اتهمت وزيرة الخارجية السودانية المستقيلة مريم الصادق المهدي عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب وإسرائيل بدعم ما وصفته بالانقلاب العسكري في السودان. 

وقالت المهدي في كلمة ألقتها أمام لجنة افتراضية استضافتها مجموعة بحثية أمريكية تحت عنوان مجلس الأطلنطي إن "أغلب الدول رفضت الانقلاب في السودان، مضيفة أنه حتى الدول التي أرادت دعم الانقلاب مثل مصر لم تتمكن من ذلك، وبقيت صامتة".

وأضافت أن "مصر التي دفعت بالموقف الأمريكي القوي خلال الحوار الإستراتيجي المصري الأمريكي، اضطرت إلى إدانة الانقلاب".

وفي الخامس و العشرين من شهر أكتوبر، أعلن رئيس المجلس العسكري الحاكم في السودان، الجنرال عبد الفتاح البرهان، حالة الطوارئ و حل الحكومة الانتقالية، وسط اتهامات بين الجيش و السياسيين.

وعقب الانقلاب العسكري ، أصدرت سلطات الانقلاب في مصر بيانا دعت فيه جميع الأطراف السودانية إلى ممارسة ضبط النفس والسعي لتحقيق توافق وطني.

وقال وزير الخارجية في حكومة الانقلاب سامح شكري إن "مصر لا تدعم أي طرف في السودان ولا تتدخل في شؤون الآخرين، ولم يصدر أي تعليق من سلطات الانقلاب على اتهامات المهدي".

أما بالنسبة لدولة الاحتلال، فقد قالت المهدي "الحكومة السودانية كانت تعلم بموقف دولة الاحتلال الداعم للانقلاب العسكري، رغم أنه لم يكن في الطليعة، و إن المبعوث الأميركي الخاص إلى القرن الإفريقي جيفري فيلتمان زار إسرائيل لهذا الغرض".

رسميا، لم تعلق دولة الاحتلال على التطورات في السودان، لكن هيئة الإذاعة العامة التي تديرها الدولة قالت إن "وفدا إسرائيليا التقى البرهان في الخرطوم وأن محمد حمدان دقلو، نائب رئيس المجلس العسكري الحاكم في السودان، قد زار الكيان الصهيوني قبل الانقلاب العسكري".

وفي تعليقه على الاتفاق السياسي الذي وُقّع مؤخرا بين البرهان ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، قالت مريم المهدي إن "الاتفاق يمثل نكسة لا يمكن قبولها، مضيفة أن حمدوك لم يتشاور مع وزرائه قبل توقيع الاتفاقية".

وأضافت "أن موقفنا كتحالف لقوى الحرية والتغيير هو أننا نعارض الاتفاق ونلتزم بمطالب الشعب".

وأعلنت المهدي و 11 وزيرا آخر استقالتهم أمس الاثنين احتجاجا على الاتفاقية السياسية الموقعة بين حمدوك والجيش.

وينص الاتفاق المكون من 14 نقطة على أن يكون الإعلان السياسي لعام 2019 أساسا لعملية الانتقال الديمقراطي في السودان، وأن تجري الانتخابات في عام 2023 كما هو مقرر، كما ينص على قيام رئيس الوزراء بتشكيل حكومة من التكنوقراط.

وفي حين رحب المجتمع الدولي بالاتفاق إلى حد كبير، فقد رفضته القوى السياسية السودانية باعتباره محاولة لإضفاء الشرعية على الانقلاب.

وقبل سيطرة الجيش على السلطة، كان مجلس سيادي من مسؤولين عسكريين ومدنيين يشرف على الفترة الانتقالية حتى انتخابات 2023 في إطار اتفاق تقاسم السلطة الهش بين الجيش وتحالف قوات الحرية والتغيير.

 

https://www.aa.com.tr/en/middle-east/former-foreign-minister-accuses-egypt-israel-of-supporting-sudan-coup-/2428400

Facebook Comments