في أعقاب عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيرات مباشرة إلى حكومات كوبا وكولومبيا، محذرا من إمكانية اتخاذ إجراءات ضدهم إذا استمرت ما وصفه بالتهديدات الأمنية.
وقال موقع أكسيوس إن الرئيس ترامب وجه تحذيرات مباشرة إلى حكومات المكسيك وكوبا وكولومبيا، بعد ساعات من العملية العسكرية الأمريكية التي استهدفت فنزويلا وأسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، معتبرا أن هذه الدول قد تكون التالية إذا استمرت ما وصفه بـ "التهديدات الأمنية" في المنطقة.
ترامب و"مبدأ مونرو"
يأتي الهجوم المفاجئ على كراكاس في سياق تأكيد ترامب المستمر على نسخته الخاصة من مبدأ مونرو، الذي يرفض أي نفوذ معاد للولايات المتحدة في نصف الكرة الغربي.
واعتبر ترامب أن عدم استبعاد نشر قوات برية يشير إلى أن الإدارة الأمريكية قد تواصل وجودها العسكري في المنطقة بدلا من الاكتفاء بعملية محدودة.
كوبا دولة فاشلة
وردا على سؤال حول موقف كوبا من العملية العسكرية في فنزويلا، قال ترامب: أعتقد أن كوبا ستكون موضوعا سنتحدث عنه في النهاية، لأن كوبا دولة فاشلة في الوقت الحالي.
وأضاف: نريد مساعدة الناس في كوبا، لكننا نريد أيضا مساعدة الأشخاص الذين أجبروا على مغادرة كوبا ويعيشون في هذا البلد .
من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي تعود أصول عائلته إلى كوبا، إنه لو كان يعيش في هافانا أو يعمل في الحكومة الكوبية لشعر بالقلق على الأقل .
كولومبيا
كما صعد ترامب من لهجته تجاه الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو، متهما كولومبيا بامتلاك ما لا يقل عن ثلاثة مصانع رئيسية لإنتاج الكوكايين، مضيفا إنهم يرسلون الكوكايين إلى الولايات المتحدة، عليه أن يحذر.
ويعد بيترو حليفا سياسيا لمادورو، وقد اتهم ترامب مؤخرا بانتهاك المبادئ التأسيسية للأمم المتحدة، كما زعم أن إحدى الضربات الأمريكية قرب السواحل الفنزويلية استهدفت مدنيين.
عصابات المخدرات
وفي وقت سابق، قال ترامب في مقابلة مع برنامج "فوكس آند فريندز" على قناة فوكس نيوز إنه يجب فعل شيء ما مع المكسيك، متهما عصابات المخدرات بالسيطرة على البلاد.
وادعى أن الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم خائفة جدا من عصابات المخدرات، مضيفا أنه عرض عليها تدخلا مباشرا للقضاء على تلك العصابات لكنها رفضت ذلك.
رفض للعملية العسكرية في فنزويلا
وأشار أكسيوس إلى أن دولا مثل كولومبيا وكوبا والمكسيك قد أدانت العملية الأمريكية في فنزويلا، معتبرة أن الهجوم يشكل تهديدا لاستقرار المنطقة.
وقالت وزارة الخارجية المكسيكية إن أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي هي منطقة سلام، محذرة من أن أي عمل عسكري قد يعرض الاستقرار الإقليمي للخطر.
من جانبه، أكد جوستافو بيترو الرئيس الكولومبي أن بلاده تتمسك بالقانون الدولي وحماية الكرامة الإنسانية، بينما وصف الرئيس الكوبي ميجيل دياز كانيل الهجوم بأنه جبان وإجرامي .