فى زمن الانجازات ..الصادرات المصرية تتراجع وعجز الميزان التجارى يرتفع

- ‎فيتقارير

 

 

 

فى زمن الانجازات التى تعلن عنها حكومة الانقلاب وتصدع بها المصريين دون تحقيق شئ إيجابى على أرض الواقع كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، عن تراجع الصادرات المصرية خلال شهر أكتوبر 2025، بانخفاض بلغت نسبته 1.1%.

وأكدت النشرة الشهرية لبيانات التجارة الخارجية الصادرة عن جهاز الإحصاء أن قيمة الصادرات المصرية سجلت نحو 4.17 مليار دولار، مقابل 4.22 مليار دولار في أكتوبر 2024 .

وأشارت إلى ارتفاع قيمة العجز في الميزان التجاري إلى 4.58 مليار دولار، مقارنة بـ4.52 مليار دولار لنفس الشهر من العام السابق، بنسبة زيادة قدرها 1.3%.

وأوضحت النشرة أن هذه المؤشرات تعكس حالة من التذبذب في حركة التجارة الخارجية، متأثرة بتغيرات الأسواق العالمية وأسعار الطاقة والسلع الأساسية، إلى جانب تحسن أداء بعض القطاعات التصديرية غير التقليدية.

 

ضغوطً خارجية

 

من جانبه قال الدكتور  محمد غمرى الشوادفى  أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة جامعة الزقازيق إن تراجع الصادرات المصرية خلال أكتوبر 2025 يعكس بالأساس ضغوطًا خارجية أكثر منه ضعفًا في القدرة الإنتاجية المحلية.  

وأشار الشوادفى فى تصريحات صحفية إلى أن الانخفاض الحاد في صادرات البترول الخام ومنتجاته، بنسب تجاوزت 50% لبعض البنود، يرتبط بتقلبات الأسعار العالمية وإعادة توجيه جزء من الإنتاج لتلبية الطلب المحلي،

واعتبر أن ارتفاع صادرات الملابس الجاهزة والأدوية مؤشر إيجابي على نجاح سياسات تعميق التصنيع وزيادة القيمة المضافة.

وأكد أن تنويع قاعدة الصادرات يمثل أولوية قصوى، خاصة في ظل المنافسة الإقليمية الشديدة، لافتا إلى أن استمرار دعم القطاعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة، وتسهيل النفاذ إلى الأسواق الأفريقية والعربية، يمكن أن يحد من أثر تراجع السلع التقليدية.

وشدد الشوادفى على أن تحسين منظومة اللوجستيات وخفض تكاليف الشحن سيكون له دور محوري في تعزيز تنافسية الصادرات المصرية خلال الفترة المقبلة.

 

السلع الاستراتيجية

 

وقال الخبير الاقتصادي الدكتور كريم العمدة ان ارتفاع الواردات إلى 8.75 مليار دولار، رغم نسبتها المحدودة، يعكس اعتمادًا مستمرًا على الخارج في بعض السلع الاستراتيجية، وعلى رأسها الطاقة والحبوب.

وأشار العمدة فى تصريحات صحفية إلى أن الزيادة الكبيرة في واردات الغاز الطبيعي وسيارات الركوب تعكس تحسن النشاط الاقتصادي وارتفاع الطلب المحلي، لكنها في الوقت ذاته تضغط على الميزان التجاري.

واعتبر أن تراجع واردات القمح ومنتجات البترول والمواد الخام الحديدية يعد مؤشرًا إيجابيًا لسياسات ترشيد الاستيراد وتعزيز الإنتاج المحلي.

وأكد العمدة أن التحدي الحقيقي يتمثل في تحقيق توازن بين تلبية احتياجات السوق المحلي والحفاظ على استدامة النقد الأجنبي.

وشدد على أهمية ربط سياسات الاستيراد بخطط التنمية الصناعية، بحيث يتم توجيه الواردات نحو مستلزمات الإنتاج بدلًا من السلع الاستهلاكية فيكون الاستيراد فى خدمة الصناعة أكثر من مجرد  الاستهلاك.   

وأوضح العمدة أن معالجة العجز التجاري تتطلب رؤية متكاملة تشمل الصادرات، والاستثمار، وسعر الصرف، وتحفيز الإنتاج المحلي من السلع المميزة لمصر.