الهجوم الصهيوني على رفح توترات مع مصر و تهديدات للاستقرار الإقليمي

- ‎فيأخبار

 

حذر ممثل السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل السبت من أن الهجوم الإسرائيلي المحتمل على رفح بجنوب قطاع غزة سيؤدي إلى “توترات خطيرة” مع مصر.

 

وتفصيلا ..قال بوريل عبر حسابه على منصة إكس إن العملية البرية الإسرائيلية على رفح ستسفر أيضا عن “كارثة إنسانية لا يمكن وصفها”، مؤكدا أن استئناف المفاوضات للإفراج عن المحتجزين وتعليق الأعمال العسكرية هو السبيل الوحيد لتجنب إراقة الدماء.

 

نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية السبت عن مسؤولين مصريين قولهم إن القاهرة حذرت إسرائيل من أن أي عملية برية في رفح ستؤدي إلى تعليق فوري لاتفاقية السلام الثنائية.

 

وأضاف المسؤولون المصريون أن وفدا مصريا زار تل أبيب يوم الجمعة الماضي لإجراء محادثات مع المسؤولين الإسرائيليين حول الوضع في رفح. وأضافوا أن المسؤولين الإسرائيليين يحاولون إقناع مصر بالموافقة على إبداء بعض التعاون فيما يتعلق بعملية برية في رفح، وهو ما يعارضه الجانب المصري، بحسب الصحيفة.

 

ونسبت “وول ستريت جورنال” إلى المسؤولين المصريين، الذين لم تكشف عنهم، القول إن مصر أعادت خلال الأيام الأخيرة نشر العشرات من دبابات القتال الرئيسية ومركبات المشاة القتالية قرب معبر رفح الحدودي.

تهديدات خطيرة للاستقرار الإقليمي

 

بدوره، حذر الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط السبت من أن العملية البرية الإسرائيلية المتوقعة برفح بجنوب قطاع غزة تنطوي على “تهديدات خطيرة” للاستقرار الإقليمي.

 

ونقل جمال رشدي المتحدث الرسمي باسم أبو الغيط عنه قوله في بيان إن “دفع مئات الآلاف للنزوح من القطاع هو انتهاك للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، فضلا عما يُمثله من إشعال خطير للموقف في المنطقة عبر تجاوز الخطوط الحمراء للأمن القومي لدولة عربية كبيرة هي مصر”.

 

وشدد أبو الغيط على أن العالم عليه أن “ينتبه لخطورة الممارسة الإسرائيلية المدفوعة بأجندة يمينية متطرفة تُريد إفراغ القطاع من سكانه، وتحقيق تطهير عرقي متكامل الأركان لا يجب أن يكون له مكان في هذا العصر”.

 

وأشار أبو الغيط إلى أن “رموزا في الحكومة الإسرائيلية لم يخفوا نوايا التهجير والترحيل للسكان، بل وإعادة المستوطنات الإسرائيلية إلى القطاع، بما يجعل التحرك الدولي في هذه المرحلة ضرورة للحيلولة دون وقوع كارثة تزيد من تصعيد الأوضاع واشتعالها على مستوى الإقليم”.

 

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية السبت عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ مجلس الحرب بأنه يجب إنهاء العملية العسكرية البرية المزمعة في رفح قبل حلول شهر رمضان في مارس آذار المقبل.

 

وأضافت الهيئة أن نتنياهو أمر أيضا الجيش والأجهزة الأمنية بعرض خطة مزدوجة على مجلس الحرب لإخلاء السكان المدنيين من رفح و”القضاء على كتائب حماس” فيها.

 

وكان نتانياهو أمر الجمعة الجيش الإسرائيلي بإعداد “خطّة لإجلاء” المدنيّين من رفح، وسط خشية دولية متزايدة من هجوم محتمل على المدينة الواقعة على الحدود مع مصر.

 

وأفاد مكتبه بأنّه طلب من الجيش “تقديم خطّة لإجلاء السكّان والقضاء على كتائب” حماس في المدينة. وأضاف “يَستحيل تحقيق هدف الحرب دون القضاء على حماس. من الواضح أنّ أيّ نشاط (عسكري) كثيف في رفح يتطلّب أن يُخلي المدنيّون مناطق القتال”.

 

وحذّرت حماس السبت من وقوع “مجزرة” في مدينة رفح التي باتت الملاذ الأخير لأكثر من مليون نازح فلسطيني، مع مواصلة إسرائيل قصفها بشكل مكثّف وإصدار نتانياهو توجيهات للجيش بإعداد “خطّة لإجلاء” المدنيين، قبل هجوم برّي مُحتمل وفقا للعربية نت.

 

وأفاد شهود السبت بحصول غارات في محيط رفح حيث يحتشد نحو 1,3 مليون فلسطيني، أي أكثر من نصف سكّان غزة، وهم في غالبيّتهم العظمى نازحون هربوا من العنف في شمال القطاع ووسطه عقب اندلاع الحرب قبل أكثر من أربعة أشهر.