هددوه بشقيقاته.. صرخة أم من مطاي: اعتقلوا ابني وأقاموا له حفلة تعذيب لرفضه العمل “مرشدًا”!

- ‎فيحريات

تعيش أسرة الشاب كريم محمد راشد إسماعيل، البالغ من العمر واحدًا وثلاثين عامًا، مأساة مستمرة منذ الثالث عشر من يناير الماضي، بعد احتجازه داخل مركز شرطة مطاي بمحافظة المنيا على ذمة قضية اتجار بالمخدرات وحيازة سلاح دون ترخيص. ورغم خطورة الاتهامات، إلا أن أسرته تؤكد أن ما حدث لم يكن سوى انتقام مباشر بعد رفضه العمل كمرشد، وأن القضية برمتها ملفقة، وأن ما تعرض له داخل القسم وما لحق بأسرته من إهانات يرقى إلى مستوى الانتهاكات الجسيمة.

ونشر حساب المجلس الثوري المصري @ERC_egy نبذة مختصر عن القضية فقال: "شياطين الجن تصفد في رمضان لكن شياطين الداخلية لا يوقفهم رمضان ولا يعطلهم شهر حرام عن أذية الناس. هذه صرخة أم من مطاى لفّقوا لابنها كريم محمد راشد إسماعيل، 31 عامًا، قضية اتجار بالمخدرات وحيازة سلاح بدون ترخيص لأنه رفض أن يكون مرشدًا للمباحث".

ثم استدرجوا اخواته البنات ووالده، بحجة أن كريم يريد أن يراهم ثم  ضربوا البنات أمام والدهم الرجل السبعيني الذي بكى مثل الطفل وهو عاجز أن يحميهم.   شياطين الداخلية المسئولون عن هذا الظلم هم: محمد عصام مراد ومحمد السيد موسى ومحمد كمال دردير (الثلاثة معاوني مباحث مطاي) وخالد ناصر مسعد رئيس مباحث مطاي. اللهم إلعنهم بظلمهم في هذه الأيام المباركة ولا تتقبل منهم.

https://x.com/ERC_egy/status/2025694255231139888

من قلب القهر

في استغاثة مصوّرة نشرتها الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، ظهرت الأم وهي تروي تفاصيل ما حدث بصوت يختلط فيه الغضب بالانكسار. تحدثت عن ابنها الذي قضى خمس سنوات في السجن بسبب مشاجرة قديمة أثناء دفاعه عن عمه، معتبرة أن ما جرى كان “ضريبة نخوته”. وبعد خروجه، حاول كريم أن يبدأ حياة جديدة، وأن يعوض أسرته عن سنوات الغياب، وأن يعيش مستقيمًا كما ربّته. لكن حياته انقلبت حين طُلب منه أن يعمل مرشدًا، وهو ما رفضه حفاظًا على كرامته. هذا الرفض، كما تقول الأم، كان بداية سلسلة من التهديدات انتهت بتلفيق قضية كاملة له، رغم أن تفتيش منزله المكوّن من خمسة طوابق لم يسفر عن العثور على أي شيء يدينه.

 

انتهاكات داخل القسم: إذلال الأسرة لكسر إرادة الابن

تصف الأم ما تعرضت له الأسرة داخل مركز الشرطة بأنه “إهانة لا تُحتمل”. فقد تم استدراج بناتها ووالد كريم المسن بحجة أن الابن يريد رؤيتهم، لكن ما حدث كان صادمًا. تعرضت الفتيات للضرب والإهانة أمام والدهن الذي تجاوز السبعين عامًا، الذي وقف عاجزًا يبكي غير قادر على حماية بناته. وتؤكد الأم أن الهدف من هذا الضغط كان الحصول على هاتف كريم ومسح التسجيلات التي تثبت براءته، وأن الضباط دخلوا عليه في الحبس الانفرادي واعتدوا عليه لإجباره على كشف كلمة السر الخاصة بهاتفه.

 

تهديدات متواصلة ومحاولة لطمس الأدلة

تقول الأم إن التهديدات لم تتوقف عند هذا الحد، بل امتدت إلى الأسرة كلها. فقد قيل لهم صراحة إنهم سيتعرضون لما تعرض له كريم إذا لم يتوقفوا عن الاحتفاظ بالتسجيلات أو نشرها. وتؤكد أن ابنها “يموت من القهر”، وأنه يدفع ثمن كرامته لأنه رفض أن يخون ضميره أو يعمل مرشدًا. وتضيف أن ما يجري ليس مجرد قضية ملفقة، بل محاولة ممنهجة لإسكات الأسرة وإجبارها على التراجع عن أي خطوة قد تكشف الحقيقة.

وبحسب ما وثقته الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، فإن شهادات الأسرة والفيديوهات الملتقطة من كاميرات المراقبة والتسجيلات الصوتية التي تمت مراجعتها تشير إلى وجود دلائل قوية على تلفيق القضية، إلى جانب تعرض الأسرة لاعتداءات وتهديدات مباشرة. وتقول الشبكة إن ما ورد في الاستغاثة يستوجب فتح تحقيق عاجل، خاصة أن الاعتداء على شقيقات كريم ووالده المسن داخل القسم يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون ولحقوق الإنسان.

https://x.com/ERC_egy/status/2025696348134158735

 

مطالبات بتحقيق عاجل ومحاسبة المسئولين

طالبت الشبكة النائب العام ووزير الداخلية بالتدخل الفوري لحماية الأسرة ووقف أي تنكيل قد تتعرض له، مؤكدة أن مسئولية الدولة لا تقتصر على التحقيق في تلفيق القضية، بل تشمل أيضًا ضمان سلامة كريم الجسدية والنفسية وتمكينه من حقوقه القانونية. كما حمّلت القائمين على مركز شرطة مطاي المسئولية الكاملة عن أي ضرر يلحق بالشاب أو بأسرته، معتبرة أن ما حدث يمثل تجاوزًا خطيرًا يستوجب المساءلة.

 

حماية المظلوم واجب الدولة

وتختتم الشبكة رسالتها بتأكيدها أن ما جاء في الاستغاثة ليس مجرد رواية عابرة، بل صرخة أم مصرية بسيطة لا تملك سوى صوتها. صرخة تطالب بحماية ابنها وبناتها وزوجها المسن من الخوف والتهديد، وتذكّر بأن سيادة القانون لا تتحقق إلا حين يُنصف المظلوم ويُحاسب من يسيء استخدام السلطة. وفي ظل ما ورد من شهادات، يصبح فتح تحقيق شفاف وسريع واجبًا دستوريًا لا يحتمل التأجيل، ومسئولية لا يمكن للدولة أن تتنصل منها.