كتب- أحمد علي:

 

حصرت منظمة هيومن رايتس مونيتور أكثر من 30 حالة قتل خارج إطار القانون خلال 15 يومًا فقط من شهر سبتمبر الجاري استمرارًا لتحدي قوات أمن الانقلاب القوانين الدستورية وانتهاك حرمات المواطنين دون أدنى رقيب.

 

وقالت المنظمة، في بيان لها اليوم السبت عبر صفحتها على فيس بوك، إن هناك غيابًا تامًا للعدالة الجنائية والقضائية؛ حيث تغض الطرف عن الانتهاكات التي تتم بحق المواطنين؛ من تصفية جسدية واعتقالات عشوائية وإخفاء قسري، فضلًا عن الانتهاكات بشكلٍ شبه يومي في مختلف سجون الانقلاب بجميع أنحاء الجمهورية.

 

وأكدت أن الفترة الأخيرة تشهد تزايد العنف الشرطي المستخدم بحق المواطنين، دون مساءلة عادلة لأيٍ من الضالعين في تلك الانتهاكات، في غياب تام لدور السلطة التنفيذية أو مسائلة عادلة للمسئولين عن وقوع عشرات القتلى داخل السجون المصرية نتجية التعذيب أو الإهمال الطبي بجانب حالات القتل خارج إطار القانون.

 

وطالبت المنظمة في بيانها بتشكيل لجان متابعة دولية لمتابعة الأوضاع الحقوقية والإنسانية والقضائية في مصر، كما طالبت الجهات المعنية بتوفير الرعاية الطبية اللازمة للمواطنين داخل مقار الاحتجاز حيث إن الحق في الرعاية الطبية حق أصلي وأساسي تقره جميع الدساتير والقوانين المحلية والدولية.

 

وناشدت المقرر الخاص بلجنة الأمم المُتحدة المعني بالتمتع بأعلى مستوى من الرعاية الطبية التدخل وتسليط الضوء على الأزمة الحالية التي تعيشها أُسر المُعتقلين جراء الإهمال الطبي المُتعمد من قبل السلطات القائمة على إدارة مقار الاحتجاز على مستوى القُطر بأكمله محمله سلطات الانقلاب مسئولية سلامة المُعتقلين النفسية والبدنية والصحية.

 

 

ومن بين الوقائع التي حصرتها المنظمة في بيانها الذي جاء تحت عنوان "سبتمبر شهر برائحة الدم.. 31 حالة قتل خارج إطار القانون في 15 يومًا" التالي:

 

فى 6 سبتمبر 2017 لفظ المعتقل المصري "أحمد محمد أحمد عبد البر"، البلغ من العمر 56 عامًا، من أبناء محافظة الشرقية، ويعمل مديرا بالإذاعة والتليفزيون، أنفاسه الأخيرة بعد تدهور حالته بمقر احتجازه بقوات أمن العاشر من رمضان، وتوفي نتيجة تعرضه لأزمة صحية، بسبب إهمال طبي مُتعمد داخل مقر اعتقاله، نُقل على إثرها لمستشفى التأمين الصحي بالعاشر، وتوفي نتيجة الإهمال الطبي المُتعمد.

 

و 10 سبتمبر2017 أعلنت الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية بحكومة الانقلاب عن قيام مجموعة شرطية بمنطقة أرض اللواء بمحافظة الجيزة بمواجهة مجموعة من المطلوبين للعدالة بحسب زعم  البيان أسفر عن مصرعهم جميعًا وعددهم عشر أشخاص، وتم الإعلان عن أسماء ستة من الضحايا، وهم:

 

١- أكرم الأمير سالم محمد حرب (مواليد 1/8/1979 القاهرة ويقيم بها حدائق حلوان/ فني حاسب آلي).

 

٢- عمر إبراهيم رمضان إبراهيم الديب ( مواليد 3/12/1994 القاهرة ويقيم بها 103 شارع السباق / مصر الجديدة – طالب ) 

 

٣- معاذ أحمد يحيى أحمد (مواليد 18/11/1995 الجيزة ويقيم بها 10 شارع 3 مدينة النور/ إمبابة) .

 

٤- حمزة هشام حسين إبراهيم (مواليد 18/10/1995 القاهرة ويقيم بها المطرية / 3 شارع محمد سليمان / عزبة شوقى – طالب بكلية الآداب بحلوان ) .

 

٥-شريف لطفى خليل عبدالعزيز (مواليد 11/8/1974 الجيزة ويقيم بها العجوزة/ميدان لبنان / 24 ش النيل الأبيض).

 

٦- خليل سيد خليل أحمد (مواليد 11/12/1990 الجيزة ويقيم بها ميت عقبة/وادى النيل/ 8 ش محمود حبيش).

 

وقالت المنظمة "تبدو القصة مُعتادة ومكررة في حين تعلن الوزارة عن مقتل مواطنين خارج إطار القانون بزعم أنهم مطلوبون في قضايا، ولم يُحقق معهم، ولم يثبت صحة أقوال الداخلية بعد، في حين تبدو جميع البيانات المُعلن عنها كأنها مُكررة جميعها بنفس الظروف والأحداث والمُبررات، وهوما يشير إلى تمكن قوات الداخلية من قتل أحد المطلوبين أو مجموعة، دون مراعاة لأدنى حقوقهم في التحقيق معهم قانونيًا في دولة القانون، في حين تسعى قوات الأمن لإغلاق المراكز الحقوقية وإرهاب النشطاء ومُلاحقتهم والقبض عليهم تعسفيًا لإسكات جميع النشطاء، كما يؤكد أن تفشي ظاهرة الإفلات من العقاب نهج قانوني ضد كل إنتهاكات الشرطة.

 

وبالكشف على جثث الضحايا أثبت أنهم قتلوا من جراء إصابتهم بأعيرة نارية بالرأس والبطن، بالإضافة إلي إصابة أحدهم بتهتك في البطن نتيجة انفجار عبوة ناسفة كانت بحوزته، مدعياً أن مباحث الجيزة تحاول تحرير مجموعة من السيدات، اتخذهن أحد الفارين كرهائن، وبحوزته سلاح ناري.

 

فيما قال شهود عيان أن قوات الأمن اقتحمت محل إقامة عدد من الشباب المعارضين، وسارعت إلى تصفيتهم جسديًا من دون مقاومة منهم، مؤكدين تورط أفراد الأمن الوطني في قتل جميع الموجودين بالشقة السكنية عمدًا، رغم إمكانية القبض عليهم، في استمرار لنهج الشرطة المصرية في تصفية العشرات من المعارضين أخيرًا، الجدير بالذكر أنه باستعراض شهادة الوفاة لأحد المتوفين المدعو "عمر الديب"، جاء سبب الوفاة كالآتي "قرار نيابة أمن الدولة العليا"، وهو ما يؤكد انهيار المنظوم القانونية والإخلاقية داخل الجهاز الشرطي.

 

وفي 11 سبتمبر 2017قُتل 18 من رجال الشرطة في استهداف لسيارات تابعة لقوات الأمن بالعريش، وأفادت المصادر أن ضابطين من بين القتلى بينما أصيب 7 آخرين منهم العميد محمود خضراوي، وأوضحت أن المسلحين استهدفوا القوات أولا بعبوة ناسفة، ثم باغتوا بهجوم بالأسلحة الآلية، وأضافت المصادر أن قوة أمنية كبيرة توجهت إلى موقع الحادث للسيطرة علي الموقف.

 

وفي 13 سبتمبر 2017 أعلنت وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب عن اغتيال "عز عيد محمد مليجي" بدعوى مسؤوليته عن تنفيذ "هجوم البدرشين" 14 يوليوالماضي، وقامت بقتله بمنطقة البيطاش بمحافظة الإسكندرية، وبمقتله يكون عز الشاب الخامس الذي تمت اغتياله بتهمة القيام بالحادثة، رغم أن فيديو العملية الذي التقطته كاميرا مراقبة يُظهر أن المتورطين بالعملية 3 شباب فقط

 

وفي 14 سبتمبر 2017أعلنت قوات أمن الانقلاب  بأسيوط عن اغتيال  المتهم الرئيسي في إصابة الرائد "أحمد عباس"، معاون مباحث مركز شرطة أسيوط وشرطيين آخرين، خلال حملة بقرية دوينة التابعة لمركز أبوتيج بعد تبادل لإطلاق النيران بينهما، خلال حملة أمنية مكبرة شنتها مديرية أمن أسيوط على قرية دوينة التابعة لمركز أبوتيج 

 

وشككت "هيومن رايتس مونيتور"، في رواية الداخلية  التي ثبت كذب إدعائها بخصوص جميع الوقعات المشابهة الحاملة لنفس التفاصيل والأحداث والمتمثلة في واقعة قتل خارج إطار القانون للمواطنين عقب القبض التعسفي عليهم وإخفائهم قسريًا مغلفة بإطار كذب وزيف إداعاءات الوزارة التي لم تعد ترى أن هناك داعيًا لإجراءات القبض على المعارضين، وتختصر الوقت بإعدامهم وهم عزل داخل منازلهم ثم اتهامهم بأنهم إرهابيون، أو أنه تم قتلهم في مواجهات مسلحة.

 

وحذرت  المُنظمة من مغبة استمرار سلطات الانقلاب  في ﺍﻧﺘﻬﺎﻛﺎتها المُتفاقمة بشدة والتي تخترق كافة القوانين المحلية والدولية إما

بالصمت عنها أو بالمشاركة فيها.

Facebook Comments