من ديكتاتوري المفضل” إلى “المكسيكي” .. لماذا يتعمد رؤساء أمريكا إهانة “سيسي مصر”؟

- ‎فيتقارير

 

 

وهو يحاول الدفاع عن نفسه من منع المساعدات عن أهالي غزة، وصف الرئيس بايدن السيسي بـ “الرئيس المكسيكي” وهو اللقب الجديد الذي خلعه عليه الشعب المصري للسخرية منه، في إشارة لتسببه في تدهور أحوال مصر.

https://twitter.com/disclosetv/status/1755762164197990877

وكان الرئيس السابق ترامب وصف السيسي أيضا بأنه دكتاتوره المفضل، ما يطرح تساؤلات حول أسباب إهانة رؤساء أمريكا سيسي مصر، وهل للأمر علاقة بأدواره كـ “خادم” للمصالح الأمريكية بما لا يجعله محل احترام السياسيين الأمريكيين؟.

 

 رغم أن ما قاله بايدن هو زلة لسان ضمن زلات لسانه التي تشير للخرف وكبر سنه، إلا أن استخدامه عبارة رئيس المكسيك، وهو يصف السيسي يشير لاطلاع بايدن وأركان حكمه على سخرية المصريين من السيسي بهذا اللقب، فأطلق عليه لقب المكسيكي وإلا كان أخطأ بذكر اسم دولة أخرى.

https://twitter.com/aziz1_dr/status/1755804739302736273/history

الملفت أنه في كل مرة أهان فيها رؤساء أمريكا السيسي كان الأمر يتعلق بمعايرته بعقابه للشعب الفلسطيني، وأنه مجرد خادم للاحتلال ولفكرة التطبيع وصفقة القرن.

 

 ففي معرض إهانته السيسي بوصفه بأنه مكسيكي بقوله: “كان رئيس المكسيك السيسي يرفض فتح المعبر للسماح بدخول المساعدات الإنسانية لغزة” كشف بايدن ما سبق أن قالته إسرائيل من أن السيسي هو الذي يغلق معبر رفح، وأنه (بايدن) هو من تحدثت إليه وأقنعته بأن يفتح البوابة.

 

ودفع هذا نشطاء للمطالبة بمحاكمة السيسي في محكمة العدل الدولية السيسي بتهمة المشاركة في الإبادة الجماعية في غزة بشهادة حلفائه أمريكا وإسرائيل.

https://twitter.com/bookishhhh/status/1755803210608992754

وتكررت إهانة السيسي من قبل الرئيس ترامب بوصفه بأنه ديكتاتوره المفضل عقب تقديم السيسي خدماته لإنجاح صفقة القرن التطبيعية التي تنهي القضية الفلسطينية.

https://twitter.com/Mohamed71935373/status/1712251496299934091

الأكثر غرابة أن بايدن ومن قبله إسرائيل لم يكشفوا فقط أن السيسي يمنع المساعدات عن غزة، ولكنه أيضا ينافس الإمارات في خرق الحصار الحوثي حول إسرائيل ويرسل لها سفن محملة بالإمدادات الغذائية من ميناء بورسعيد إلى ميناء أشدود الإسرائيلي.

https://twitter.com/Khabrnews1/status/1755712163711238236

وكان الرئيس بادين قال قبل فوزه بالرئاسة: “لا مزيد من الشيكات الفارغة لـ”الديكتاتور المفضل لترامب” وكان يشير إلى عبد الفتاح السيسي.

 

مع هذا عاد بايدن للتعاون مع الديكتاتور المفضل لرؤساء أمريكا، ووافقت وزارة الخارجية فور تولي بايدن على بيع أسلحة للسيسي وبدأت تتغاضي عن انتهاكات حقوق الإنسان.

 

حيث يبحث الغرب عن مصالحه ولو كان الحاكم ديكتاتورا ولا يكترث كثيرا كحكومات لحقوق الإنسان، ولكن حين يصل الأمر لمرحلة ينكسر فيها مؤشر المصداقية والصمود لأي نظام ديكتاتوري ويخشى الغرب من ضياع مصالحة لو قامت ثورة شعبية، يحاول اللعب على الحبال ومناصرة الحريات خشية أن تضيع مصالحه كلها مع انهيار أي دولة أو حكم ديكتاتوري.

ديكتاتور حول مصر لزنزانة

 

وسبق أن شنت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية 3 أكتوبر 2023 هجوما على عبد الفتاح السيسي، في افتتاحية الصحيفة التي نُشرت 3 أكتوبر 2023، تحت عنون “مجلس الشيوخ الأمريكي يبدأ الوقوف في وجه الديكتاتور”.

وقالت: “لقد أفلت الجنرال المتقاعد من المساءلة عن تحويل مصر إلى زنزانة، واحتجاز عشرات الآلاف من السجناء السياسيين وقمع حرية التعبير بلا هوادة لفترة طويلة، واستخدم الحبس الاحتياطي لاحتجاز المتظاهرين والصحفيين والمعارضين لفترات طويلة دون توجيه اتهامات رسمية على الإطلاق”.

 

أضافت الصحيفة أن عبد الفتاح السيسي يرأس نظاما متناوبا لانتهاكات الحقوق، حيث يطلق سراح بعض المسجونين ثم يعتقل المزيد، كما حاول تبييض القمع المستمر من خلال الإعلان عن “الحوار الوطني” مع المعارضة، والذي يقول الناشطون إنه استبعد أي نقاش بشأن حقوق الإنسان.

 

عقاب على الرشوة

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الجديد للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، بن كاردين، بعث رسالة مهمة إلى مصر بشأن انتهاكاتها لحقوق الإنسان، وأعلن أنه سيمنع 235 مليون دولار من المساعدات العسكرية التي وافقت عليها إدارة بايدن من الوصول إلى القاهرة.

 

كما أنه سيسعى إلى حظر المساعدات العسكرية ومبيعات الأسلحة المستقبلية إذا لم تتخذ مصر خطوات ملموسة وهادفة ومستدامة لتحسين وضع حقوق الإنسان.

 

وقالت افتتاحية “واشنطن بوست”: إنه “بموجب القانون، فإن 320 مليون دولار من المساعدات العسكرية الخارجية الأمريكية لمصر مشروطة بتحسين سجلها في مجال حقوق الإنسان”.

 

تتلقى مصر 1.3 مليار دولار سنويا من الولايات المتحدة، وهي واحدة من أكبر الدول المتلقية للمساعدات الأمريكية.