قال مراقبون إن  "قرار حكومة السيسي طرح 5 مستشفيات كبرى تتبع وزارة الصحة من الممكن أن تكون مستشفيات  العجوزة والقبطي خسارة جديدة لأهم أصولها في قطاعات استراتيجية مختلفة، تتعلق بالأمن القومي".
وقبل يومين قررت الحكومة المصرية طرح 5 من أهم المستشفيات الكبرى التابعة لوزارة الصحة، للاستثمار أمام القطاع الخاص.

وبحسب تصريح للمتحدث باسم وزارة الصحة حسام عبد الغفار، لـ"بلومبيرغ"، فإن الطرح سيكون بحصص حاكمة تتضمن حق الانتفاع، أو الإدارة، أو التطوير".
تشمل المستشفيات الخمسة الضحية:

١- المستشفى القبطي

٢- مستشفى العجوزة

٣- مستشفى هليوبوليس

٤- مستشفى الشيراتون 

٥- مستشفى الجلالة بالسويس

وبعد سنوات من شراء شركات إماراتية أهم المستشفيات ومعامل التحاليل والأشعة بمصر، أعلنت مجموعة "ألاميدا" للرعاية الصحية الشريك مع مجموعة "الإمارات للرعاية الصحية" الخميس، ضخ 5 مليارات جنيه بالقطاع الطبي المصري في 5 سنوات.

واستحوذت مجموعة مستشفيات "كليوباترا" المملوكة لشركة أبراج كابيتال الإماراتية على مجموعة "ألاميدا " للرعاية الصحية، في 27 ديسمبر 2021.

ويأتي هذا التطور، في ظل استحواذ لافت للشركات الإماراتية بشكل خاص على قطاع الصحة، الذي يمس صحة وحياة ملايين المصريين، وينذر بفرض أسعار لا يتحملها شعب يقبع نحو 60 بالمئة منه تحت خط الفقر.
وقال أحمد عز على "فيسبوك" إنه "بعد استحواذ الإمارات على مستشفيات كليوباترا، يلاحظ المترددون عليها ارتفاعا ملموسا في أسعار وكلفة معظم الخدمات الصحية والعلاجية، وتدهورا نسبيا في مستوى الخدمة المقدمة ودرجة أقدمية الأطباء، بالرغم من بعض اللمسات المظهرية البراقة Cosmetic .. ".
وأضاف حاثا "الحكومة ، مترقبا الأمل من جانبها ، أن تقوم الدولة بواجبها في ضمان التزام الشركات المستحوذة على  المؤسسات والشركات الناجحة في مصر بمعايير الجودة ومنطقية الأسعار، وخاصة المؤسسات والشركات الصحية والتعليمية ، فهذان القطاعان يجب أن يُنظر لهما دوما على أنهما أمن قومي ذو أولوية قصوى  ".
أما المسؤول السابق في وزارة الصحة، الدكتور مصطفى جاويش، فقال في تصريحات صحفية أعاد نشرها عبر فيسبوك "بشكل عام نرحب بأي استثمارات في أي مجال بما فيها مجال الصحة، ولكن بشرط إنشاء خدمات، ولكن الحاصل هنا هو دخول الإمارات والسعودية قطاع الصحة من خلال شراء شركات صحية قائمة بالفعل وهو ما يسمى استحواذا".

أصول القاهرة
وتعتبر المستشفيات القاهرية في أغلبها مثيرة لمخاوف القطاع الصحي في مصر، من توسع حجم إمبراطورية أبوظبي المالية وتأثيرها، في ظل شكوك عن وقوف الكيان الصهيوني خلف تلك الصفقات، وتساؤلات عن مدى استفادة عصابة السفاح السيسي.

وقال سمسم سلوم إنه "بدلا من محاولة سد العجز في عدد أسرّة العناية المركزة أو حضانات الأطفال وزيادتها ، وبدلا من السماح للقطاع الخاص ببناء مستشفيات جديدة خاصة يتم اقتطاع 5 من كبرى المستشفيات التابعة لوزارة الصحة التي ساهمت في خدمة الفقراء من الشعب المصري بالذات في فترة كورونا ".
وحذر من أنه "إذا كان الهدف هو الاستثمار لماذا بيع مستشفيات الشعب التي بناها الشعب المصري بأمواله البسيطة التي اقتطعها من قوته لتكون هدفا لمستثمر جشع يشتريها بأسعار بخس وتذهب أموال البيع للإنفاق على مشاريع بذخ وترف لا قيمة لها ".
واعتبر أن سعادة الذراع عمرو أديب وهو "يقدم مبرر الحكومة في فشلها في حماية المواطن محدود الدخل ويدعي أن المشكلة عالمية ، موضحا أن "المشكلة مصرية خالصة والعالم الغربي يقف بجانب المواطن الغربي وقت الأزمات مثال بريطانيا التي وضعت حدا لأسعار الطاقة على المستهلك البريطاني ".
وأضاف "لا توجد أي شفافية في بيع أصول الدولة ولا ضمانات القروض للأجانب التي يتم بسببها بيع أصول الدولة ولا مجلس شعب يحاسب على سرقة أموال الشعب بحجة الاستثمار
وطالب بإيقاف نزيف بيع مصر بالقطعة ويذهب عمرو أديب الكذاب هو والحسيني للمحاكمة بتهمة تضليل الشعب الذي أصبح يعيش بالكاد ، وهو يملك موارد اقتصادية هائلة تتحكم بها عصابة جشعة لن تقف عند أي حد لعمل ثروات ضخمة ولا عزاء للمواطن المصري صاحب الأرض".

 

 

 

وبعد سنوات من شراء شركات إماراتية أهم المستشفيات ومعامل التحاليل والأشعة بمصر، أعلنت مجموعة "ألاميدا" للرعاية الصحية الشريك مع مجموعة "الإمارات للرعاية الصحية" الخميس، ضخ 5 مليارات جنيه بالقطاع الطبي المصري في 5 سنوات.

 

واستحوذت مجموعة مستشفيات "كليوباترا" المملوكة لشركة أبراج كابيتال الإماراتية على مجموعة "ألاميدا " للرعاية الصحية، في 27 ديسمبر 2021.
وكانت صحيفة هآرتس الصهيونية، قال إن "النظام الإماراتي استهدف المستثمرين الصهاينة بتعديل قوانين منح جنسية الدولة".

وأضافت أن "الحصول على جنسية الإمارات فرصة للإسرائيليين، ليس فقط للعمل في أبو ظبي، بل للحصول على جنسية ستمكنهم من زيارة دول محظور عليهم زيارتها".

ومن أراد الحصول على جنسية الإمارات فيمكنه أيضا الاحتفاظ بجنسيته الأصلية بموجب التعديلات الأخيرة، فيما حذر نشطاء من استغلال الإسرائيليين للجنسية الإماراتية في شراء عقارات وشركات وأراض  مصرية.

وأشاروا إلى أن عمليات التجنيس للأجانب، بخاصة الإسرائيليين تجري  سرا بكثافة في الإمارات، في وقت فيه أهل البلد الأصليين ما بين مُهجَّر ومسجون ومسحوبة جنسيته.

استحواذ لافت
وعقب انقلاب 30 يونيو 2013 رصد المراقبون استحواذ لافت للشركات الإماراتية بشكل خاص على قطاع الصحة،
ويصل إنفاق عصابة الانقلاب على القطاع الصحي البالغ 73 مليار جنيه، إلى أدنى مستوى بعد استثناء الأجور والصيانة وفواتير المياه والكهرباء وغيرها.

ويخالف هذا الرقم دستور الانقلاب في 2014 الذي نص على بلوغ الإنفاق الصحي في الموازنة نسبة 3 % من الناتج المحلي الإجمالي، لكنه ظل عند 1.2 % فقط في العام 2019-2020.

مستشفيات ألاميدا

ويتبع شركة "ألاميدا" كل من مستشفيات؛ السلام الدولي بالمعادي، والسلام الدولي بالقطامية، ومستشفى دار الفؤاد بمدينة 6 أكتوبر ومدينة نصر و معامل يوني لاب وإليكسرا للمناظير .

أما مجموعة مستشفيات كليوباترا، فهي استثمارات إماراتية تضم مستشفيات الكاتب والنيل بدراوي والقاهرة التخصصي والشروق، وتستحوذ مستشفيات القطاع الخاص على نحو 60% من إجمالي المستشفيات في الجمهورية؛ حيث تبلغ حصة القطاع الحكومي 691 مستشفى، مقابل 1157 للقطاع الخاص، وتصل حصة القطاع الحكومي من الأسرَّة إلى نحو 95 ألفا و683 سريرا، مقابل 35 ألفا و320 سريرا للقطاع الخاص، وفق بيان الجهاز المركزي المصري للإحصاء.

Facebook Comments