الحرب الإيرانية .. حالة ركود عير مسبوقة تضرب الأسواق المصرية بسبب ارتفاع الأسعار

- ‎فيتقارير

مع استمرار الحرب الصهيوأمريكية على إيران بدأت الأسواق المصرية تعاني من ارتفاع الأسعار لكافة السلع والمنتجات، وتراجع حركة المبيعات، بسبب ضعف القدرة الشرائية للمواطنين، وهو ما تسبب في حالة غير مسبوقة من الركود في الوقت الذي تزعم فيه حكومة الانقلاب بأن كافة السلع متوافرة، وأنه يوجد احتياطي يكفي لمدة 6 شهور، وأنها تعمل على خفض الأسعار .

يشار إلى أن الحرب الصهيوأمريكية أدت إلى تفاقم أزمة الغذاء عالميًا ، وأثرت سلبيا على سلاسل الإمداد، حيث شهدت أسعار الأسمدة ارتفاعًا يتراوح بين 30% و40%. كما باتت نحو 65% إلى 70% من إمدادات اليوريا العالمية مهددة، خاصة أن منطقة الشرق الأوسط تعد من أكبر المصدرين لليوريا ومنتجات النيتروجين بنسبة تتراوح بين 40% و50%.

 

سلاسل الإمداد

 

وأدت التوترات الإقليمية وأزمة مضيق هرمز إلى التأثير على مختلف سلاسل الإمداد، خاصة أن أي اضطراب في الإمدادات القادمة من المنطقة تعد عاملا رئيسيا في تشديد أوضاع السوق العالمية، ما ينعكس بشكل مباشر على أسعار الغذاء والإنتاج الزراعي.

وانعكست تداعيات الحرب في إيران على حركة التجارة العالمية، في ظل اضطرابات ملحوظة في الشحن البحري والجوي، الأمر الذي تسبب في إرباك الأسواق الدولية، ويتوقع خبراء الاقتصاد أن تتفاقم هذه الاضطرابات مع استمرار الهجمات وتعطل بعض أهم مراكز الخدمات اللوجستية الأكثر ازدحامًا ضمن شبكة التجارة العالمية.

 

معدلات التضخم

 

من جهته، قال الخبير الاقتصادي، الدكتور علي الإدريسي: إن "الأسواق العالمية تعيش حالة من الترقب والحذر الشديد في ظل التصعيد الحالي، مشيرًا إلى أن أي توتر عسكري في منطقة الخليج لا يُنظر إليه كحدث سياسي فقط، بل كعامل اقتصادي مباشر يؤثر على أسواق الطاقة والتجارة وحركة رؤوس الأموال".

وأكد الإدريسي في تصريحات صحفية أن احتمالات ارتفاع معدلات التضخم في مصر أو تراجع سعر صرف الجنيه أمام الدولار تظل قائمة، إلا أن حجم التأثير يعتمد على مدى اتساع الصراع واستمراره، مشيرا إلى أن الاقتصاد المصري، باعتباره يعتمد على استيراد السلع الأساسية والطاقة، يتأثر سريعًا بأي اضطراب في أسواق النفط العالمية .

وأوضح أنه مع تهديد الإمدادات نتيجة التوترات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، قد تشهد أسعار النفط ارتفاعا ملحوظًا، وهو ما ينعكس على تكاليف النقل والإنتاج والكهرباء، وبالتالي على أسعار السلع محليا.

ولفت الإدريسي إلى أن زيادة أسعار الخدمات الحكومية، مثل الكهرباء والمياه والوقود ووسائل النقل، تمثل ضغطا إضافيا على القوة الشرائية للمواطنين، سواء من خلال ارتفاع الإنفاق المباشر للأسر أو زيادة تكاليف الإنتاج، ما يؤدي إلى موجات جديدة من التضخم.

 

خيارات صعبة

 

وأكد الخبير الاقتصادي الدكتور عبد النبي عبد المطلب، أن ارتفاع أسعار الوقود والطاقة أدى بالفعل إلى زيادة تكاليف النقل والمواصلات العامة، وهو ما انعكس على أسعار مختلف السلع، متسببا في استمرار الضغوط التضخمية، رغم مزاعم حكومة الانقلاب بأنها تعمل على خفض معدلات التضخم.

وقال عبد المطلب في تصريحات صحفية: إن "تراجع قيمة العملة المحلية يؤدي بشكل مباشر إلى ارتفاع أسعار السلع التي تعتمد على خامات مستوردة، مثل الملابس والمنتجات الغذائية، ما يضع المواطن المصري أمام خيارات صعبة، أبرزها إعطاء الأولوية لتوفير الغذاء والاحتياجات الأساسية، وتأجيل شراء السلع الأخرى".