تبديل الأصلى بالصينى …اﻟﺬﻫﺐ اﻟﻤﻐﺸﻮش يكتسح السوق المصرى

- ‎فيتقارير

 

 

 

انتشرت حالات الغش فى سبائك الذهب بالأسواق بصورة كبيرة ما تسبب فى ارتباك سوق الصاغة والمجوهرات وقد يدفع المواطنين إلى العزوف عن الشراء مما يؤدى إلى حالة من الركود وتوقف حركة البيع والشراء  .

 حالات الغش آثارت تساؤلات حول ما إذا كانت كميات السبائك التى تم بيعها للمواطنين خلال السنوات الأخيرة سليمة أم لا، خاصة أن أعدادا كبيرة من المصريين وضعوا مدخراتهم فى شراء الذهب ما يهدد بخسارة وتآكل جزء من المدخرات فى السبائك المغشوشة.

خبراء وتجار ذهب أكدوا أن حالات الغش فى السبائك المغلفة بدأت تظهر بالفعل فى السوق، مشيرين إلى اكتشاف حالات عديدة مؤخرا .

وطالبوا المواطنين بشراء الذهب سواء سبائك أو غيرها من أماكن موثوقة ولها تاريخ فى السوق مشددين على ضرورة التدخل السريع من وزارة التموين بحكومة الانقلاب وجهاز حماية المستهلك لمواجهة انتشار السبائك المغلفة المغشوشة من خلال منع الشركات المنتجة من ربط الكاش باك على السبيكة بعدم فتح الغلاف، لأن ذلك يجبر التاجر على عدم فتحها والتأكد منها، نتيجة إصرار العميل على تركها كما هى حتى لا يخسر قيمة الكاش باك.

 

تجربة شخصية

 

فى هذا السياق قال أحد تجار الذهب إن هناك بالفعل حالات بدأت فى الظهور بالسوق ولكن بنسبة قليلة، وأنها حدثت معه شخصيًا.

وأضاف التاجر الذى رفض ذكر اسمه، أنه بعد فتح غلاف السبيكة اكتشف أنه تم تبديل الذهب الأصلى بذهب صينى، ولذلك على العميل والتاجر أن يتأكد من إحكام غلق الغلاف والرقم التسلسلى الموجود عليه "سيريال نمبر".

وأشار إلى أن حالات الغش بدأت تظهر عن طريق فتح الغلاف وتبديل السبيكة من الداخل ثم إعادة إحكام الغلاف مرة أخرى، لكن يتم اكتشاف هذه الحالات من التجار، بينما قد لا يستطيع العملاء اكتشاف مثل هذه الحالات، ولذلك ننصح بعدم شراء السبائك بين المواطنين وبعضهم.

 

تغليف السبائك

 

وقال سعيد إمبابى، المدير التنفيذى لمنصة آى صاغة لتجارة الذهب والمجوهرات، إن هناك اعتراضات حاليًا على أن يكون تصنيع السبائك مرتبط بالأغلفة، بمعنى أن الشركات تقوم بتغليف السبائك فى غلاف محكم الغلق، وإذا أراد الصائغ أن يفتح هذا الغلاف لإخراج السبيكة والتأكد منها فإنه ينكسر ويتلف، وفى هذه الحالة يرفض العميل فتح الغلاف، لأن الشركات المنتجة تربط إعادة بيع السبيكة بالغلاف بما يسمى كاش باك، وبالتالى يصر العميل على عدم فتح الغلاف.

وأضاف إمبابى فى تصريحات صحفية : بسبب ذلك من الممكن أن يشترى الصائغ السبيكة وقد تكون مغشوشة ولا يعلم ثم يتم تداولها فى السوق، وكل ذلك لأنه أصبح يمسك قطعة بلاستيك وليس ذهبًا يمكن التأكد منه، مؤكدا أن هناك اعتراضات من تجار الذهب حاليًا بسبب هذا الأمر وإصرار الشركات المنتجة على عدم فتح الغلاف.

وأكد أنه لا يصح أن تجبر الشركات المنتجة التجار على عدم فتح الغلاف، موضحا إن هذا الإجبار يكون فى صورة مقنعة لأنها تربطه بالكاش باك، وبالتالى يرفض العميل فتح السبيكة، لأنه سيخسر الكاش باك، وبناء على ذلك يضطر التجار إلى شراء السبائك من العملاء سواء كانت سليمة أو مغشوشة، وإذا كانت مغشوشة تحقق خسائر كبيرة جدًا للتجار.

 

الكاش باك

 

وكشف إمبابى أنه حذر من هذا الأمر منذ فترة طويلة، لكن لم ينتبه إليه أحد، وظهرت مؤخرا حالات عديدة عند أكثر من صائغ اكتشف أن السبيكة مغشوشة عندما توجه بها إلى الشركة المنتجة للتأكد منها مشيرا إلى أن هذه المشكلة قد ينتج عنها وجود سبائك مغشوشة فى بيوتنا ولا نعلم

وأوضح أن كلا من التاجر والعميل يتعرض للخسارة  مشددا على ضرورة إصدار قرار من وزارة تموين الانقلاب بمنع الشركات المنتجة للسبائك المغلفة من ربط الكاش باك بعدم فتح الغلاف .

ولفت إمبابى إلى أن الخلاف ليس فى تغليف السبيكة نفسها، وإنما فى مسألة ربط فتحها بالكاش باك، وهنا لا بد أن يتدخل جهاز حماية المستهلك ووزارة تموين الانقلاب مؤكدا أن إحدى أشهر الشركات المنتجة للسبائك تمت سرقة 10 آلاف غلاف أصلى من مخازنها ولم يتم الإعلان عن السرقة إلا بعد ظهور سبيكة مغشوشة فى السوق تابعة لهذه الشركة وهذه الأغلفة كانت ضمن أوزان السبائك 50 و100 جرام، وبالتالى نحن الآن فى مرحلة الاستعداد لاستقبال المزيد من السبائك المغشوشة فى السوق.

وقال : لو لم تكن الشركات المنتجة تربط فتح الغلاف بالكاش باك، فإنها تستطيع تبرئة نفسها، وتقول للتاجر لماذا لم تفتح الغلاف وتتأكد من السبيكة نفسها قبل الشراء، مشددا على ضرورة الفصل بين الكاش باك وفتح الغلاف.

وفيما يتعلق بكيفية تأكد العميل من السبائك التى اشتراها، أوضح إمبابى أن العميل يمكنه التوجه إلى التاجر الذى اشترى منه هذه السبائك، ويقوم ببيعها له، فإذا اشتراها فإنها سليمة وتخلص منها وعليه ألا يشترى سبائك مغلفة مرة أخرى، وإذا رفض التاجر شراءها فإنه يتجه إلى أى تاجر آخر ويقوم بفك غلاف السبيكة ويكشف عليها، وإذا اكتشف أنها مغشوشة فإن التاجر الأصلى الذى اشتراها منه مسئول عنها، وهنا ستظهر كارثة فى السوق تتمثل فى حالة من عدم الثقة بين الشركات المنتجة والتجار والعملاء.

 

ضعاف النفوس

 

نتفى المقابل قال الدكتور وديع أنطون، نائب رئيس الشعبة العامة للذهب والمجوهرات، إن حالات السبائك المغلفة المغشوشة نادرة وقليلة، ويتم إنتاجها فى ورش عن طريق ضعاف النفوس من خلال تقليد غلاف شركة معينة ويقومون بتوزيعها فى السوق.

وأضاف أنطون فى تصريحات صحفية ، أن نسبة هذه السبائك المغشوشة لا تتعدى واحدًا من ألف، ولذلك ننصح المواطنين بالشراء من مصادر وشركات موثوق منها، مؤكدا أن هذه الحالات قليلة جدا وليست منتشرة كما يقال.

وتابع : كل سوق وصناعة بها الجيد والسيئ وهناك بعض ضعاف النفوس الذين يقومون بغش السبائك المغلفة، لكنهم قلة موضحا أن هذه الحالات قد تظهر مع السبائك المغلفة القادمة من خارج مصر، ولذلك لا بد على الصائغ من فتح الغلاف والكشف عليها قبل شرائها، وإذا كانت سليمة يتم شراؤها والعكس صحيح.

وشدد أنطون على أن السبائك المشتراة من مكان موثوق وله تاريخ فى السوق، سليمة بكل تأكيد، وإذا أراد العميل إعادة بيعها له سيشتريها منه، خصوصا أنه يمتلك فاتورة صادرة من المكان ناصحا بضرورة شراء الذهب سواء سبائك أو غير ذلك من أماكن لها تاريخها وسمعتها فى السوق.