ادعت الولايات المتحدة الأمريكية اتهام "الإرهاب" على الإخوان المسلمون في 3 دول هي لبنان والأردن ومصر، ضمن ما أسمته تصنيف كمنظمات "إرهابية"، مع فرض عقوبات "واسعة" عليها.
لكن هذا لا يشمل باقي الفروع في العالم مثل بريطانيا أو تركيا أو أوروبا، فكل دولة لها سياستها الخاصة، ولم تُصدر هذه الدول قرارات مشابهة حتى الآن.
وحتى الآن لا توجد قرارات أمريكية إضافية تخص فروعا أخرى.
وقالت وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية الرسمية: إن "إدارة ترامب تصنف جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية؛ لأنها تشكل خطرا على الولايات المتحدة ومصالحها".
وأضافت أن الخارجية الأمريكية تصنف جماعة الإخوان المسلمين بلبنان منظمة "إرهابية" أجنبية، وهو أشد التصنيفات، ما يجعل تقديم دعم مادي لها جريمة جنائية.
وتابعت: الخزانة الأمريكية صنفت فرعي الإخوان المسلمين في مصر والأردن ضمن قائمة "الإرهابيين" العالميين لدعمهما حركة حماس.
ونقلت الوكالة عن روبيو وزير الخارجية الأمريكي: "سنستخدم الأدوات المتاحة لحرمان الإخوان المسلمين بمصر ولبنان والأردن من الموارد اللازمة، لممارسة الإرهاب أو دعمه".
وأضاف "ماركو روبيو"، "تصنيف الإخوان منظمة خطوة أولى في جهود إحباط أعمال العنف التي تقوم بها فروع التنظيم".
ووفقًا لوزارة الخارجية والخزانة الأمريكية: تصنيف الفرع اللبناني كمنظمة "إرهابية" أجنبية (FTO) — وهو أعلى تصنيف.
تصنيف الفرعين المصري والأردني ككيانات "إرهابية" عالمية (SDGT) عبر وزارة الخزانة.
وهذه التصنيفات تؤدي إلى:
تجميد أي أصول داخل الولايات المتحدة.
منع أي دعم مالي أو لوجستي من أفراد أو جهات أمريكية، وحظر التعامل المالي والتجاري معهم، وقيود على السفر والهجرة لأعضائهم، توسيع صلاحيات التحقيق، والملاحقة داخل الولايات المتحدة.
ماذا عن الفروع الأخرى في العالم؟
وفي بريطانيا لا تُصنّف جماعة الإخوان كمنظمة "إرهابية"، ولكنها تعتبرها "حركة ذات تأثير متطرف" وتفرض عليها رقابة مشددة منذ مراجعة 2015 ، ولم يصدر أي قرار بريطاني جديد بعد القرار الأمريكي.
وفي تركيا تستضيف الدولة قيادات من الإخوان، وتعتبر الجماعة "حركة سياسية" وليست إرهابية ومن غير المتوقع أن تتبع أنقرة القرار الأمريكي.
وفي الاتحاد الأوروبي لا يُصنّف الإخوان كمنظمة "إرهابية" وبعض الدول الأوروبية تراقب نشاط الجماعة، لكن لا توجد قرارات حظر رسمية.
ولا تصنف قطر الجماعة كمنظمة "إرهابية"، وقد أشارت تقارير أمريكية إلى أن القرار قد يؤثر على العلاقات معها.
وأعلنت خارجية ترامب إدراج محمد فوزي تقوش، زعيم جماعة الإخوان المسلمين اللبنانية، على قائمة الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص (SDGT)، وفقًا لوزير الخارجية ماركو روبيو.
ويقول مسؤولو الخزانة الأمريكية: إن "الفرع الذي يتخذ من مصر مقرًا له، يقوم بتنسيق وتمويل الجماعة الفلسطينية الإرهابية منذ سنوات، فضلًا عن تلقي الأموال من حماس للمساعدة في التحريض الذي يهدف إلى زعزعة استقرار حكومة القاهرة.
وحسب تصريح وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية چون ك. هيرلي، "على الرغم من مظهرهم السلمي العام، فقد تآمرت كل من فروع جماعة الإخوان المسلمين المصرية والأردنية لدعم إرهاب حماس، وتقويض سيادة حكوماتهم الوطنية".
وأضافت "ستقوم وزارة الخزانة الآن بفرض عقوبات اقتصادية على جميع الممتلكات، أو المصالح التي تمتلكها الفروع الثلاثة في الولايات المتحدة؛ بالإضافة إلى أي كيانات أخرى مملوكة بأغلبية أسهمها من قِبل جماعة الإخوان المسلمين.".
وسبق أن صنفت كل من فلوريدا وتكساس جماعة الإخوان "إرهابية" أجنبية .
وقال المحلل السياسي قطب العربي عبر Kotb El Araby: "يعتبر هذا التصنيف في مرتبة ثانية أقل من تصنيف وزارة الخارجية، حيث إنه يقتصر على الأمور المالية فقط، بينما يهتم تصنيف وزارة الخارجية بتصنيف الفروع الخارجية للكيانات الإرهابية، وهو ما لم ينطبق على مصر والأردن".
وتابع: "نقلت نيويورك بوست عن وزارة الخزانة أن القرار يستند إلى ما وصفته بتورط الجماعتين في تنسيق ودعم مالي للحركة الفلسطينية على مدى سنوات، إضافة إلى أنشطة تهدف إلى زعزعة الاستقرار الداخلي في بلديهما، وأوضحت أن هذا التصنيف يتيح للولايات المتحدة فرض عقوبات اقتصادية شاملة، تشمل تجميد الأصول وحظر التعاملات المالية المرتبطة بالكيانات المصنفة".
ونقل عن مصادره أن "القرار لا يزال مفتوحا للطعن من المتضررين خلال شهر، ولن يصبح نافذا إلا بعد الحكم النهائي في الطعن.".
وعلق الناشط أحمد والي أن "السيساوية الهطل فرحانين أن أمريكا صنفت جماعة الإخوان في مصر جماعة إرهابية، بسبب دعمها لفلسطين، طيب والله شرف كبير جدا جدا للإخوان هذا القرار، خلينا نكتب طرفي العداء .. أمريكا + إسرائيل+ نظام السيسي .. ضد فلسطين والمقاومة + الإخوان
عاش الإخوان والله ..".
وفي يناير 2024 نشرت الموسوعة التاريخية للإخوان المسلمون موجزا شديد القصر شديد التعبير عن المشروعُ السياسيُّ لـ"الإخوانُ المسلمون": وأنه "مشروعٌ وطنيٌّ حضاريٌّ جامعٌ، يهدفُ إلى تحقيقِ سلامةِ الوطنِ وتماسُكِ المجتمعِ بكلِّ مكوناتِهِ؛ ولذلكَ فإنَّ الجماعةَ تنتهجُ مسارَ المشاركةِ الفاعلةِ في الإطارِ الفكريِّ للمشهدِ السياسيِّ والاقتصاديِّ والاجتماعيِّ عنْ طريقِ الطرحِ المستمرِّ للأفكارِ والمبادراتِ والرُّؤى.".
وأكدت أن المشروع يتطلع إلى استعادةِ الشعبِ لإرادتِهِ وإنهاءِ الحُكمِ العسكريِّ الاستبداديِّ في مصرَ بصورةٍ سِلْمِيةٍ، والعودةِ لحكمٍ مدنيٍّ ديمقراطيٍ.