دشن ناشطون عبر "تويتر"  هاشتاج جزيرة الوراق، ردا على قيام قوات الانقلاب بمهاجمة أهالي الجزيرة وسط اشتباكات عنيفة وحملة اعتقالات موسعة للسكان.

في سياق متصل، اتهم مجلس عائلات جزيرة الوراق سلطات الانقلاب بممارسة ضغوط على المحامين لإجبارهم على التنازل عن الطعن المقدم منهم ضد قرار حكومة الانقلاب، الخاص بإنشاء مجتمع عمراني جديد على أراضي جزيرة الوراق؛ مؤكدين رفضهم لأية محاولات تهدف إلى تهجيرهم من الجزيرة.

وقال المجلس، عبر صفحته على فيسبوك في تغريدة سابقة "في الآونة الأخيرة طلبت أجهزة الأمن من الأهالي التهدئة مقابل خروج المعتقلين وإنهاء القضايا، ولكنها لم توفِ بوعدها كالعادة، والآن تطالب المحامين بالتنازل عن الطعن المقام منهم ضد قرار رئيس مجلس الوزراء، والخاص بإنشاء مجتمع عمراني جديد على أراضي جزيرة الوراق، مستخدمة فى ذلك أحد المحامين للضغط على باقي المحامين لإجبارهم على التنازل عن الطعن، ومعه بعض الأشخاص الآخرين أصحاب المصالح الشخصية والمنتفعين، ومن قاموا ببيع أراضيهم وبيوتهم؛ وذلك لأنهم يعلمون أن الطعن هو أمل أهالي الجزيرة في البقاء في بلدهم".

 

حملة اعتقالات للشباب

وبعد الاشتباكات التي دامت عدة ساعات رفض خلالها الأهالي التهجير ومنح الجيش الجزيرة لمستثمرين عرب، قامت قوات أمن الانقلاب باعتقال 7 من أهالي جزيرة الوراق أثناء مقاومتهم قوات الشرطة خلال رفع قياسات عدد من المنازل في منطقة حوض القلمية تمهيدا لنزع ملكيتها.

https://twitter.com/AJA_Egypt/status/1559168886569943040

كانت الفترة الماضية قد شهدت تنظيم أهالي الجزيرة العديد من التظاهرات بناء على دعوة مجلس عائلات جزيرة الوراق؛ احتجاجا على استمرار اعتقال العديد من أبناء الجزيرة وتلفيق قضايا لهم، وعبر الأهالي عن استيائهم من استمرار التعامل الأمني مع أهالي الجزيرة، مشيرين إلى اتهام 85 من أهالي جزيرة الوراق في أربع قضايا، آخرهم الشيخ ناصر أبو العنين، أحد رموز الجزيرة وعضو مجلس عائلاتها، والذي تم اعتقاله من مطار القاهرة خلال عودته من أداء فريضة الحج، لينضم إلى قائمة المعتقلين من أبناء الجزيرة الذين يحاكم 22 منهم أمام محكمة أمن الدولة طوارئ ، فيما تمت إحالة 35 منهم لمحكمة الجنايات باتهامات ملفقة بـ"التعدي على قوات الأمن خلال اقتحامها الجزيرة" فيما تم تلفيق اتهامات بالتظاهر ضد  25 آخرين.

ويشكو الأهالي أيضا من تعنت سلطات الانقلاب ضدهم، من خلال تحرير محاضر كيدية ضدهم، واستمرار الملاحقات والمضايقات الأمنية لأبناء الجزيرة لإجبارهم على ترك الجزيرة، مؤكدين تمسكهم بالجزيرة ورفضهم لأية تهديدات أو إغراءات للرحيل عنها.

 

الإمارات تنتظر الإخلاء

في المقابل، نفى نشطاء التقارير الصادرة حول قيام 71% من الأهالي التوقيع على استمارات لمنحها لهيئة المجتمعات العمرانية، معتبرين أن التقارير جاءت من المخابرات لإجبار المواطنين على التنازل.

وبدأت تتضح خيوط نوايا حكومة الانقلاب المصرية بإخلاء جزيرة الوراق والبالغ عدد سكانها قرابة 100 ألف نسمة، بعدما انتشرت نسخة مشروع إماراتي على وسائل التواصل الاجتماعي من قبل عدة مصادر إعلامية لمكتب هندسي يعمل في الإمارات يدعى (آر إس بيه) تكشف عن مخطط استثماري لمشروع جزيرة الوراق المصرية، يعود إلى عام 2013، بحيث اعتبر تطوير الجزيرة نموذجا للتنمية المستقبلية في القاهرة، لما تملكه من موقع مذهل على نهر النيل، ليدمج تصميم المدينة الجديدة مع نظيرتها التاريخية في قلب العاصمة.

يشير مراقبون أن الإمارات ربما تسعى للسيطرة على استثمارات الجزيرة كنوع من استرداد ثمن المساعدات المالية والعينية التي قدمتها لمصر خلال السنوات الماضية، بدءا من العام 2013 حيث قدمت الإمارات لمصر مساعدات مالية وعينية تقدر بنحو 18 مليار دولار خلال 3 سنوات.

أشارت الرسومات الهندسية المقترحة للجزيرة، والتي تداولها ناشطون مصريون إلى أن المخطط الرئيسي ولّد من الرغبة في تحقيق مدينة جميلة، يمكن من خلالها تحقيق الأحلام، في بيئة حضارية جوهرية، تجعل من ابتسامة السكان كل يوم أساسا للحياة".

 هناك خطوات جدية من قبل الحكومة بدأت بالفعل للتمهيد الحكومي لخطوات استثمار جزر النيل الواقعة بين محافظتي القاهرة والجيزة .

وحسب المخطط الإماراتي للجزيرة فإنه سيدمج عددا من المكونات الرئيسية في النسيج الحضاري للمدينة ، بحيث تشمل الحدائق العامة والمجتمعات السكنية وسهولة وصول المقيمين إلى النهر وإبراز المخزن الغني للفنون والتراث والثقافة وتوفير بيئة مثالية للتسلية المرغوبة من خلال المرافق الترفيهية والمتطلبات التعليمية الحيوية والنقل العام المتكامل والتنمية المستدامة الصديقة للبيئة.

 

تسليم مفتاح

الأهم من هذا أن المخطط يهدف إلى تحويل الجزيرة لمنطقة خدمات مالية، على غرار جزيرة "مانهاتن" في مدينة نيويورك الأمريكية، بعد طرد وتهجير سكانها من البسطاء ومصادرة أراضيهم بزعم أنها مأخوذة بوضع اليد، على الرغم من امتلاك الأهالي لمستندات ملكية خاصة تثبت أحقيتهم في تلك الأراضي.

وتكلمت مصادر عن خطط عسكر مصر أنها ترمي لتسليم 5 جزر نيلية لمستثمرين خليجيين أبرزها جزر الدهب والقرصاية والوراق ومحمد وبين البحرين، بعد إخلائها من سكانها عن طريق الجيش، وإصدار السيسي توجيهات لرئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة ، بشأن تطوير الجزر النيلية بمحافظتي القاهرة والجيزة.

Facebook Comments