رصدت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان ، وفاة طالب الثانوي " مصطفى منتصر حامد محمد البيجرمي" الشهير بديشة 19 عاما داخل حجز قسم المنتزه 3 نتيجة تعرضه للتعذيب المميت .

وذكرت أن الضحية من المنشية الجديدة مركز كفر الدوار بمحافظة البحيرة، وتعرض للضرب والتعذيب داخل حجز قسم ثالث المنتزة بمحافظة الإسكندرية ولفظ  أنفاسه الأخيرة فور وصوله لمستشفى أبو قير العام متأثرا بالتعذيب الشديد والإصابات المتعددة  التي تعرض لها يوم الأربعاء الماضي الموافق 27/7/2022.

وكان قد تم القبض عليه وثلاثة من أصدقائه أثناء توجههم إلى الإسكندرية للتنزة من أمام كمين أمني بالكيلوا 45 وكانوا يستقلون "توكتوك" وهو ملك لأحدهم ، حيث طلب ضابط القوة الأمنية بالكمين أوراق الملكية الخاصة بالتوكتوك، والتي لم تكن متواجدة مع الشباب، فاستأذن أحد الشباب ضابط الكمين في الاتصال بوالدته لتحضر له أوراق ملكية التوكتوك، وهنا رفض ضابط الكمين وأمر باصطحابهم إلى قسم شرطة المنتزة ثالث دون إخبار أهلهم أو السماح لهم باستخدام هواتفهم للاتصال بذويهم وإبلاغهم بمكان تواجدهم حيث لفقت لهم  قضية إحراز أسلحة ومخدرات.

وأكد مصدر من داخل القسم  للشبكة أن الضحية خرج في حالة يرثى لها ( كان بيطلّع في الروح ) وعلمت الشبكة أن والدته تمكنت من رؤيته ميتا قبل نقل جثمانه لمشرحة "كوم الدكة" بعد محاولات عديدة مع مسؤولي المستشفى، وكانت صدمتها كبيرة  حيث طالعت  الكدمات من آثار التعذيب على جسد نجلها ، وذكرت أن رجله اليسرى تم كسرها كما أن ضلوع صدره ظهر بها آثار التعذيب بشكل واضح .

وتقدم والد الضحية ببلاغ رسمي إلى النيابة للتحقيق في وفاة ابنه والاشتباه في وفاته، وعندها أمر وكيل النيابة بتشريح الجثمان، ولاتزال الأسرة في انتظار تقرير الطبيب الشرعي.

وأدانت الشبكة المصرية منهجية  أمن الانقلاب في انتزاع الاعترافات من الموقوفين تحت وطاة التعذيب، والتي تصل حد تلفيق  القضايا كما حدث مع هولاء الشباب الأربعة.

وطالبت الشبكة بفتح تحقيق شامل وشفاف لمعرفة المتورطين في القبض على مصطفى وتعذيبه حتى وفاته، وتقديمهم للمحاكمة كما طالبت بالإفراج عن الثلاثة الآخرين ضحايا تلفيق القضايا، وحمايتهم من بطش وتنكيل ضباط وأمناء شرطة قسم ثالث المنتزه ، ومن أجل حماية الآخرين من نفس المصير.

تواصل الاعتقالات في الشرقية

وفي الشرقية واصلت قوات الانقلاب حملات الاعتقال التعسفي دون سند من القانون، فقد اعتقلت فجر أمس الاثنين 6 مواطنين من عدة مراكز بينهم من الزقازيق ، عزت حسن ، ونجله محمد عزت حسن وحسيني العكش ، إضافة ل "محمد فوزي محمد عبدالله " من أبناء الإبراهيمية  وجرى اعتقاله من محل سكنه بالزقازيق .

أيضا اعتقلت من فاقوس ، عبدالباسط الحصري، ومن كفر صقرعبدالرحمن يوسف استمرارا لنهج النظام الانقلابي في اعتقال كل من سبق اعتقاله وعدم احترام حقوق الإنسان.

وكانت قوات الانقلاب بالشرقية قد شنت مؤخرا عددا من حملات الاعتقال بعدد من مراكز المحافظة  ما أسفر عن اعتقال العشرات ، وبعرضهم على النيابة قررت حبسهم على ذمة التحقيق باتهامات ومزاعم مسيسة استمرارا لنهج العبث بالقانون .

ظهور محمد بعد نحو شهر من الإخفاء القسري

وكشف أحد أعضاء هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي بالشرقية ، عن ظهور طالب الفرقة الثانية بكلية الدراسات الإسلامية "محمد عبدالنعيم عبدالقادر علي"  أمام نيابة الانقلاب العليا بالقاهرة ، بعد اختفاء قسري لما يقرب من شهر،  منذ اعتقاله تعسفيا من محل إقامته بمنزل حيان التابعة لمركز ههيا ، وقررت النيابة حبسه 15 يوما على ذمة التحقيقات .

وتعتبر جرائم الإخفاء القسري التي تنتهجها سلطات الانقلاب في مصر انتهاكا لنص المادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بأنه “لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفا”.

 

يشار إلى أن هذه الجرائم تعد انتهاكا لنص المادة الـ 54 الواردة بالدستور، والمادة 9 /1 من العهد الدولي للحقوق الخاصة المدنية والسياسية الذي وقعته مصر، والتي تنص على أن “لكل فرد الحق في الحرية وفي الأمان على شخصه، ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا، ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون، وطبقا للإجراء المقرر فيه”.

نحن نسجل تستنكر استمرار إخفاء طالب التجارة "عمر أمين "منذ 3 سنوات

ووثقت منظمة نحن نسجل الحقوقية استمرار جريمة الإخفاء القسري لطالب كلية التجارة "عمر محمد سيد أمين" منذ اعتقاله تعسفيا بتاريخ 7 يونيو 2019 من قبل قوات أمن الانقلاب بمدينة 6 أكتوبر محافظة الجيزة  .

وذكرت أن الضحية كان من سكان الحي السابع بمدينة 6 أكتوبر، وكان في طريقه لأداء صلاة الجمعة عندما استوقفته قوة أمنية واعتقلته واقتادته لجهة غير معلومة حتى الآن .

وأشارت إلى  معناة والدته المسنة ووالده مريض السكر جراء عدم إفصاح وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب حتى الآن عن مكان احتجازه أو مصيره ضمن مسلسل جرائمها ضد الإنسانية التي لا تسقط بالتقادم .

Facebook Comments