بسبب الحرب الإيرانية…الدولار يكسر حاجز الـ 50 جنيهًا لأول مرة

- ‎فيتقارير

 

 

كسر سعر صرف الدولار مقابل الجنيه حاجز الـ 50 جنيها مسجلا 50.05 جنيها لدي عدد كبير من البنوك في مؤشر إلى وجود تخارجات للأموال الساخنة مع تصاعد حدة التوترات.

وسجل سعر الدولار لدي بنك أبو ظبي الإسلامي 50.08 جنيها و50.18 جنيها للمرة الأولى منذ عام.

وتوقع الخبراء استمرار ارتفاع أسعار الصرف لحين هدوء التوترات متوقعين مستوى بين 52.5 و54 جنيها الفترة المقبلة.

من جانبها، قالت مصادر مصرفية إن البنك المركزي لا يدعم الجنيه ويترك السوق يحدد سعر الصرف.

وأشارت المصادر إلى أن تعاملات الإنتربنك، قفزت الأحد الماضى، إلى 600 مليون دولار لتغطية طلبات الأجانب وتوقعت استمرار حالة التخارجات مدفوعة بالمخاوف من اتساع الحرب، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار النفط وإغلاق البورصات العالمية على تراجعات حادة.

 

التعاملات الرسمية

 

وسجل شراء الدولار خلال التعاملات الرسمية في البنوك، أعلى سعر في مصرف أبو ظبي الإسلامي، لدى 50.15 جنيهًا و50.25 جنيهًا للبيع.

وسجل في بنك الشركة المصرفية العربية الدولية، سعر 49.85 جنيهًا للشراء و49.95 جنيهًا للبيع.

وسجل في البنوك التالية: «مصر والأهلي المصري، والتجاري الدولي CIB، والعربي الإفريقي الدولي، والعقاري المصري العربي، وقناة السويس»، سعر 49.83 جنيهًا للشراء و49.93 جنيهًا للبيع.

وسجل في بنك كريدي أجريكول، سعر 49.80 جنيهًا للشراء و49.90 جنيهًا للبيع.

فيما سجل الدولار أقل سعر للبيع في بنك الإسكندرية، سعر 49.88 جنيهًا للشراء و49.78 جنيهًا للبيع.

وسجل في البنك المركزي، سعر 49.82 جنيهًا للشراء و49.96 جنيهًا للبيع.

 

تخارج المستثمرين الأجانب

 

كان سعر صرف الدولار الأمريكى مقابل الجنيه المصرى قد ارتفع خلال تعاملات أمس بنسبة 2%، لتتجاوز العملة الأمريكية حاجز الـ 50 جنيهاً للمرة الأولى منذ أشهر.

يأتى هذا بالتزامن مع تخارج للمستثمرين الأجانب فى ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية فى المنطقة خاصة عقب شن الولايات المتحدة والكيان الصهيونى حربا شاملة ضد إيران ورد الأخيرة بضربات جوية تستهدف مصالح أمريكا فى المنطقة.

 

تحويلات المصريين

 

كان الجنيه المصرى قد اختتم عام 2025 بأداء قوى، إذ ارتفع بنسبة 6.7% أمام الدولار منذ بداية العام الماضى، بدعم من القفزة القياسية فى تحويلات المصريين العاملين بالخارج واستعادة السيولة فى القطاع المصرفى.

من جانب آخر، ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد مع تداعيات الحرب الإيرانية التى أدت إلى اضطراب الإمدادات، حيث أغلق مضيق هرمز الحيوى وتضررت البنية التحتية للطاقة.

وقفز سعر خام برنت، المعيار الدولى، بأكثر من 8 فى المائة ليصل إلى 85.12 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو 2024 .

وصعد سعر خام غرب تكساس الوسيط، وهو العقد الرئيسى للنفط الأمريكى، بأكثر من 7 فى المائة ليصل إلى 76.47 دولاراً للبرميل.

وقال كومرتس بنك إنه من المرجح أن يتجاوز سعر النفط 100 دولار للبرميل إذا تم إغلاق مضيق هرمز بالكامل وانخفضت الإمدادات بنسبة 20 فى المائة نتيجة لذلك.

وأضاف البنك أن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يؤدى إلى مشكلات فى الإمدادات واختناقات وتداعيات على الأسعار.

 

4 سيناريوهات

 

من جانبه وضع بنك الاستثمار الأمريكي مورجان ستانلي، 4 سيناريوهات للاقتصاد المصري في ظل الحرب على إيران، أسوأها اتساع رقعة الضربات الأمريكية وعدم احتواء الردود الإيرانية بما يدفع الدولار لارتفاع يصل إلى 8% أمام الجنيه، وتخارج رؤوس الأموال وتداعيات الأسواق الناشئة، بالاضافة إلى ارتفاع علاوة مخاطر الائتمان إلى 2.5% في الأسواق الدولية.

وأوضح البنك أن السيناريو الأكثر تفاؤلًا حال التوصل لحل دبلوماسي، واتفاق وقف إطلاق النار وإعادة ضبط العلاقات الدبلوماسية، فستنخفض علاوة مخاطر الائتمان بين 20 و30%، وسيتواصل تحسن التصنيف الائتماني، وينخفض الدولار أمام الجنيه بين 4 و5% نتيجة لتحسن الحساب الجاري.

وأشار إلى أنه مع سيناريو الضربات المحدودة والرد الإيراني المحدود، من المتوقع ارتفاع علاوة الائتمان بين 30 و40 نقطة أساس، وارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه بما يتراوح بين 1% و2%، ولكن من المرجح أن يكون هذا الارتفاع قصير الأجل إذا بقي التصعيد تحت السيطرة.

وقال البنك، إن السيناريو الأخير هو اتساع الضربات لكن تظل في نطاق السيطرة، وهو ما سيرفع علاوة مخاطر الائتمان بين 70 و80 نقطة أساس، فيما يرتفع الدولار بين 3 و4% نتيجة لاستمرار علاوة المخاطرة.