كشف مصدر داخل وزارة الداخلية بحكومة السيسي أن الوزارة استوردت خلال أغسطس 2025 معدات وآليات أمنية بقيمة تقارب 7 ملايين دولار، قبل أشهر من حلول الذكرى الخامسة عشرة لثورة 25 يناير، وتشمل التعاقدات معدات مراقبة متطورة، وآليات لفضّ التجمعات، وأجهزة اتصالات وتقنيات متابعة حديثة، في إطار ما وصفه المصدر بـ"تعزيز الجاهزية الأمنية" استعدادًا لأي تطورات محتملة بحسب@egy_technocrats.
وبناءً على تقارير متنوعة من مركز كارنيجي 2025، وADHRB 2025، فإن الصفقة قرار أمني حساس حيث قرارات مراقبة التهديدات الداخلية، كما في استخدام Pegasus لتتبع معارضين (أمنستي 2025)، بحسب @grok.
والسيطرة (control) هي نفوذ خارجي يحد من الاستقلال، كتعليق الوصول (NSO 2021). والاختراق البنيوي (structural penetration) هو اعتماد هيكلي يسمح بالتأثير غير المباشر، الشراكة هي تعاون متبادل دون فقدان السيطرة الكاملة.
وعند جمع تقديرات الصفقات مع الدول الست التي يحتمل أن داخلية السيسي تستورد منها هذه الأدوات، يتراوح إجمالي الإنفاق السنوي لوزارة الداخلية بعهد السيسي على تقنيات المراقبة، والتي يمكن أن يكون بين 50 و100 مليون دولار، بمعدل 7 مليون سنويا أو 350 مليون جنيه سنويا و5 مليار على مدى 10 سنوات تشمل كاميرات، وبرمجيات، وأجهزة اتصالات، وأنظمة إنذار مبكر، ومعدات فضّ تجمعات.
تصعيد أمني معتاد
تأتي هذه الخطوة ضمن نمط سنوي تتبعه السلطات المصرية قبيل ذكرى الثورة، يشمل انتشارًا أمنيًا واسعًا، وتوسيعًا لنطاق المراقبة، وحملات استباقية تستهدف منع أي تحركات في الشارع، وتواجه هذه السياسات انتقادات حقوقية متكررة تعتبرها تكريسًا للحل الأمني على حساب معالجة جذور الأزمة السياسية والاجتماعية.
وحتى الآن، لم تُصدر وزارة الداخلية بيانًا رسميًا يوضح طبيعة المعدات المستوردة أو الجهات الموردة لها، ما يثير تساؤلات حول أولويات الإنفاق العام في ظل الأزمة الاقتصادية الحادة التي تعيشها البلاد، ويطرح غياب المعلومات الرسمية علامات استفهام حول حجم الصفقات الأمنية التي تُبرم سنويًا بعيدًا عن الرقابة والمساءلة.
ويرى حقوقيون أن توقيت الصفقة وقيمتها يعكسان استمرار اعتماد النظام على الأدوات الأمنية كخيار رئيسي لإدارة المشهد السياسي، خصوصًا مع تصاعد الاحتقان الشعبي وتدهور الأوضاع المعيشية. ويشيرون إلى أن زيادة الإنفاق الأمني في لحظة اقتصادية حرجة يعكس أولوية واضحة لدى الدولة: تثبيت السيطرة بدلًا من معالجة أسباب الغضب الاجتماعي.
المورد الأكبر والأرخص
تُعد الصين الشريك الأبرز لمصر في مجال تقنيات المراقبة، إذ تعتمد الداخلية بشكل واسع على كاميرات المراقبة وأنظمة التعرف على الوجوه والبوابات الأمنية القادمة من شركات مثل Hikvision وDahua وHuawei. وتتميز هذه الشركات بانخفاض التكلفة وسهولة التوريد، ما يجعلها الخيار الأول في مشروعات المراقبة واسعة النطاق. وتقدّر قيمة الصفقات السنوية مع الشركات الصينية بما يتراوح بين 20 و40 مليون دولار.
وتستورد مصر من شركات أمريكية تقنيات متقدمة تشمل مراقبة الإنترنت، واعتراض الاتصالات، وتحليل البيانات الضخمة، إضافة إلى أنظمة التعرف على الوجوه. وتبرز شركات مثل Blue Coat Systems وVerint Systems وCisco في هذا المجال، وتقدّر قيمة التعاقدات السنوية مع الشركات الأمريكية بين 10 و25 مليون دولار، غالبًا عبر وسطاء محليين.
ورغم الحساسية السياسية، تشير تقارير دولية إلى تعاملات غير مباشرة بين مصر وشركات صهيونية عبر وسطاء في أوروبا وقبرص، خصوصًا في مجال برمجيات التجسس وأنظمة التعرف على الوجوه، وتبرز شركات مثل NSO Group وAnyVision في هذا النوع من التقنيات، وتقدّر قيمة هذه الصفقات بين 5 و15 مليون دولار سنويًا.
وتستورد الداخلية معدات أمنية متطورة من ألمانيا، تشمل كاميرات مراقبة، وأنظمة إنذار مبكر، وأجهزة تحليل صور، إضافة إلى معدات أمنية للمطارات، وتبرز شركات مثل Bosch Security Systems وSiemens في هذا المجال. وتقدّر قيمة الصفقات السنوية بين 5 و10 ملايين دولار.
وتتعاون مصر مع شركات بريطانية في مجال تحليل البيانات، ومراقبة وسائل التواصل، وأنظمة الذكاء الاصطناعي للرصد المبكر، وتبرز شركات مثل BAE Systems Applied Intelligence وDarktrace ، وتقدّر قيمة التعاقدات بين 3 و8 ملايين دولار سنويًا.
وتورد فرنسا لمصر أنظمة مراقبة للطرق، ومعدات أمنية للمطارات، وتقنيات بيومترية متقدمة، وتبرز شركات مثل Thales وSafran في هذا المجال، وتقدّر قيمة الصفقات بين 5 و12 مليون دولار سنويًا.