كتب – محمد مصباح
في غياب لوزير الخارجية الانقلابي سامح شكري، استقبل قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، وزير شؤون الرئاسة بجنوب السودان مايك دنج، بحضور مدير المخابرات العامة المصرية خالد فوزي، أمس.

خرج بعدها السيسي، مصرحا بأن مصر ستستمر في مساندة جنوب السودان، بما يلبي تطلعات شعب جنوب السودان.. وذكر بيان للرئاسة "المغتصبة" أن دنج نقل للسيسي رسالة شفهية من رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، تتضمن التأكيد على أهمية العلاقات بين البلدين، كما استعرض المسؤول الجنوب سوداني تطورات الأوضاع في بلاده، والجهود المبذولة من أجل إعادة الأمن والاستقرار إلى هناك، مشيداً بالمساعي التي تقوم بها مصر في هذا الاتجاه.

يشار إلى أن دولة السودان، سبق وأن اشتكت من دعم الجيش المصري لعناصر متمردة، تعمل ضد دولة السودان، وأن القوات السودانية قد تحفظت على أسلحة مصرية مع تلك القوات التي تقاتل السودان.

بدت الفترة الأخيرة مشحونة بالتوتر بين مصر والسودان، عبر أزمات بين البلدين، حيث انتقدت السودان، نظام السيسي بتأييد قرار تمديد العقوبات المفروضة عليه من قبل مجلس الأمن، وهي العقوبات التي أقرتها الأمم المتحدة على الخرطوم عام 2005، تمدد دوريا وهي تتعلق بشكل أساسي بحظر بيع الأسلحة للسودان، وهو الأمر الذي وصفه وزير خارجية السودان ابراهيم غندور بأنه "شذّ عن كل مواقف مصر السابقة طوال السنوات الماضية، حيث كان موقفها دائماً الأكثر دعماً للسودان في مجلس الأمن".

كما تتهم السلطات السودانية مصر بتمويل المعارضة السودانية، ودعم الجماعات المسلحة هناك، وكذلك دعمها لجنوب السودان ضد نظام الرئيس السوداني عمر البشير، وتبدو أزمة حلايب وشلاتين وهي تحتل أيضا موقعا بارزا في التوتر بين البلدين خاصة من الناحية السودانية، وكان وزير الدفاع السوداني الفريق أول عوض بن عوف قد صرح مؤخرا بأن هناك "استفزازات ومضايقات" يتعرض لها الجيش السوداني في منطقة حلايب المتنازع عليها مع مصر، في حين جددت وزارة الخارجية السودانية في أكتوبر الماضي، شكوى تبعية مثلث حلايب للسودان لدى مجلس الأمن الدولي، ودعمتها بشكوى إضافية حول الخطوات التي تقوم بها القاهرة، في "تمصير" حلايب، وفي أبريل 2016 رفضت القاهرة، طلب الخرطوم التفاوض المباشر حول المنطقة.. وعلى أية حال فإن سياسات السيسي العدائية تخلق تهديدات اقليمية لمصر يدفع ثمنها الشعب المصري. 

Facebook Comments