العفو الدولية: حملة اعتقالات وترحيلات تعسفية تطال لاجئين مسجلين في مصر

- ‎فيحريات

 

مطاردات في الشوارع ونقل بمركبات غير مميزة… تصعيد أمني ضد طالبي اللجوء

 

أفادت منظمة العفو الدولية بأن السلطات المصرية صعّدت خلال الأشهر الأخيرة حملة اعتقالات وصفتها بـ"التعسفية" استهدفت لاجئين وطالبي لجوء، بينهم مسجلون لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بدعوى مخالفات تتعلق بالإقامة.

طفل وامرأتان بين 22 معتقلًا… حملة تمتد من القاهرة إلى الإسكندرية

وذكرت المنظمة أنها وثّقت، بين أواخر ديسمبر 2025 و5 فبراير 2026، اعتقال 22 لاجئًا وطالب لجوء، بينهم طفل وامرأتان، في محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية والإسكندرية. وأوضحت أن 15 من بين هؤلاء مسجلون لدى المفوضية، فيما رُحّل طالب لجوء سوري رغم تسجيله الرسمي، بينما يواجه 21 آخرون خطر الترحيل، رغم صدور قرارات من النيابة بالإفراج عن معظمهم.

 

وبحسب المنظمة، نفّذت الاعتقالات عناصر بملابس مدنية عقب فحص الهويات في الشوارع وأماكن العمل ونقاط التفتيش، حتى في حالات إبراز بطاقات المفوضية أو وجود مواعيد محددة لتجديد الإقامة. وأشارت إلى أن بعض المحتجزين نُقلوا في مركبات غير مميزة، وبدأت بحقهم إجراءات ترحيل شملت مراجعة السفارات.

 

ونقلت المنظمة عن عائلات قولها إن الحملة دفعت كثيرين إلى الاختباء والتوقف عن العمل أو الدراسة خشية الاعتقال، فيما تضررت سبل عيش أسر بعد احتجاز المعيلين. كما أفادت بأن مواعيد تجديد الإقامة قد تمتد لسنوات بسبب تكدس الطلبات.

الإعادة القسرية تخالف القانون الدولي وقانون اللجوء المصري

ودعت منظمة العفو الدولية إلى الإفراج الفوري عن المحتجزين بسبب أوضاع الهجرة فقط، ووقف ترحيل من يحق لهم الحماية الدولية، مؤكدة أن الإعادة القسرية تخالف القانون الدولي ومبدأ عدم الإعادة القسرية، إضافة إلى تعارضها مع قانون اللجوء المصري.

 

في المقابل، أشار مسؤولون سودانيون إلى إعادة مئات المواطنين من مصر خلال ديسمبر ويناير دون توضيح ملابسات ذلك، فيما لا تنشر السلطات المصرية بيانات رسمية بشأن أعداد المرحّلين.

 

ووفق المفوضية السامية، يتجاوز عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين في مصر مليون شخص حتى يناير/ 2026.