أزمات وراء أزمات، تعيشها مصر في الآونة الأخيرة في ظل حكم المنقلب السفيه السيسي ، تكاد ترعب الغني والفقير ، إثر قروض وديون يومية لا تتوقف من قبل هذا النظام الأرعن، الذي يدير مصر نحو الهاوية، لتسليمها متوضية لأعدائها ودائنيها، على طريقة الخديوي إسماعيل، الذي سلم مصر للاحتلال البريطاني والفرنسي ، وتحالف المقامرين الدوليين، الذين قدموا قروضا لحكومة الخديوي إسماعيل ، بلا أفق لرد تلك الديون، وكان الضامن الوحيد لهم هو رهن أصول مصر ومصانعها ومزارعها للدائنين، الذين احتلوا مصر لتحصيل ديونهم وفوائدها، وهو ما يفعله السيسي اليوم.

 

قروض من كوريا واليابان 

حيث تتجه مصر للحصول على قرض ميسر من كوريا الجنوبية خلال زيارة رئيسها مون جيه، والمقررة أن تبدأ الخميس المقبل للقاهرة، في الوقت الذي أكد فيه وزير المالية بحكومة الانقلاب محمد معيط اعتزام وزارته إصدار سندات في اليابان.

وقال السفير الكوري الجنوبي بالقاهرة هونج جين ووك في مؤتمر صحفي الأحد، إن "القرض سيكون لصالح تنفيذ مشاريع مختلفة، لكنه لم يقدم تفاصيل حولها أو موعد تقديم القرض".

وزيارة الرئيس الكوري الجنوبي هي الأولى من نوعها لرئيس كوري منذ عام 2006.

وسيبحث الرئيس الكوري خلال الزيارة مع السفيه السيسي، مسائل تتعلق بالتبادل التجاري والتعاون في مجال إنتاج السيارات الكهربائية، بعد إنهاء الشركات الصينية التعاون مع مصر في هذا الإطار.

وفي السياق، قالت وزارة المالية بحكومة الانقلاب في بيان الاثنين إن "مصر تدرس إصدار سندات في اليابان للمرة الأولى".

وأشارت في بيان إلى أن معيط، أكد خلال لقائه بالسفير الياباني بالقاهرة أوكا هيروتشي، أن إصدار السندات يأتي ضمن خطط إصدار السندات الحكومية المتنوعة متوسطة وطويلة الأجل، التي تستهدف أدوات جديدة مثل الصكوك، وسندات التنمية المستدامة، والسندات الخضراء.

ولم يعلن معيط عن توقيت أو قيمة السندات التي ستصدرها مصر في اليابان.

 

استحواذ حكومي 

من جانبها قالت وزيرة التعاون الدولي  رانيا المشاط، إن "إطار التعاون الدولي والتمويل الإنمائي، نتج عنه اتفاقيات تمويل تنموي ميسر لمختلف قطاعات الدولة والقطاع الخاص خلال عامي 2020 و2021 بنحو 20 مليار دولار".

وأوضحت خلال مؤتمر لإطلاق التقرير السنوي لعام 2021 أن التمويلات تراوحت بين 9.8 مليارات دولار خلال عام 2020 و10.2 مليارات دولار خلال عام 2021.

ووفقا للوزيرة فقد استحوذ القطاع الحكومي على نحو 8.7 مليارات دولار من التمويلات التنموية التي قُدمت إلى مصر في 2021، مقابل 6.7 مليارات دولار في 2020 فيما استحوذ القطاع الخاص على 1.65 مليار دولار في 2021 مقابل 3.2 مليارات دولار في 2020.

وقال رئيس حكومة الانقلاب مصطفى مدبولي في تصريحات إعلامية لـ"بي بي سي عربي"،  إن "نسبة الدين تصل حاليا إلى 91% من الناتج المحلي، مقارنة بـ108% قبل أربع سنوات".

وحصلت سلطة الانقلاب مؤخرا على موافقة بنوك إماراتية وكويتية، تقدم الأخيرة بموجبها قرضا مجمعا للحكومة المصرية بقيمة إجمالية 3 مليارات دولار.

وقالت مصادر مصرفية مصرية في تصريحات إعلامية  الأحد، إن "أبرز البنوك المشاركة في القرض المجمع الإمارات دبي الوطني، وبنك أبوظبي الأول، وبنك أبوظبي الإسلامي، والبنك الأهلي الكويتي، والمؤسسة العربية المصرفية، وبنك الكويت الوطني، وبنك وربة الكويتي".

وستكون قيمة القرض موزعة مناصفة بين 1.5 مليار دولار قروضا خضراء، و1.5 مليار دولار تمويلات إسلامية.

ويعاني الاقتصاد المصري من معدل مرتفع من الديون الخارجية، فيما يواجه انخفاضا في الدخل بالعملات الصعبة بسبب الكساد في السياحة.

وقفز الدين الخارجي لمصر إلى 137.85 مليار دولار بنهاية يونيو 2021، مقابل 123.49 مليار دولار بنهاية يونيو 2020، بنسبة زيادة بلغت 11.57%، وفق بيانات صادرة عن البنك المركزي في أكتوبر الماضي.

 

أزمات سيولة غير مسبوقة 

وكانت مؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني قد حذرت مؤخرا من أزمة سيولة ضاغطة، تتعرض لها البنوك المصرية، إثر نقص العملات الأجنبية وتفاقم أزمة الديون التي يواجهها الاقتصاد المصري عن توفير عوائد اقتصادية تدر دخلا على عجلة الاقتصاد، واقتصار المشاريع التي تنفذها الحكومة على الإنشاءات دون تطوير الصناعة أو الزرعة وزيادة الصادرات وتخليق فرص عمل مناسبة، وهو ما يضع مصر عند حد الإفلاس .

Facebook Comments