حضرة السفيه السيسي ندعوك لتناول لحم برازيلي فاسد.. نحن الفقراء

- ‎فيأخبار

 

كتب سيد توكل:

 

"لا.. لسبب بسيط أن رئيس العصابة وأعوانه الوزراء لا يأكل هذه الأنواع من اللحوم التي لا يأكلها إلا الطبقة الفقيرة أما الطبقة المعدمة اكتفت بالدعاء إلى الله أن ينتقم منهم"، بهذه العبارة أجاب أحد المواطنين على حيلة مفضوحة قررت الشركة القابضة للصناعات الغذائية التابعة لوزارة التموين والتجارة الداخلية في حكومة الانقلاب الشروع بها لخداع المصريين.

 

فمنذ السبت الماضي 27 مايو، قررت سلطات الانقلاب تخفيض أسعار كيلو اللحوم البرازيلية بالمجمعات الاستهلاكية والمنافذ التابعة للشركة ليكون سعر الكيلو 60 جنيها مقابل 69 جنيها، لتخفيف العبء عن المواطنين في شهر رمضان الكريم.

 

في حين اعترفت الهيئة العامة للخدمات البيطرية، أنها لم تستطع خلال حملات التفتيش والرقابة على أسواق ومحلات بيع وتداول اللحوم، إلا العثور على حوالي 58 ألفا و647 طنا من اللحوم البرازيلية الفاسدة بمختلف المحافظات، والكمية الأكبر شقت طريقها إلى أمعاء الفقراء، لتسري السموم في أجسادهم.

 

الفساد في صالح المواطن! 

 

للوهلة الأولى يبدو تخفيض سعر كيلو اللحم الفاسد إلى 60 جنيه، قرار جيد ويأتي في صالح المواطن البسيط الذي لا يستطيع شراء اللحوم الصالحة للأكل في رمضان بسبب ارتفاع أسعارها، حيث يعتبر تخفيض 9 جنيهات من ثمن كيلو اللحم البرازيلي الفاسد شيئا إيجابيا، ولكن عندما نعلم أن سعر كيلو اللحم البرازيلي كان 48 جنيهاً حتى قبل أيام قليلة ثم رفعته سلطات الانقلاب 21 جنيها قبل بداية رمضان ليسجل 69 جنيها، فهذا يعني أن حكومة الانقلاب تضحك على المواطنين وتروج لإنجازات وهمية لا أساس لها من الصحة، حين تعلن اليوم عن تخفيض قدره 9 جنيهات.

 

الإنجاز الذي كان يمكن أن تتحدث عنه حكومة الانقلاب هو تثبيت سعر اللحم البرازيلي عند 48 جنيها للكيلو، ولكن رفع السعر 21 جنيها ثم خفضه 9 جنيهات فهذا لا يعد إنجازا بل خداعا للمواطنين بإنجاز وهمي.

 

الدكتور أحمد خزيم، الخبير الاقتصادي، قال إننا انتقلنا من مرحلة القرارات العشوائية إلى مرحلة التدليس في اتخاذ القرارات، فحكومة الانقلاب الآن تخدع المواطنين برفع الأسعار إلى درجة كبيرة ثم تقللها شيئا بسيطا فيهلل الإعلام لخفض الأسعار.

 

واعتبر خزيم في تصريحات صحفية أن حكومة الانقلاب لا تمتلك خططا ولا دراسات بل تنفذ تعليمات صندوق النقد وهذا سبب دخولنا لمرحلة التدليس وخداع الشعب، فنحن أمام قرارات جاهلة تتخذ من قبل حكومة الانقلاب مثل رفع سعر الفائدة 2% في ظل حالة ركود تضخمي سيطرت على البلاد، ولهذا يمكن أن نقول إن حكومة الانقلاب تحاول علاج العرض وتترك المرض.

 

 

 

الانقلاب يضحك

 

وأشار "خزيم" إلى أن عدم خروج قانون حماية المستهلك حتى الآن هو ضحك على الشعب أيضا فكيف يمكن للحكومة أن تسيطر على الأسعار دون قانون تطبقه، موضحا أنه ستكون هناك أزمة طاحنة بعد رمضان عبارة من موجة جديدة لارتفاع الأسعار بعد أن انخفضت معدلات الصرف على الأطعمة في بداية رمضان هذا العام بنسبة 35% تقريبا، وهذه رسالة إنذار قاسية لابد من التوقف أمامها لأن رمضان معروف بالعزائم والولائم والصرف على الأطعمة أكثر من أي شهر آخر، وانخفاض الإنفاق فيه يعد تغييرا كبيرا لموروث قديم وهذا لا يحدث إلا إذا كانت الظروف قاسية بالفعل.

 

وذرا للرماد في العيون طالب بيان عاجل إلى برلمان الدم بخفض أسعار اللحوم بنسبة 25% قبل رمضان الجاري، وتقدم يسري الأسيوطي، عضو لجنة حقوق الإنسان في برلمان الدم، ببيان عاجل لـ"علي عبدالعال"، بشأن زيادة أسعار اللحوم والدواجن.

 

وطالب النائب في بيانه الذي يعلم أنه لا صدى ولا تأثير له، بخفض الأسعار بنسبة تتراوح من 20% إلى 25%، لافتًا إلى أن وزير التموين السابق نفذ سياسة السيسي ورفع أسعار اللحوم والداوجن المستوردة بنسبة تتراوح 30 ‎%‎ إلى 35 ‎،%‎ حتى أصبح سعر اللحوم البرازيلي 70 جنيها بدلا من 50 جنيهًا، والدواجن سعر الكيلو 31 جنيهًا بدلا من 25 جنيهًا.

 

أين الرقابة؟

 

من جانبه قال نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية، إن قرار سلطات الانقلاب برفع سعر اللحوم البرازيلي كان «مفاجأة»، خاصة أن الزيادة جاءت قبل حلول شهر رمضان الكريم بأيام. 

 

وأضاف نور الدين، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «بتوقيت مصر» المُذاع على قناة «التليفزيون العربي»، أن سعر اللحوم البرازيلية زادت من 48 جنيهًا إلى 80 جنيهًا خلال 6 أشهر فقط، على الرغم من أن سعر الدولار ثابت منذ فترة، ولذلك فإنه لا يتفهم سبب الزيادة لأن سعر الدولار ثابت. 

 

وأكد أستاذ الموارد المائية، أن اللحوم بالنسبة للإنسان ليست رفاهية، لأن متوسط نصيب الفرد من اللحوم 12 كيلو في السنة، إلى 7 كليو بحد أدنى، منوها بأن عدم تناول المصريين الفقراء للحوم يسبب التقزم وأمراض أخرى تتعلق بسوء التغذية. 

 

وأوضح نور الدين، أن حكومة الانقلاب لم توفر للمواطن البديل من البقوليات مثل الفول والعدس على بطاقة التموين، ولذلك كان عليها تثبيت سعر اللحوم في المجمعات الاستهلاكية وعدم رفعها في رمضان.