتجزوا آي دا في البداية، لأن لديها مودم ، ثم لأن عينيها كانت بها كاميرات".
وأضافت أن Ai-Da  أول فنان روبوت واقعي للغاية في العالم، وأنه كان معدا للمشاركة في افتتاح الهرم الأكبر بالجيزة يوم الخميس، وهي المرة الأولى التي يُسمح فيها للفن المعاصر بجوار الهرم منذ آلاف السنين.


 

مشاجرة دبلوماسية
ووصفت الجارديان، أن المخاوف والقضايا الأمنية تبددت بعد 10 أيام قبل إطلاق سراحها أمس الأربعاء 20 أكتوبر،  بعد مشاجرة دبلوماسية.

ونقلت عن إيدان ميلر ، أن السفير البريطاني كان يعمل طوال الليل لإطلاق سراح آي دا، وإنه أمر مرهق حقا.

وأضاف ميلر-مدير  تسويق بالمعارض من أكسفورد بريطانيا، احتجز حرس الحدود آي دا في البداية، لأن لديها مودما ، ثم لأن عينيها كانت تحتوي على كاميرات تستخدمها في الرسم والطلاء، وقال "يمكنني التخلص من أجهزة المودم ، لكن لا يمكنني فعلا أن أغمض عينيها".
وتعليقا على الفزع الأمني في القاهرة قال مُلمحا إلى حالة القمع "نحن ندرك جيدا أن روايات عام 1984 والعالم الجديد الشجاع أصبحت الآن حقائق".

تعليقات الناشطين
وبين القبض على ربورت ومحاولات لمصادرة محتوى سينمائي عرض نماذج للفقر في مصر، ثار جدل على مواقع التواصل أخيرا، بعدما اتهم فنانون موالون لعبدالفتاح السيسي ومخابراته المسؤولة عن قطاع الإنتاج الدرامي في مصر فيلما لممثلين غير معروفين بعنوان "ريش" بـتشويه سمعة مصر عبر تصويره نمط حياة الفقراء، رغم حصوله على جائزتين من مهرجان "كان" الدولي.
وعلق الدكتور خليل العناني قائلا "عمار يا مصر".
أما أحمد ولد إسَلْمُ فقال "البراني يعلن تضامنه مع الروبوت في محنته، المؤلم أن السفارة البرطانية تدخلت للإفراج عن الروبوت وفي سجون مصر عشرات الآلاف، لا بواكي لهم، وكم ذا بمصر من المضحكات ولكنه ضحك كالبكاء".
وكتبت سمية عصام "ابتسم أنت في مصر".

سمعة مصر
وتحت عنوان سمعة مصر مرة ثانية، كتب الصحفي عبد العظيم حماد  "إذا أردنا أن نعرف مايسيء لسمعة مصر في الخارج  بجد وليس على طريقة  كيلو الوطنية بكام النهاردة،   فهل فكر أحد من هؤلاء  ما يلحقه انعدام أو ندرة دورات المياه العمومية  النظيفة أو الصالحة للاستخدام الآدمي في جميع مدننا الكبرى وفي معظم مرافقنا عدا مطار القاهرة بسمعة البلد و برأي السياح فيها ؟ وهل فكر أحد في أثر فوضى المرور علي هذه السمعة ؟ وذلك جنبا إلى جنب مع التحرش والاحتيال علي الأجانب، أو استغلالهم  ونظرة انتظار البقشيش  في كل خطوة ".
وحكى عن قصة امرأة ألمانية زارت الغردقة نحو ١٢ مرة، وأنها بقدر ماتحب الغردقة تنفر من القاهرة، لأنها قالت له ولصديقه "هل تصدقون أنني نجحت في عبور ميدان رمسيس  فيما كانت ترسم حركات لولبية بيدها ؟ والله لقد كانت لهجتها ونظراتها توحي بأنها  تحكي عن فرجة شيقة علي جبلاية قرود للأسف أو علي الأقل زيارة لمدينة ملاهي؟".

نقاط تضاف للسمعة
الصحفي محمد السطوحي على فيسبوك قال:
"عارفين ماذا يسيء لسمعة مصر؟" تعالوا نعرف سوا وبخبرة ثلاثين سنة في الخارج:

-عندما يتم الحديث عنها في الصحافة العالمية كديكتاتورية.

-عندما تصدر الأمم المتحدة ومنظمات دولية عديدة تقارير متتالية عن انتهاكات حقوق الإنسان والآلاف من المسجونين السياسيين والمختفين قسريا.

-عندما تُجرى فيها انتخابات شكلية للرئاسة أو البرلمان تتحول إلى مسرحيات هزلية يسخر منها العالم.

-عندما تتم مخاطبة الدول الأخرى بأن المصريين كائنات أقل غير مؤهلين للحرية أو الديمقراطية.

-عندما تقف عاجزة في مواجهة دولة مفككة تعاني التقسيم والحرب الأهلية، وتسمح لها بتهديد وجودها وإقامة سد هائل على مصدرها الوحيد للمياه بعد اتفاق كارثي، وتستجدي ماتصفه باتفاق قانوني ولا تحصل عليه.

-عندما تمد يدها طلبا للمعونة أو القروض على مدى عشرات السنين، ويتم إهدارها في مشروعات غير إنتاجية ولا تساعد مصر على الخروج من كبوتها.

-عندما تنشر تقارير عن أموال حصلت عليها نظير التنازل عن جزء من أرضها.

-عندما يروج إعلام السامسونج وأجهزة الدولة لعبدالعاطي وجهاز الكفتة بما جعلنا أضحوكة الكون.

-عندما يصبح مستوى التعليم والرعاية الصحية فيها من أدنى المستويات العالمية.

-عندما تكون من أعلى دول العالم في حوادث الطرق ونسبة الضحايا.

-عندما تزداد نسبة الفقر والجوع كما تنشرها المؤسسات المتخصصة.

-عندما يُحبس أستاذ جامعي مرموق، لأنه تجرأ على انتقاد وكشف فساد من هم فوق القانون.

-عندما يُفرج عن قاتل ثري وبلطجي معروف، بحجة الظروف الصحية.

-عندما يتم ترحيل صحفيين أجانب، بسبب مقالاتهم أو فنانين ومفكرين وسياسيين من المطار لأن آراءهم لاتعجب النظام.

وعندما خرج شباب نقي يريد تغيير كل ذلك، تم إلقاؤهم في السجون بتهمة الخيانة والعمالة أو حتى بدون تهمة.

والآن ياحبايبنا الحلوين اللي خايفين على سمعة مصر، كفاية كده واللا نقول كمان؟ نشوف بقى إذا كانت سمعتها عندكم زي عود كبريت واللا ولاعة؟ تهمكم فعلا واللا للتجارة؟ واللا أحسن نخلينا في الفيلم اللي ياحرام لوث البيت الطاهر وهايفضل طول عمره طاهر؟.

قال خايفين على سمعة مصر قال !.

Facebook Comments