كتب حسن الإسكندراني:

 

من أجل إتمام وتصديق رواية الثأر من قتلة ضباط "مذبحة الواحات" وبعد أقل من ثمانية فقط، قامت داخلية الانقلاب العسكري بتصفية 13 شابًا بدم بارد بزعم تورطهم في العملية دون أي تحقيقات أو اتهامات.

 

وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب كالعادة كانت لها روايتها المغايرة تمامًا، فقد وصفت القتلى بأنهم "إرهابيون" هاربون ومتورطون في تنفيذ عمليات العنف التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة.

 

ولكي تكتمل الرواية كان لا بد من صور تدعمها، حيث نشرت صفحة الوزارة على فيسبوك في 27 أكتوبر صورا تظهر قتلى على الأرض وبجانبهم بنادق آلية ومخازن إضافية وصور لا تظهر فيها أي آثار لاشتباكات.

 

 

أسلحة "فاسدة وخربانة"

وبعد نشر الصور علق نشطاء مواقع التواصل أن هذه الرواية مفككة وممجوجة، إضافة إلى أن الأسلحة التي ظهرت بالصور أسلحة لاتعمل وأخرى "ميري" وقديمة تعود إلى عشرات السنين ولاتستخدم.

 

وكتبت شهرزاد ع المسطبة: ‏ده صورة من الصور الرسمية إلى وزارة الداخلية المصرية نشرتها عن الشباب ال13 إلى قتلتهم النهاردة بطريق الواحات ونقلتهم لمستشفى أسيوط.

 

وأضافت: في الصورة واضح ان الشاب ايده كانت مربوطة ورا ظهره لما تم تصفيته جسدياً وطبعا رشوا عليهم شوية تراب لزوم سبك الموضوع وحطوا السلاح في ايده ..ثم أردفت:اه طبعاً اصل السلاح بتمسك من ظهر الواحد مش وشه..دا بخلاف ان السلاح بايظ اصلاً ،وطبعاً ماجبناش وشهم لأهلهم يتعرفوا عليهم ويطلعوا من المختفيين قسرياً ولا حاجة ونتفضح.

 

وفي السياق، قال Elsayed Elkhabaty "مسدس خربان من الي بيلف على قواضي المسجلين الي بيبوظهم" .بينما قالت هالة محمد: "العمليه كبرت اوي وفي نفس الوقت الناس ساكته ولا اي اندهاشه".

 

وواصل النشطاء فضح جريمة الدم البارد، فقال سعد فؤاد: حسبنا الله ونعم الوكيل ..ألم يعتصر القلب وننتظر عقاب أكبر من ربنا علي الظلم … الناس بتموت بالساهل ومحدش بيتحاسب صفوا ناس كتير منهم 5 في قضية روجينى ومحدش أتكلم إلا علي شهداء الشرطه والجيش.

 

أما مصطفى قاسم فعلق قائلا: دم المصريين بقى أرخص التراب. نظام مجرم،وتعبه محمد المرصفاوي ..واضح جدا انهم مرمي عليهم تراب.

 

"شقة 6 أكتوبر"

لم تكن كريمة قتل 13 شابًا هي الأولى، فقد سبقها تصفية 9 من قيادات الإخوان المسلمين داخل شقة بأكتوبر، بينهم النائب السابق ناصر الحافي،كشف النشطاء إن جميع الصور التي بثتها داخلية الانقلاب كلها "متفيشة "،بما يدل إن داخلية العسكر قامت بإلقاء القبض عليهم ثم قرروا التصفية.

 

 

"تسريب مكملين"

كما عرضت قناة "مكملين" فى 20 إبريل 2017، تسريبًا لعملية قتل مواطنين مصريين على يد قوات من الجيش المصري في سيناء.

 

التسريب الذي تم نشره، أظهر اثنين من المواطنين مكبلي الأيدي ومعصوبي العينين قبل إطلاق النار عليهم، فضلاً عن وجود 4 جثث أخرى فيما تم قتل الإثنين الآخرين خلال التصوير.

 

كما أظهر التسريب قيام جنود الجيش بوضع أسلحة بجانب الشباب بعد قتلهم ليتم تصويرهم، ووجود عدد من الضباط الذين وجهوا أوامر للجنود بإطلاق النار قائلين: "اضرب .. نشن كويس.. بلاش الدماغ بس".

 

كما أظهر التسريب وجود كاميرا للجيش، وقيام أحد الجنود بأخذ السلاح من جوار أحد الضحايا لإطلاق النار على آخر، ثم تصويره بعد قتله ووضع السلاح بجواره.

Facebook Comments