قرار عشوائي..مواعيد إغلاق المحال الجديدة ترشيد استهلاك الطاقة مقابل تراجع الانتاج وتسريح العمالة

- ‎فيتقارير

تحت شعار ترشيد الإنفاق تتخذ حكومة الانقلاب قرارات عشوائية تداعياتها السلبية أكثر بكثير من الهدف المعلن وهو ترشيد استهلاك الطاقة بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط عالميا بسبب الحرب الصهيوأمريكية على إيران .

من بين هذه القرارات تطبيق مواعيد إغلاق المحال العامة اليوم ، من الساعة الـ 9 مساء ولمدة شهر ، وذلك طبقا لقرار مصطفى مدبولي رئيس مجلس وزراء الانقلاب وهو ما يتسبب فى تسريح العمالة وتراجع الانتاج ووقف حال المواطنين وتراجع دخولهم.

 القرار استثني محال البقالة والسوبر ماركت والمخابز والأفران والصيدليات  ومحال الخضار والفاكهة ، وكذلك تستمر خدمة التيك واي على مدار 24 ساعة.

 

مواعيد غلق المحلات

 

 كان مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قد أعلن منذ أيام تطبيق مواعيد جديدة لغلق المحلات، حيث يتم غلق جميع المحال والمولات والمطاعم في تمام الساعة 9 مساءً،  اعتبارًا من 28 مارس ولمدة شهر، على أن يمتد العمل يومي الخميس والجمعة حتى الساعة 10 مساءً .

كما تضمن القرار إيقاف إنارة الإعلانات على الطرق بزعم ترشيد استهلاك الكهرباء، إلى جانب غلق الحي الحكومي بالكامل في تمام الساعة 6 مساءً.

ونص القرار في مادته الأولى على أنه مع عدم الإخلال بمواعيد فتح وغلق محال الورش والأعمال الحرفية الكائنة داخل الكتلة السكنية، المقررة بالمادة الثالثة من قرار وزير التنمية المحلية ورئيس اللجنة العليا لتراخيص المحال العامة رقم 456 لسنة 2020 (بشأن مواعيد فتح وغلق المحال العامة)، تُغلق يوميا ابتداء من الساعة التاسعة مساءً أمام الجمهور كافة المحال العامة (الخاضعة لأحكام قانون المحال العامة الصادر بالقانون رقم 154 لسنة 2019)، بما في ذلك المراكز التجارية (المولات)، والمطاعم، والكافيهات، والبازارات، وذلك عدا يومي الخميس والجمعة وأيام عطلات الأعياد، والمناسبات الرسمية التي يصدر بتحديدها قرار من رئيس مجلس وزراء الانقلاب فتكون مواعيد الغلق العاشرة مساءً، مع استمرار خدمة توصيل الطلبات للمنازل على مدار أربع وعشرين ساعة.

ويسري حكم الفقرة السابقة على المطاعم والكافتيريات والبازارات ومسارح المنوعات الليلية والديسكوهات ومحال بيع العاديات والسلع السياحية الخاضعة لأحكام قانون المنشآت الفندقية والسياحية (الصادر بالقانون رقم 8 لسنة 2022 .

ووفقا للمادة الثانية من القرار تُغلق يوميا ابتداء من الساعة التاسعة مساءً أمام الرواد كافة الأندية والمنشآت الرياضية والشعبية، وأندية الشركات والمصانع ومراكز الشباب، ومراكز التنمية الشبابية، وذلك عدا يومي الخميس والجمعة وأيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية التي يصدر بتحديدها قرار من رئيس مجلس الوزراء فتكون مواعيد الغلق الساعة العاشرة مساءً.

 

تأجيل المشروعات

 

في السياق ذاته، قررت حكومة الانقلاب تأجيل تنفيذ بعض المشروعات كثيفة استهلاك السولار لمدة شهر، في إطار خطة مؤقتة لإدارة الموارد بكفاءة أعلى.

وزعم مدبولى أن حكومة الانقلاب تسعى لتجنب تحميل المواطنين أعباء إضافية، لافتًا إلى أن حكومته أعدت سيناريوهات للتعامل مع تداعيات التوترات الإقليمية، خاصة مع تأثيرها المباشر على مختلف اقتصادات العالم.

 

السياحة

 

فى المقابل انتقد رجل الأعمال نجيب ساويرس، قرار مدبولى بغلق المحال بزعم ترشيد استهلاك الطاقة

وقال ساويرس عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي منصة «إكس»: السيد رئيس الوزراء تحياتى.. أرجو مراجعة هذا القرار لما له من تأثير سلبى على السياحة مع تفهمى الكامل للظروف الراهنة

 

حجم المبيعات

 

وقال متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، إذا كانت قرارات غلق المحال والمطاعم تأتي في إطار تحركات ضرورية لترشيد استهلاك الطاقة ومواجهة الضغوط المتزايدة على قطاع الكهرباء، فيجب تحقيق التوازن بين اعتبارات الكفاءة الاقتصادية ومتطلبات السوق.

وأكد بشاي فى تصريحات صحفية أن تقليص ساعات العمل، خاصة خلال الفترة المسائية التي تمثل ذروة النشاط التجاري، سيؤثر بشكل مباشر على حجم المبيعات لدى عدد كبير من الأنشطة، لا سيما المطاعم والكافيهات ومحال التجزئة التي تعتمد على الإقبال الليلي، لافتًا إلى أن هذه التداعيات قد تكون أكثر وضوحًا في الأيام الأولى من التطبيق.

وأشار إلى أن القرار، رغم تأثيره على الإيرادات، قد يحقق وفرًا نسبيًا في تكاليف التشغيل، وعلى رأسها استهلاك الكهرباء وتقليص ساعات العمل الإضافية للعمالة، وهو ما قد يخفف جزئيًا من الأعباء المالية على بعض المنشآت، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج والخدمات.

وطالب بشاى التجار والمستوردين بإعادة تنظيم مواعيد العمل وسلاسل الإمداد بما يتناسب مع التوقيتات الجديدة، لتفادي حدوث أي نقص في السلع أو ارتباك في حركة البيع والشراء.

وشدد على أهمية المتابعة المستمرة لتأثير هذه القرارات على الأسواق، مع ضرورة إتاحة قدر من المرونة في التطبيق وفقًا لطبيعة كل نشاط تجاري، خاصة الأنشطة الحيوية التي ترتبط باحتياجات يومية للمواطنين.

 

العمالة

 

وأكد حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية باتحاد الغرف التجارية ، أن قرار تنظيم مواعيد غلق المحال التجارية والمولات والمطاعم ، يمثل خطوة مهمة نحو ترشيد استهلاك الطاقة بشكل منظم، في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة.

وشدد المنوفي فى تصريحات صحفية على أن يعمل القطاع التجاري على التكيف مع مثل هذه القرارات دون تأثيرات سلبية جوهرية على استقرار السوق أو العمالة.

وحذر من الاتجاه إلى خفض العمالة مطالبا المحال والشركات بدفع بعض الأنشطة إلى تحسين إدارة الموارد وتقليل الهدر، وتعزيز استدامة النشاط الاقتصادي والحفاظ على التوازن داخل السوق.

وأشار المنوفي إلى أن تنظيم مواعيد الغلق يُعد أحد الأدوات لترشيد استهلاك الكهرباء مطالبا بوضع حزمة متكاملة لتحقيق هذا الهدف إلى جانب التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة، ورفع كفاءة نظم الإضاءة، وتشجيع المنشآت على تبني ممارسات تشغيل أكثر استدامة.