“واشنطن بوست” و”نيويورك تايمز” تتباريان في كشف ظهر ابن سلمان أمام الإيراني

- ‎فيعربي ودولي

يبدو أن الدوريات الامريكية المنحازة للصهيونية العالمية، ساءها القذف الصاروخي الإيراني الكثيف للحليف الأول لواشنطون المتمثل في الإمارات، حيث موطن البدعة الابراهيمية التطبيعية، وعاصمة الثورة المضادة، فأردات أن تتقاسم الرياض معها جانب من القصف المتعدد فمن بين عشرات المواقع الاماراتية اختار الحرس الثوري الايراني في السعودية استهداف قاعدة الأمير سلطان الجوية بالصواريخ والدرونات وسمع دوي انفجارات شديدة شرق الرياض، ولم يتم التاكد إلى الآن إن كان الاستهداف في مناطق سكنية أم أرض فضاء.
 

صحيفة واشنطن بوست الامريكية كتب الأحد تحت عنوان "السعوديون و"الإسرائيليون" دفعوا ترامب لمهاجمة إيران" وأضافت أنه بعد ضغوط استمرت أسابيع من قبل "إسرائيل" والسعودية، شن الرئيس ترامب هجومًا واسعًا على إيران اطاح بالمشرد الأعلى علي خامنئي.

وأضاف الصحيفة أن "أربعة أشخاص مطلعين على الأمر أن محمد بن سلمان أجرى عدة مكالمات هاتفية خاصة مع ترامب خلال الشهر الماضي مؤيدًا لهجوم أمريكي، على الرغم من دعمه العلني للحل الدبلوماسي".
 

وقبل ساعات من القصف، حاولت الصحف نفسها كشف الغطاء عن مكالمة بين ترامب ومحمد بن زايد رئيس الإمارات يبدو أنها كانت سببا في المشكلات التي تفاقمت بين أبوظبي والرياض وبحسب دورية "نيويورك تايمز" الامريكية فإن "الرئيس الاميركي دونالد ترمب ابلغ محمد بن زايد خلال الاتصال الهاتفي في نوفمبر "أصدقاءك يتآمرون عليك" لكنه طمأنه بأنه يقف إلى جانبه، في إشارة إلى طلب فرض العقوبات على الإمارات الذي تلقاه من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
 

وتحت عنوان "كيف أشعلت مكالمة من ترامب خصومة مريرة بين حليفين للولايات المتحدة" قالت "نيويورك تايمز" إنه خلف الكواليس، كانت التوترات تتصاعد لسنوات بين السعودية والإمارات، وهما حليفان قويان للولايات المتحدة. ولم يظهر هذا التوتر للعلن إلا بعد اتصال هاتفي من الرئيس ترامب.

وأشارت إلى أنه في نوفمبر، اتصل ترامب بالرئيس الإماراتي، محمد بن زايد، لمناقشة محادثة خاصة أجراها مع الحاكم الفعلي للسعودية، وفقًا لأربعة أشخاص أطلعهم مسؤولون إماراتيون على تفاصيل المكالمة.

 

وأفاد الأشخاص الأربعة أن الرئيس الأمريكي نقل خلال زيارة للبيت الأبيض في ذلك الشهر أن محمد بن سلمان، طلب منه فرض عقوبات على الإمارات.

 

وأوضحوا أن العقوبات جاءت بسبب دعم الحكومة الإماراتية لجماعة مسلحة تقاتل في الحرب الأهلية السودانية.

تأييد الهجوم على إيران

وياتي تسريب خبر أن ابن سلمان أجرى عدة مكالمات هاتفية مع ترامب خلال الشهر الماضي مؤيدًا الهجوم على إيران بعد تحليل قدمته صحيفة "تايمز أوف اسرايئل" قال إن "محمد بن سلمان لا يصطف مع الإخوان للمسلمين لكنه لن يطبع مع كيان الاحتلال قريبًا ".

إلا أنه في الوقت نفسه، واصل رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو حملته العامة لتوجيه ضربات أمريكية ضد ما يعتبره عدوًا وجوديًا لبلاده.

 

وشددت واشنطن بوست على أن الجهود السعودية "الإسرائيلية" المشتركة دفعت ترامب إلى إصدار أمر بشن حملة جوية ضخمة ضد القيادة والجيش الإيرانيين، والتي أدت في ساعاتها الأولى إلى مقتل خامنئي والعديد من كبار المسؤولين الإيرانيين الآخرين.

 

ومع استمرار مفاوضات ويتكوف وكوشنر مع القادة الإيرانيين، أصدرت الرياض بيانًا، عقب مكالمة هاتفية بين ولي العهد والرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، مفاده أن ابن سلمان لن يسمح باستخدام المجال الجوي أو الأراضي السعودية في هجوم على إيران.

 

لكن الزعيم السعودي حذّر، خلال مناقشاته مع المسؤولين الأمريكيين، من أن إيران ستخرج أقوى وأكثر خطورة إذا لم تشن الولايات المتحدة ضربة الآن، بعد أن حشدت أكبر وجود عسكري لها في الشرق الأوسط منذ غزو العراق عام 2003، وذلك بحسب مصادر تحدثت، مثل غيرها، شريطة عدم الكشف عن هويتها لمناقشة الوضع الحساس.

 

وقال المصدر إن موقف ابن سلمان تعزز من قبل شقيقه، وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، الذي عقد اجتماعات مغلقة مع مسؤولين أمريكيين في واشنطن في يناير وحذر من عواقب عدم شن الهجوم.

 

ربما يعكس موقف الزعيم السعودي المعقّد رغبته في تجنب رد إيراني على البنية التحتية النفطية الهشة لبلاده، في مقابل نظرته إلى طهران باعتبارها العدو الأكبر للرياض في المنطقة، وفقًا لمصادر مطلعة على تفكيره.

صنعة صحفية

أو بالأحرى صياعة صحفية كما يرى مراقبون فسليم عزوز وهو صحفي ومدير تحرير صحيفة سابق وعبر @selimazouz1 أكد أنه "في الأزمات لا تسأل عن مهنية الصحافة في اسرائيل وفي الغرب. لكنها عقدة الخواجة.".
 

وأوضح أنه "في الازمات فان هذه الصحافة لا تختلف عن أي جريدة تصدر من تحت بئر السلم في بلادنا، والفرق في الصنعة، كلام يبذل فيه جهد في الصياغة للوصول لسردية منطقية.. عندنا بنضرب الحاجة ضرب بشكل يليق بفهلويتنا المعروفة.، فحتى القصة الصحيحة تصدر مليئة بالثغرات".
 

وعن مثال رأى أننا يبدو ".. نسينا تأثير مليارات مبارك التي عثرت عليها الجارديان البريطانية في أحد الحسابات البنكية؟ وهو الخبر الذي نفته الجارديان نفسها لكن بعد التنحي".

وجدد أن "الصحافة في بلاد بره قد  تعمل أداة لصالح فكرة أو حكومة أو منظومة، لكن المهنة تفرق بين صحفي محترف وصحافة طشة الملوخية.. " وخلاصة ما نشره على إكس قوله: "انا لا أسلم بصحةً ما نشرته واشنطن بوست عن أن ضغوط السعودية هي التي دفعت ترامب لخوض الحرب على إيران.. لماذا، وقد تم استئناس ايران سعوديا ولم تكن تمثل خطرا؟".
 

سياسات التضليل

وحذر الأكاديمي د. عصام عبد الشافي من سياسات الكذب والتضليل التي يقودها ترامب وكيف "يكذب على جميع الحكام العرب وهم يعلمون أنه يكذب، وأغلبهم شركاء في أكاذيبه، وفي سياسات التضليل الممنهج التي يمارسها، بالاتفاق معهم/ على الشعوب العربية والإسلامية.".
 

وأضاف من صور التضليل، ولن تكون الأخيرة، "مشروع القرار الأميركي المقدم إلى مجلس الأمن، والذي يقولون عنه أنه "يفتح المجال للاعتراف بدولة فلسطينية" قبل زيارة محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة".

واعتبر أن "هذا المشروع كأنه يمكن تسويقه لهذه الشعوب المُضَللَة كمقابل للتطبيع السعودي مع الكيان الصهيوني، لتحسين الصورة، وتحقيق انتصار وهمي مزعوم

وبعد أن يحقق ترامب هدفه، من الزيارة، سيتم البدء في اتخاذ إجراءات ضم الضفة الغربية للكيان الصهيوني وترسيخ الحدود الجديدة للكيان.. لأن ترامب يعلم يقينًا حقيقة مواقف الحكام العرب من القضية الفسلطينية ومن حركات المقاومة الفلسطينية..ويوفر لهم مظاهر استعراضية تضليلية لتحسين الصورة الذهنية والشرعية السياسية أمام الشعوب المُضَلَلة في المنطقة.. ".

واعتبر @essamashafy هذه المنهجية "أدوات قديمة في أكواب جديدة يُديرها مخرج فاشل وممثلون بائسون.".

https://twitter.com/essamashafy/status/1990153477599682914