الساعات الأخيرة قبل هدم الاحتلال “الهدنة” .. قرارات مسبقة لواشنطن وتل أبيب بالحرب

- ‎فيعربي ودولي

 

كشف القيادي في حركة حماس أسامة حمدان في تصريحات صحفية أن الاحتلال هو من بدأ القصف اليوم الجمعة 1 ديسمبر، والمقاومة هي من ردت على عدوانه والاحتلال تعمد أمس الخميس وصباح الجمعة مغالطة الوسطاء عبر طلب الإفراج عن 10 مجندات من الأسرى والنوايا الصهيونية كانت استمرار القتال منذ البداية.

 

وهو ما فصله القيادي بحركة حماس د. خليل الحية، الذي كشف أن الاحتلال رفض عدة عروض ومبادرات واقتراحات للدخول في هدن جديدة للإفراج عن أسرانا مقابل أسراه، لكنه كان مصرّ على استئناف جرائمه.

 

وأضاف في تصريحات لقناة الجزيرة “أنهينا ملف الأمهات والأطفال وسلمنا 85 محتجزا من هذه الفئة، لكن الاحتلال يحاول أن يتخابث ويتذاكى، ويريد أن يضيف إلى هذه الفئة مجندات اعتقلناهم من قلب الدبابات ومعسكرات الجيش الصهيوني”.

 

وأوضح أن حركة حماس عرضت مقترحات للإفراج عن كبار السن المحتجزين، مقابل الإفراج عن كبار السن من الأسرى في سجون الاحتلال، ولكن الاحتلال الصهيوني رفض ذلك.

 

وأبان أن الاحتلال رفض استلام جثث عدد من المحتجزين، الذين قتلهم خلال القصف الصهيوني الإرهابي على غزة.

 

وقال الحية: “لم يعد لدينا أو الفصائل في غزة سوى 3 من فئة النساء والأطفال، والاحتلال رفض تمديد الهدنة لاستلامهم”.

 

وشدد على أن رفض الاحتلال كل العروض والمقترحات يعد دلالة واضحة أنه كان يعد العدة لاستئناف الجرائم في غزة.

 

وأردف “قلنا للوسطاء نحن مستعدون للتفاوض على الإفراج عن المحتجزين المدنيين لدينا وصولا لوقف إطلاق النار بشكل كامل”.

 
إدارة بايدن

ومن جانبهما، حملت حركة حماس في بيان اتفق معها فيه المكتب الإعلامي الحكومي بغزة مساء الجمعة المجتمع الدولي وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية ممثلا بالرئيس الأمريكي جو بايدن ووزير خارجيته اليهودي أنتوني بلينكن المسؤولية عن جرائم الاحتلال واستمرار الحرب الوحشية ضد المدنيين والأطفال والنساء في قطاع غزة، وذلك بعد منحه الضوء الأخضر لمواصلة الحرب دون أي اعتبار لقوانين الحروب أوالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

 

وشددت حماس والمكتب الإعلامي على حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه بكل الوسائل، وأن من حقه نيل حريته واستقلاله وإقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس وزوال الاحتلال بالكامل عن أراضيه بموجب القوانين الدولية والأممية.

 

وأشار المكتب الإعلامي بعد دقائق من انتهاء الهدنة بين المقاومة وإسرائيل صباح الجمعة، إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي واصل حربه الوحشية على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مستهدفا قصف واستهداف العديد من المنازل والمناطق الآمنة في أكثر من محافظة في القطاع.

 

وشددت حماس أن الاحتلال الصهيوني المسؤول أيضا عن استئناف الحرب والعدوان النازي على قطاع غزة، بعد رفضه طوال الليل التعاطي مع كل العروض للإفراج عن محتجزين آخرين.

 

وكشفت أنها عرضت تبادل الأسرى وكبار السن، كما عرضت تسليم جثامين القتلى من المحتجزين جراء القصف الإسرائيلي، وعرضت تسليم جثامين عائلة بيباس والإفراج عن والدهم، ليتمكن من المشاركة في مراسم دفنهم، إضافة إلى تسليم اثنين من المحتجزين الإسرائيليين.

وأشارت إلى أن الاحتلال رفض التعامل مع كل هذه العروض، لأن لديه قرار مسبق باستئناف العدوان الإجرامي.

 

أعد العدة للعدوان

ومن الدوحة، أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس الدكتور خليل الحية أن الاحتلال الصهيوني الإرهابي كان يعد العدة لاستئناف قتله وتدميره وإجرامه بحق النساء والأطفال، وأن عينه على تهجير شعبنا، وهدف عدوانه هو القتل والتدمير فقط.

 

وقال خليل الحية صباح الجمعة: “الاحتلال لم يجد من الأسرة الدولية، ولا الضغط الشعبي ما يردعه عن قتل النساء والأطفال”.

 

وأضاف، “أن شعبنا ومقاومتنا لن يقابلوا استئناف العدوان بالورود ولا أغصان الزيتون، بل ستواجهه بكل صلابة وعزيمة”.

 

 

بلنكن اليهودي

د. خليل الحية أكد أنه قبيل كل عدوان لا بد من رؤية وزير الخارجية الأمريكية يعطي الضوء الأخضر لاستمرار الجرائم، يمد العون وكل أدوات الحماية السياسية، بحسب تصريحه.

 

وقال: “لا يمكن إنهاء ملف الأسرى أثناء الحرب، ولا بد من وقف العدوان الإرهابي؛ ثم التفاوض على تبادل الأسرى”.

 

وأضاف، “لقد وافقنا على الإفراج عن المدنيين والنساء والأطفال، من باب البعد الإنساني، ولا يمكن أن نتفاوض على تبادل أسرى جنود العدو خلال استمرار العمليات العسكرية”.

 

وشدد على أن كل شريحة من شرائح الأسرى، تختلف شروط الإفراج عنهم.

وأردف، “اشترطنا، الإفراج عن جميع أسرى صفقة شاليط المعاد اعتقالهم، مقابل الإفراج عن جثامين عائلة بيباس التي قتلها الاحتلال والأب نفسه ليشارك في دفن عائلته، لكن الاحتلال لم يستجب لذلك”.

 


إن عادوا عدنا

ومجددا، كشف الحية جاهزية حماس الآن للدخول في هدنة مؤقتة جديدة للإفراج عن كبار السن من الرجال بشروط محددة.


وقال: إن “الحديث عن صفقة تبادل مقابل الجنود الأسرى لدينا، لا بد أن يتوافق مع وقف كامل لإطلاق النار”.


وأشار إلى أن المقاومة كبدت العدو آلاف الخسائر في جنوده ومئات من آلياته، وما سيجده في الجنوب سيكون أقسى عليه من الشمال.


وأضاف: بالتأكيد لا يوجد توازن للقوة، لكن المقاومة بما تملك سترد على القصف وستتعامل على الأرض مع القوات الصهيونية المتوغلة.

 

القيادات والحركة قالوا: إن “المقاومة الباسلة والشعب الصامد وكتائب القسام المُظفرة، يتصدون الآن للعدوان على كل المحاور، وتستأنف القسام عملياتها البطولية؛ وستُفشِل أهداف هذا العدوان الإجرامي، وستكسر إرادة جيش الاحتلال المهزوم، وأن الكلمة العليا ستبقى لشعبنا الفلسطيني المرابط الصامد في وجه آلة الإرهاب الصهيوني المدعومة أمريكيا.