تدخل قرية الميمون، التابعة لمركز الواسطى بمحافظة بني سويف، عامها الأول للحصار المفروض عليها من قوات الانقلاب منذ عام.

وتعرضت القرية- التي يتعدى سكانها 100 ألف نسمة منذ فبراير من العام الماضي- لحالة حصار مشدد استمر حتى اليوم؛ بسبب موقف القرية المناهض للانقلاب الدموي.

وخلال العام، شهدت القرية العديد من الجرائم على يد قوات أمن الانقلاب، حيث تم إغلاق جميع مداخل القرية لعدة أشهر، كما تم مداهمة المنازل والمحال التجارية واعتقالات بالجملة، ثم اتخذت القوات بعد ذلك من مدخل القرية مكانا ثابتا لتمركز القوات وآلياتهم، بما لا يسمح بمرور أحد دون تفتيش، بالإضافة إلى دوريات أمنية تطوف القرية بشكل شبه يومي بحثا عن التظاهرات المناهضة للانقلاب.

وخلال تلك الشهورتعرضت القرية للآتي:

– 200 حالة اعتقال عشوائي: كان أكثرها خلال شهري فبراير ومارس، وكان يفرج عن المقبوض عليهم بكفالات، على الرغم من عدم ثبوت أي تهم عليهم، وأغرب تلك الحالات اعتقال فريق كرة قدم بالكامل من مركز شباب القرية.

– أكثر من 70 حالة اعتقال متكررة، ليستقر العدد عند 48 معتقلا، أكثرهم من الشباب وبعض كبار السن والأطفال، وآخرهم كان في ديسمبر الماضي، باعتقال 12 شابا في حملة دهم لمنازلهم، واعتقال 3 طلاب من المدارس.

 

– اشتباك مع الأهالي و11 اعتداء، حيث اعتدت قوات أمن الانقلاب أكثر من مرة على المسيرات الشبابية بالغاز، وقوبلت بالشماريخ والألعاب النارية، نتج عنها إصابات متنوعة بين الأهالي واختناقات لأطفال من الغاز.

– 12 حالة اختفاء قسري، كان أقصرها مدة 3 أيام، وأطولها لمدة شهر كامل كانت للمعتقل محمود فرماوي، والتي تعرض فيها للتعذيب والصعق بالكهرباء.

 

وفي استطلاع لآراء الأهالي عن تأثير الحصار على حياتهم اليومية، عبر "أحمد.خ"، أحد أبناء القرية عن ضيقه الشديد، قائلا: "منذ اليوم الأول للحصار تتعرض محالنا للنهب ولا نستطيع أن نرفض، وإلا تم تصنيفنا على أننا إخوان".

وأضاف "أيمن.س": "حكومة الانقلاب بدلا من حل مشكلات القرية مثل الصرف الصحي والقمامة التي قاربت دخول منازلنا، تفرغت لمطاردة الشباب في الشوارع"، فيما أكدت "شيماء.م"، مدرسة، أن "نساء القرية وبناتها لم يسلمن من مضايقات العسكر المتعمدة".

Facebook Comments