الحرب الإيرانية…ارتفاع جنوني في أسعار الذهب وتوقف حركة البيع والشراء بمحال الصاغة

- ‎فيتقارير

 

 

شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعا جنونيا مع افتتاح تعاملات اليوم الأحد مدعومة بالمكاسب العالمية التي حققها المعدن الأصفر خلال شهر فبراير الماضى، حيث سجلت أسعار الأوقية ارتفاعًا بنسبة 7.8%، مواصلة بذلك سلسلة مكاسبها للشهر السابع على التوالي.

جاء اشتعال أسعار الذهب في السوق المحلية متزامنًا مع إغلاق الأونصة عالميًا فوق مستوى 5250 دولارًا، وهو مستوى فني مهم يدعم استمرار الاتجاه الصاعد.

وأكد الخبراء أن التوترات الجيوسياسية الأخيرة، بعد الضربات العسكرية الصهيوأمريكية ضد إيران، وزيادة الإقبال على الملاذات الآمنة، ساهمت في تعزيز الطلب على المعدن النفيس.

أسعار الذهب اليوم في مصر

عيار 24: 8457 جنيهًا

عيار 21: 7400 جنيه

عيار 18: 6343 جنيهًا

الجنيه الذهب: 59200 جنيه

 

ارتباك عالمي

 

وتترقب الأسواق العالمية افتتاح التداولات اليوم، وسط توقعات بتحركات قوية في أسعار الذهب، مع الأخذ في الاعتبار التطورات العسكرية وحالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية الأمريكية.

خبراء المعادن الثمينة قالوا إن بقاء الأونصة فوق مستوى 5250 دولارًا يعزز فرص استمرار الصعود، بينما قد تؤدي أي تقلبات مفاجئة في السياسات الدولية أو الأسواق المالية إلى بعض التعديلات المؤقتة في الأسعار محليًا وعالميًا.

وكشف الخبراء أن قيمة الزيادة المفاجئة التى بلغت نحو 575 جنيها في الجرام الواحد دفعة واحدة تسببت في حالة من الشلل التام داخل محلات الصاغة وتوقف حركة البيع والشراء في بعض المناطق.

وأوضحوا أن السوق المحلي تأثر بشكل مباشر بالارتباك العالمي وحالة الذعر التي سيطرت على المستثمرين عقب تواتر الأنباء عن توسع رقعة الصراع المسلح.

وأشار الخبراء إلى أن الذهب يبقى الخيار المفضل للمستثمرين الذين يسعون للتحوط من المخاطر، وسط عالم يشهد تقلبات مستمرة على الصعيدين الاقتصادي والجيوسياسي.

واعتبروا أن المرحلة الحالية تمثل نقطة تحول مهمة في سوق الذهب، حيث يتداخل العامل السياسي مع التحركات الاقتصادية العالمية، ما يعزز احتمالات استمرار التقلبات السعرية. وبينما يسيطر القلق على بعض المتعاملين، يرى آخرون أن هذه الأجواء تخلق فرصًا استثمارية سريعة لمن يجيد قراءة حركة السوق.

وأكد الخبراء أن حالة القلق السائدة عالميًا دفعت الأسعار للتحرك صعودًا، وسط توقعات باستمرار موجة الارتفاع طالما استمرت الأوضاع غير المستقرة.

 

جبهات القتال

 

وأكدت تقارير واردة من سوق الصاغة أن العرض والطلب لم يعد هو المتحكم الوحيد في السعر بل أصبحت الأخبار السياسية القادمة من جبهات القتال هي المحرك الفعلي للسوق.

وكشفت مصادر فى سوق الذهب أن التجار لجأوا إلى سياسة التسعير التحوطي لتفادي الخسائر الناتجة عن الارتفاع المتزايد في البورصات العالمية التي تتأثر بالحرب الإيرانية .

وشددت المصادر على أن وصول عيار 21 لمستوى 7475 جنيها يضع عبئا كبيرا على الشباب المقبلين على الزواج ويؤدي لتجميد قطاع كبير من تجارة المشغولات الذهب .

وقالت : يبقى السؤال المطروح في الشارع المصري حول قدرة السوق على الصمود أمام هذه الموجة العاتية من الغلاء التي ربطت مصير جيوب المصريين بمصير الصراع الدائر في المنطقة.

 

جرام عيار 21

 

في هذا السياق، أكد نادي نجيب، عضو شعبة الذهب، أن السوق المحلية مرشحة لمزيد من الارتفاعات خلال الأيام القليلة المقبلة، متوقعًا أن يتجاوز سعر جرام الذهب عيار 21 – وهو الأكثر تداولًا في مصر – مستوى 7500 جنيه إذا استمرت التوترات الحالية دون انفراجة.

وقال نجيب فى تصريحات صحفية إن الزيادات المرتقبة لا ترتبط فقط بالسوق العالمية، بل أيضًا بارتفاع الطلب المحلي على شراء الذهب كوسيلة آمنة للحفاظ على قيمة المدخرات، خاصة في أوقات عدم اليقين الاقتصادي والسياسي.

ونصح المواطنين الراغبين في الاستثمار أو الادخار بالتفكير في الشراء خلال الفترة الحالية، مؤكدًا أن تأجيل القرار قد يعني تحمل أسعار أعلى خلال الأيام المقبلة.

وأضاف نجيب أن استمرار التوترات قد يؤدي إلى صعوبة الحصول على المشغولات أو السبائك بالكميات المطلوبة نتيجة زيادة الطلب.

وأكد أن الذهب يظل الخيار الأكثر أمانًا في أوقات الأزمات، لكونه يحافظ على قيمته على المدى الطويل مقارنة بالعديد من الأدوات الاستثمارية الأخرى التي تتأثر سريعًا بالتقلبات.