الصعود المبكر بين الإعلام والسياسة للإعلامية آية عبدالرحمن (@ayaabdelrahman) مقدمة برنامج “دولة التلاوة” على قناة “إكسترا نيوز”، تحولت في فترة قصيرة من مذيعة دينية إلى شخصية سياسية مثيرة للجدل بعد ترشحها على قوائم حزب الجبهة الوطنية المرتبط بشبكات النفوذ الخاصة بـ إبراهيم العرجاني، ثم استلامها كارنيه عضوية مجلس شيوخ العسكر مع تضمينات تتعلق بموجة تعريضية بينها؛ إشادات ضمنية بحزب الجبهة الذي أسسه العرجاني، ومن قبله الإشادة بوزير أوقاف السيسي أسامة الأزهري.
التحول السريع برأي الناشطين والمراقبين أثار موجة من الانتقادات والتساؤلات على منصات التواصل، حيث اعتبر البعض أن صعودها المبكر لم يكن صدفة بل جزء من مشروع سياسي منظم.
الصعود المبكر وعلاقته بالعرجاني
الناشط والحقوقي هيثم أبوخليل (@haythamabokhal1) كتب: “مبروك لمذيعة برنامج دولة التلاوة آية عبد الرحمن التي نجحت في مسرحية البرلمان على قوائم الحزب المشبوه لمليشيات إبراهيم العرجاني وولده عصام، لا توجد صدفة، القوة الناعمة التي يتم بها قيادة القطيع”، معتبرًا أن إدراجها على قوائم الحزب ليس إلا عملية تجميل لصالح العرجاني.
في تغريدة أخرى، وصف أبو خليل الأمر بأنه “طريقة صناعة الوهم من العدم”، مشيرًا إلى أن البرلمان المتخم بالطعون والرشاوي يخرج لسانه للشعب عبر مثل هذه التعيينات ل(الطراطير).
ويعتبر ابو خليل أن تلميع آية عبد الرحمن أعقبة التعيين وهو ضمن “عملية تجميل لحزب مشبوه بمذيعة برنامج دولة القرآن”.
وتساءل “كيف يجتمع القرآن الكريم مع أحد رموز حزبٍ لقيط ولد سفاحًا تحيط به الشبهات بشهادة الشهود والطعون والجغرافيا والتاريخ؟”.
هذا الربط المباشر بين اسم آية عبد الرحمن والعرجاني يعكس أن صعودها لم يكن مجرد نجاح إعلامي، بل جزء من شبكة مصالح سياسية.
https://x.com/haythamabokhal1/status/2007773388757213609
برنامج “دولة التلاوة” واستبعاد المنافسين
صعود إعلامي مبكر، أعقبه سياسي ارتبط باسم العرجاني، بين من يراها أداة “قوة ناعمة” لتجميل صورة النظام، ومن يعتبرها قصة نجاح شخصية، تبقى الحقيقة أن معيار الاختيار في المشهد السياسي الحالي يرتبط أكثر بمدى خدمة السلطة، لا بالكفاءة أو الخبرة التشريعية.
حساب الكاتب أحمد لطفي @AHMADLO13219562 علّق: “مجرد مذيعة ربط فقرات في برنامج نجح لأسباب كثيرة ليس منها على الإطلاق من قدمه، البرنامج كان سينجح بأي مذيع آخر”، في إشارة إلى أن نجاح “دولة التلاوة” لم يكن مرتبطًا بشخص آية عبدالرحمن بقدر ما كان مرتبطًا بفكرة البرنامج.
وتساءل @AHMADLO13219562 “حد يقول لنا معايير التعيين في المجالس النيابية”.
https://x.com/AHMADLO13219562/status/2007819654358610194
هذا الرأي يعزز فكرة أن اختيارها لتقديم البرنامج كان خطوة مدروسة لإعدادها للظهور العام، ومن ثم الانتقال إلى المجال السياسي، مع استبعاد منافسين محتملين من المشهد الإعلامي.
الحجاب على سطر وتسيب سطر
جدل آخر ارتبط بظهورها في بعض المناسبات الخاصة بدون حجاب ونشر حساب MasrTimes (@masrtimes2020) وآخرون تعليقا على المشهد، قائلا: “بعد ظهورها بدون حجاب في الفرح، دعوات لاستبدال آية عبدالرحمن من تقديم برنامج دولة التلاوة”.
https://x.com/masrtimes2020/status/1993259820598608172
هذا التناقض بين الالتزام بالحجاب في البرنامج الديني والتخلي عنه في المناسبات الخاصة جعلها عرضة لانتقادات حادة، حيث اعتبر البعض أن الأمر يعكس ازدواجية في الصورة العامة التي تقدمها.
نجاحها في برنامج “دولة التلاوة”، جدل الحجاب، وصولها إلى البرلمان ومجلس الشيوخ، كلها عناصر تعكس كيف يتم توظيف الشخصيات الإعلامية في خدمة السلطة والشاشة لا الالتزام الحقيقي لشخص رائج محليا.
دخولها مجلس الشيوخ إلى جوار ياسر جلال
المغرد @Mg12345mm كتب ساخرًا: “هو في أي شخص في مصر عارف واسطة آية عبد الرحمن إنها تتعين في مجلس الشيوخ؟ عامة بعد تعيين الأخ ياسر جلال لم يعد هناك تعجب”، في إشارة إلى أن دخولها المجلس لا يقوم على معايير الكفاءة بل على علاقات السلطة.
هذا الطرح يعكس أن معيار الاختيار في المجلس أصبح مرتبطًا أكثر بقدرة الشخص على خدمة السلطة وتجميل صورتها، لا بالخبرة التشريعية.
ورأى مراقبون أن المعيار خدمة السلطة مثلما علق أبوخليل (@haythamabokhal1) وصفها بأنها جزء من “القوة الناعمة التي يتم بها قيادة القطيع”، في إشارة إلى توظيف الإعلام الديني لخدمة مشروع سياسي.
أما حساب @drmgaweesh أراد الإشارة إلى الارتباط بالعرجاني كتفسير وداعم لها باعتبارها “رمز الفانوس حزب إبراهيم العرجاني”، ما يعكس أن هناك من يرى في وجودها واجهة إعلامية تخدم مشروع الحزب.
بين الدعم والانتقاد
على الجانب الآخر، هناك أصوات داعمة مثل حساب @gogomohamed2005 الذي كتب: “أول مرة أعرف أن آية عبد الرحمن خريجة إعلام تربوي… دلوقتي نائبة في البرلمان حاجة تشرف”.
وخلال شهر واحد كان مفاجئا حصولها على تكريمات عديدة، منها جائزة “الأميز” لعام 2025 في ملتقى الإعلام العربي بحسب حساب @alihassan3366، وجائزة أفضل مقدمة برامج في مهرجان “الأفضل” وفقًا لـ MAAT NETWORK (@GulfMaat).
وهي جوائز تعكس أن صورتها ليست سلبية بالكامل، بل هناك من يعتبرها نموذجًا مشرفًا للمرأة المصرية في الإعلام والسياسة أو من يريد وضعها في هذا الإطار.
وفي نوفمبر الماضي، عبرت آية عبد الرحمن عن دمج يعتبر مجرما في أوقات أخرى وعند آخرين، فقالت في تقديم ترشحها عبر منصة حزب الجبهة “من ميادين الإعلام إلى ساحة العمل البرلماني، بخبرة في نقل صوت الناس ومتابعة نبض الشارع المصري، تعلمت إن الإعلام والسياسة وجهان لعملة واحدة، كلاهما هدفه خدمة الوطن وإيصال الحقيقة للناس.”.
https://x.com/gabhaElwatanya/status/1987101468554400077