محللون: ضغوط إقليمية على حماس لتوقيع اتفاق بلا مكتسبات للجانب الفلسطيني

- ‎فيعربي ودولي

 

 

 

يبدو أن حركة “حماس” تعول كثيرا على عامل الوقت لإتمام صفقة تحفظ مكتسبات للشعب الفسلطيني، بحسب محللين سياسيين فلسطينيين يؤكدون أن دولا عربية خانعة وضغوط اقليمية أخرى تمارس بحق حركة حماس للقبول بوقف إطلاق نار مؤقت مقابل ما لديها من الأسرى الصهاينة، ومشيرين إلى أن الاحتلال يتنهز غياب الحاضنة العربية والإسلامية (الدول) ووقوف الغرب مع الاحتلال لتُصبح الأمور السياسية أكثر تعقيداً.

 

 

 

ونقلت قناة “الأقصى” الفضائية التابعة لحركة حماس إصرارها على موقفها المعلن وكررت على لسان المسؤولين في الحركة، إنّ “حماس تجري المشاورات النهائية مع مكونات شعبنا وفصائله الوطنية، بما يحقق مصلحة الشعب الفلسطيني في وقف العدوان، وإعادة إعمار غزة، والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين”.

 

 

يأتي هذا بعد أن نقلت القناة الإسرائيلية “12” عن مصدر رسمي إسرائيلي قوله إنّ إسرائيل لم تستلم ردّاً رسمياً من حركة حماس حتى هذه اللحظة.

 

 

 

وبالفعل فإن حماس بحسب المحللين لم تُقدم أي رد لا سلباً ولا إيجاباً على المبادرة المقدمة، وكل ما يُشاع حول ذلك من قبل الكيان الصهيوني هدفه الضغط على المقاومة وإرباك المشهد.

 

 

 

ويرون أن تهديدات الاحتلال التي يُطلقها يميناً ويساراً والضغط الميداني، كُله يأتي في سياق الضغط التفاوضي، ليُظهر الاحتلال نفسه وكأنه الأقوى والأكثر سيطرة.

 

 

وأشار المحللون إلى مقابل هذا العنت، من جانب عدالة القضية وأصحاب الحق في الدفاع عن مسرى رسولنا صلى الله عليه وسلم، والله معه وسيكتب له النصر والخير، ومن جانب الثقة في قيادة المقاومة، وأنها كما أدارت المعركة بحكمة واقتدار عسكرياً ستقودها تفاوضياً، وأن الشعب الفلسطيني يستحق الأفضل.

 

لماذا تأخر رد حماس ؟

حساب د.أيسر @aysardm رأى ردا على هذا التساؤل أن “حماس والكتائب ليست كما كانت سابقا ترضى بهدن ومفاوضات وضمانات عربيه وأمريكية لا تسمن ولاتغني من جوع … حماس اليوم تريد ضمانات دوليه كروسيا والصين لاعبين في القضية الفلسطينيه وليس ترك الأمور للاعب الأرهابي الامريكي ولا للدول العربيه الخانعة والتي لاتملك من قرارها شيء “.

 

 

وأضاف “تأخير حماس بالرد على وقف إطلاق النار. ليس من فراغ فورقة الأسرى الرابحه هي التي تلعب بها وليس من السهل التفريط بها… فالإطار المقدم يخلو من الضمانات ولا يتضمن وقف اطلاق النار بشكل نهائي .. اللعبة الصهيونيه الامريكيه مكشوفه لدى حماس”.

 

وأكد أيسر أن “:الورقة الموجودة لدى حماس حاليًا هي أسرى الاحتلال في غزة، وإذا تم الإفراج عنهم دون وقف كامل لإطلاق النار وبدون ضمانات دوليه او قرار من مجلس ألأمن يضمن ذلك وإلا ستعود الحرب بعد شهرين وستكون أكثر قوة ودون ضغوط داخلية أو خارجية على نتنياهو.. الجميع يريد وقف إطلاق النار …ولكن ليس ضمن هذا الاطار …وبدون ضمانات دولية..”.

 

 

5 خلاصات

 

الباحث في العلاقات الدولية أدهم أبو سلمية وضع عبل حسابه على (اكس) 5 خلاصات لمتابعة ما يُشاع عن اتفاق “الإطار العام” والمبادرات المطروحة.

تدقيق وتقييم

وأوضح أن فصائل المقاومة الفلسطينية وحماس تُجري عملية تقييم وتدقيق، لمقتَرَح الإطار العام، وصياغة ملاحظات على بنوده، بهدف تحسينه وتعديل مساره، بما يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني ومتطلباته الحالية؛ وأهمها ضمان وقف العدوان على شعبنا في قطاع غزة بشكل كامل ونهائي، وانسحاب جيش الاحتلال، وإيواء النازحين، وإدخال المساعدات بشكلٍ كافٍ، وإعادة إعمار ما دمّره الاحتلال، ليكون مدخلاً لإطلاق سراح الأسرى، والسعي لتحقيق تطلعات شعبنا في الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

 

التحرير والعودة

وأشار إلى أن الفصئال وحماس يركزون على أن “بناء موقف من أي مقتَرَح أو مبادرة؛ هو المصلحة العليا لشعبنا الفلسطيني، وضرورة إنهاء معاناته الإنسانية التي صنعتها جرائم الاحتلال الصهيوني؛ باعتبارها الهدف الأساسي والأولوية الكبرى، والمأمول من شعبنا العظيم مزيدُ من الثبات واليقظة والوعي بطبيعة هذه المعركة، التي تشكل محطة مهمة يمكن البناء عليها لإنجاز حق شعبنا في تقرير مصيره، وتحقيق تطلعاته في التحرير والعودة”.

 

 

ضغوط اقليمية

 

وأكد “أبو سلمية” أنه خلال الساعات الماضية ظهرت أطراف “.. تضغط على المقاومة لتقديم رد إيجابي على “اتفاق الإطار” الذي لا يُلبي الحد الأدنى من تطلعات شعبنا، وهذا الضغط السياسي والإعلامي ما هو إلا محاولة أمريكية و صهيونية للهروب من استحقاقات أي اتفاق، وتوفير سلم آمان ينزل عليه نتنياهو الذي يعيش أزمة فشل غير مسبوقة.

 

 

وبشكل آخر، أضاف أن “أطرافاً دولية وإقليمية بذلت وما زالت جهداً لضمان عدم تحقيق المقاومة أي مكتسبات، ومارست عملية تضليل وتوجيه للرأي العام الفلسطيني والعربي للضغط على المقاومة لوقف إطلاق النار بأي ثمن، ودون مكتسبات وهو ما ترفضه المقاومة من وجهة نظري..”.

 

 

 

رفض صهيوني

 

وعن صدى الاتفاق المرطوح من جانب العدو الصهيوني، أشار الباحث إلى خلاصته الرابعة وتتعلق ب”أصوات من داخل كيان العدو ومن الكابينيت ترفض “وقف العدوان” كما ترفض منح الفلسطينيين حقوقهم المشروعة، هذا التعنت الصهيوني عبر مواقفه الواضحة وأهدافه المعلنة والتي تصل في مراميها النهائية إلى الاستمرار في جريمة الإبادة الجماعية، عبر استمرار القصف وعمليات القتل الممنهج، وصولاً إلى تصفية القضية الفلسطينية”.

 

 

وبعد استعراض موقف الصهاينة، أكد أن “الاحتلال يتحمّل مسؤولية أي فشل محتمل وتعطيله لأي اتفاق، إذا استمر في رفضه لوقف عدوانه وجرائمه بحق أهلنا في قطاع غزة. فالمطلوب اليوم وقبل كل شيء وقف الحرب والانسحاب من غزة، لضمان وقف حمام الدم، وعندها سيكون أسرى العدو أيضاً بخير ويمكن الحديث عن صفقة تبادل”.

 

 

 

القانون الدولي

 

وعن الاتفاق المرتقب من وجهة نظر عالمية، أشار إلى أن “وحدة موقف المقاومة، ووحدة شعبنا في مواجهة التعنّت الصهيوني، وأن شعبنا الذي قدّم كل تلك التضحيات لا يقبل الذلة، ولن يعطي الدنية لأحد، ولن يتنازل عن حقوقه الوطنية، وهو ثابت على أرضه، ومتمسّك بحقوقه، وأي حل مقبول؛ يجب أن يُبنى على أساس إعطاء شعبنا حقوقه السياسية والإنسانية الواضحة والمحمية بموجب القانون الدولي والشرائع السماوية”.

 

 

وأضاف أن “العالم يعرف الطريق لوقف الإبادة الجماعية، عبر وقف الحرب والعدوان، كما أنه يعرف الطريق لوقف كل هذا المشهد، عبر إنهاء الاحتلال و إطلاق سراح الأسرى ووقف الاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك، هذا هو الطريق الأيسر الذي يعرفه العالم ولكنه يتجاهله”.

 

 

 

https://twitter.com/adham922/status/1754563528936075457