موجات صاروخية كثيفة تربك الدفاعات وتضرب مواقع حساسة داخل إسرائيل
انفجارات قرب وزارة الدفاع وإصابات متزايدة وسط حالة ذعر وإغلاق جوي جزئي
شهدت الساعات الأخيرة واحدة من أكثر اللحظات توترًا في المنطقة، بعدما أعلنت وسائل إعلام صهيونية وإيرانية عن إطلاق إيران موجات صاروخية مكثفة باتجاه تل أبيب ومحيطها.
ووفقًا لوكالة تسنيم الإيرانية، فقد استهدفت الصواريخ ثلاثين موقعًا داخل الكيان، بينها ستة مواقع داخل تل أبيب نفسها. وقد سُمع دوي انفجارات قوية في المدينة وفي مناطق أخرى مثل الخضيرة وبنيامينا وموديعين، بينما تصاعدت أعمدة الدخان من مواقع مختلفة، بينها محطة كهرباء في الخضيرة. هذا التطور الميداني مثّل تصعيدًا غير مسبوق من حيث كثافة الضربات ونوعية الأهداف.
ونقلت قنوات صهيونية لحظات فرار رئيس بلدية عكا أثناء البث المباشر، بعد أن دوّت صافرات الإنذار في عكا. وفي اليوم ذاته، قال رئيس بلدية كريات شمونة إن الشعب اليهودي يمارس الركض اليومي نحو الملاجئ لساعات طويلة.
وكشف خالد صافي @KhaledSafi عن "صاروخ إيراني يضرب مصنع روتم الكيميائي الصهيوني في بئر السبع".
وكتبت غزاوية @wuEXhoGIXhCBbaI: "أنا أول مرة في حياتي أشوف نار تبرد القلب.. تل أبيب تحترق".
https://x.com/wuEXhoGIXhCBbaI/status/2038629942452482419
ونقل حساب العراق العزيز @AzeezAliraq20 ما كتبه مستوطن: "حتى الآن، لم تتمكن فرق الدفاع المدني من السيطرة على الحرائق التي أشعلتها الصواريخ الإيرانية على تل أبيب وبعض المدن في إسرائيل".
وأضافت @bouchraSahrane: ".. زلزال في تل أبيب – ناري جدًا.. #تل_أبيب_تحترق.. عاليها سافلها!.. الذعر والهلع يضرب أوصال الكيان بعد سقوط الصواريخ الإيرانية المباركة التي دكّت أكبر مصانعهم العسكرية وحولتها إلى رماد".
https://x.com/bouchraSahrane/status/2038704476979151039
أظهرت التغطيات الصهيونية والدولية حجم الدمار الذي خلّفته الضربات، حيث وثّقت وسائل إعلام محلية انهيار أجزاء من مبانٍ سكنية في تل أبيب وبات يام، إضافة إلى تضرر منشآت حيوية. وقد أفادت التقارير الأولية بوقوع ثماني إصابات قرب وزارة الدفاع الصهيونية، قبل أن ترتفع الأعداد لاحقًا إلى عشرين إصابة، بينها حالات خطرة وحرجة. وفي تقارير أخرى، جرى الحديث عن واحد وعشرين مصابًا، بعضهم في حالة موت سريري. واستمرت عمليات الإنقاذ لساعات، مع بحث فرق الطوارئ عن محاصرين تحت الأنقاض في عدة مواقع.
ذعر واسع وإغلاق للمجال الجوي
عاشت تل أبيب حالة من الهلع، حيث هرع السكان إلى الملاجئ مع تواصل صفارات الإنذار. وقد أظهرت مقاطع مصوّرة حالة الارتباك في الشوارع، بينما تعطلت حركة الطيران المدني، إذ حاولت طائرة قادمة من لارنكا الهبوط ثلاث مرات قبل أن تعود إلى البحر بسبب استمرار القصف. هذا الاضطراب في المجال الجوي يعكس حجم الضغط الأمني الذي تعيشه إسرائيل في هذه الساعات.
وأقرت وسائل إعلام صهيونية بأن منظومات الدفاع الجوي تواجه صعوبة كبيرة في اعتراض الصواريخ الإيرانية، خصوصًا تلك التي تحمل رؤوسًا انشطارية أو التي تُطلق على شكل موجات متتابعة. وقالت صحيفة معاريف إن حزب الله ما زال قادرًا على إطلاق الصواريخ بفعالية، وإن إيران تخرج من المواجهة "أقوى وربما منتصرة"، في اعتراف نادر يعكس حجم الإرباك داخل المؤسسة الأمنية الصهيونية. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن القبة الحديدية لم تتمكن من التعامل مع بعض الصواريخ بسبب كثافتها وسرعتها.
مواقع حساسة
أحد التطورات اللافتة كان إعلان وسائل إعلام صهيونية عن سقوط صاروخ قرب وزارة الدفاع في تل أبيب، وهو ما اعتُبر اختراقًا خطيرًا للمنظومة الأمنية. كما أظهرت مقاطع أخرى استهداف منصة غاز صهيونية قبالة سواحل غزة، ما يشير إلى أن الضربات الإيرانية لم تقتصر على المدن، بل شملت مواقع اقتصادية حساسة. هذا النوع من الاستهداف يرفع مستوى التصعيد ويضع إسرائيل أمام تحديات أمنية جديدة.
وذكرت الإذاعة الصهيونية أن شظايا صاروخ إيراني سقطت في سبعة مواقع داخل تل أبيب، ما أدى إلى إصابات وتضرر ثلاثة مبانٍ. وقد سُمع دوي انفجارات في غوش دان وبئر السبع وديمونا، ما يشير إلى أن نطاق الضربات كان واسعًا، وأن الدفاعات الجوية لم تتمكن من اعتراض جميع المقذوفات.
وأشارت منصات صهيونية إلى أن السلطات لن تعلن عن الوفيات إلا بعد إبلاغ العائلات، وسط حديث عن ارتفاع سريع في عدد الإصابات وتكتّم على ما يجري في بعض المواقع العسكرية الحساسة. هذا التعتيم يعكس رغبة الحكومة في السيطرة على حالة الذعر ومنع انتشار معلومات قد تؤثر على الجبهة الداخلية.
ردّ الجيش الصهيوني
في أول تعليق رسمي، قال وزير الدفاع الصهيوني يسرائيل كاتس إن إسرائيل دخلت مرحلة "شديدة الحساسية"، وإن الجيش يستعد لأيام صعبة تتطلب صبرًا وانضباطًا. وأكد أن الهجوم الإسرائيلي–الأمريكي على إيران كان "لمنع تهديد وجودي"، في إشارة إلى أن المواجهة قد تتوسع. وقد أعلن الجيش الصهيوني أنه اعترض عددًا من الصواريخ، وأرسل فرق بحث وإنقاذ إلى مواقع السقوط، وأصدر تعليمات مباشرة للهواتف المحمولة في تل أبيب ووسط إسرائيل، في خطوة تعكس حجم الطوارئ.
وبالتزامن مع الضربات الإيرانية، أفادت القناة 12 الصهيونية بأن إسرائيل شنّت غارات على مواقع في غرب إيران، بينما أعلن الجيش الصهيوني تنفيذ غارات ليلية في "قلب طهران". هذا التطور يعني أن المواجهة لم تعد مقتصرة على ضربات متبادلة عبر وكلاء، بل أصبحت مواجهة مباشرة بين دولتين، مع احتمال توسعها إلى حرب إقليمية واسعة.
ولم تتوقف إيران عند الضربة الأولى، بل أعلنت عن موجة جديدة ضمن عملية "الوعد الصادق 4"، استهدفت ديمونا وإيلات وشمال تل أبيب، إضافة إلى قواعد أمريكية في الشرق الأوسط. وقد استخدمت إيران صواريخ "عماد" و"قدر" الدقيقة، مؤكدة أن الصواريخ "اخترقت الدفاعات الصهيونية". هذا التوسع في نطاق الضربات يشير إلى أن إيران تسعى لإيصال رسالة واضحة بأنها قادرة على الرد المباشر وعلى استهداف مواقع استراتيجية داخل إسرائيل وخارجها.
إذا أردت، أستطيع أيضًا إعادة صياغته بأسلوب "أخبار 24" بشكل احترافي مع عناوين أقوى دون تغيير المحتوى.