قال مساعد وزير الخارجية الأمريكي، ديلان جونسون، في بيان صدر مساء أمس الأربعاء: إن "أكثر من 17,500 مواطن أمريكي عادوا إلى الولايات المتحدة من الشرق الأوسط منذ 28 فبراير".
وأقر جونسون أن العديد من الأمريكيين ما زالوا عالقين في الخارج أو في طور العبور، في مناطق أخرى من الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا، رغم محاولة فريق العمل التابع للوزارة تقديم المساعدة الأمنية والمساعدة في السفر لعمليات الإجلاء.
وأصدرت الوزارة، يوم الأربعاء، تنبيهات تحث الأمريكيين على التفكير في مغادرة السعودية والإمارات العربية المتحدة إذا كانوا يعتقدون أن بإمكانهم القيام بذلك بأمان، كما أصدرت تنبيهًا أمنيًا يأمر جميع موظفي الحكومة الأمريكية غير العاملين في حالات الطوارئ وعائلاتهم بمغادرة قطر فورًا.
وشملت التحذيرات المواطنين الأمريكيين في 14 دولة على الأقل، وهي "إيران، والعراق، ودولة الاحتلال، والأردن، والكويت، ولبنان، والمملكة العربية السعودية، وقطر، والإمارات العربية المتحدة، والبحرين، وعُمان، وأجزاء من مصر واليمن"، وحثتهم على استخدام وسائل النقل التجارية المتاحة.
تزايد الإحباط
ويعبّر العديد من الأمريكيين العالقين في الشرق الأوسط عن إحباطهم ومخاوفهم بشأن وضعهم، في حين تسعى إدارة ترامب لطمأنتهم بأنها تعمل على إعادتهم إلى ديارهم، وفقا لموقع "بزنس إنسايدر".
ويؤكد الكثير من الأمريكيين في الشرق الأوسط نقص الدعم الحكومي لهم، في الوقت الذي تحث فيه الخارجية المواطنين الأمريكيين على مغادرة 14 دولة في المنطقة وسط الحرب مع إيران، بحسب ما ورد خلال أسئلة وجهت إلى المتحدث باسم وزارة الخارجية، تومي بيغوت.
مساعدة محدودة من السفارات والقنصليات الأمريكية
وعلى الرغم من اللهجة الحازمة للتحذيرات، أفاد مواطنون أمريكيون بأن السفارات والقنصليات الأمريكية في بعض المناطق عاجزة إلى حد كبير عن تقديم الدعم اللازم للمُجلّين، وفق ما أفاد به منتدى الشرق الأوسط للعلوم العسكرية.
ففي دولة الاحتلال وقطر، على سبيل المثال، ذكرت بيانات رسمية صادرة عن البعثات الدبلوماسية الأمريكية أنها لا تستطيع مساعدة الأمريكيين على المغادرة، وحثت المواطنين على وضع خططهم الخاصة للمغادرة، موضحةً خيارات سفر بديلة دون مساعدة حكومية.
في بعض الحالات، ذكرت رسائل الخط الساخن الآلية للسفارة صراحةً أنه لا توجد نقاط إجلاء وأن مساعدة الحكومة الأمريكية لا يمكن ضمانها، مما ترك الكثيرين عالقين ومحبطين.
الاستعانة بالرحلات التجارية والنقل البري
ونقلت شبكة "سي بي إس" الأمريكية عن مسؤول في الخارجية الأمريكية قوله: "إن عدد المغادرين مرشح للزيادة وسط توقعات بارتفاع كبير في أعداد الأمريكيين العائدين من الشرق الأوسط"، وقال إن الوزارة تعمل على "مجموعة من الخيارات"، بما في ذلك الرحلات التجارية ووسائل النقل البري.
وقال ترامب يوم الثلاثاء في منشور على موقع "تروث سوشيال": "لقد عاد أكثر من 9000 أمريكي إلى ديارهم سالمين من الشرق الأوسط"، وأضاف قائلاً: "ستحدد الوزارة مكان وجودك، وستوفر لك خيارات السفر"، مشجعاً المواطنين في المنطقة على الاتصال بوزارة الخارجية.
وكتب قائلاً: "نحن نقوم بالفعل باستئجار رحلات جوية مجانية، وحجز خيارات تجارية، ونتوقع أن تصبح هذه الخيارات متاحة بشكل متزايد مع مرور الوقت"، وهو ما عُدَّ خياراً صعباً للعديد من الأمريكيين الذين أقلموا حياتهم في هذه الدول.
انتقادات من المشرعين
بدورهم، انتقد مشرعون أمريكيون علنًا نهج وزارة الخارجية، قائلين إن حث المواطنين على "المغادرة الآن" دون خطة إجلاء واضحة يُعد بمثابة "إجبار الجميع على مغادرة المنطقة فورًا" دون تقديم أي مساعدة.
ووصف بعض أعضاء الكونغرس الاستجابة بأنها سيئة التنسيق وغير كفؤة، متسائلين عن سبب عدم وجود خطة إجلاء قبل إصدار التحذير.
وضغط الديمقراطيون في مجلسي الشيوخ والنواب، إلى جانب بعض الجمهوريين، من أجل وضع خطط إجلاء حكومية أكثر وضوحًا ورحلات جوية مجدولة، بحجة أن العديد من الأمريكيين في الخارج ليس لديهم سوى خيارات خروج واقعية قليلة وسط إلغاء الرحلات الجوية وإغلاق المطارات.