كتب أحمدي البنهاوي:

قاعدة من أين لك هذا؟ أو ما يسمونه شهادة الذمة المالية، هي مجرد أوراق صورية تمكن أعضاء "برلمان" العسكر من فبركتها، مقارنة بما دعا مجلس نواب الشعب التونسي (البرلمان) أعضاءه، اليوم الخميس، إلى تنفيذ إجراءات عملية للتصريح بمكاسبهم وممتلكاتهم.

وقال محمد الناصر -رئيس البرلمان في تصريحات صحافية- إن "المجلس أوصى النواب الـ (217) تنفيذ إجراءات التصريح بالمكاسب، لدى دائرة المحاسبات (تتبع وزارة العدل) عملا بأحكام الفصل 11 من الدستور"، ونصه أنه "على كل من يتولى رئاسة الجمهورية أو رئاسة الحكومة أو عضويتها أو عضوية مجلس نواب الشعب (البرلمان)، أو عضوية الهيئات الدستورية المستقلة أو أي وظيفة عليا، أن يصرّح بمكاسبه وفق ما ينص عليه القانون".

في الوقت الذي كشفت فيه حملة موجهة من أعداء إعلاميي الانقلاب -وما أكثرهم- إلى هدم سور مزرعة اقتطعها "النائب" ببرلمان العسكر سعيد حساسين مساحتها نحو 300 فدان قبل يومين فقط، كما نشرت صحف الانقلاب عن تلك الفضيحة.

فساد القمح
ويبحث البرلمان التونسي مشاريع مستعجلة، منها؛ قانون يتعلق بهيئة الحوكمة ومكافحة الفساد، وآخر مرتبط بالشفافية ومكافحة الثراء الفاحش، ومشروع حول الأحكام المشتركة للهيئات الدستورية المستقلة"، وذلك بالتزامن مع رعاية الفساد الذي يتورط به "نواب" العسكر في مصر، ففي 28 أغسطس الماضي، قالت لجنة "تقصي الحقائق" ب"برلمان" العسكر: إن "بعض نواب البرلمان متورطون في فساد توريد القمح".

وقال مجدي ملك، رئيس لجنة تقصي الحقائق خلال لقائه ببرنامج العاشرة مساء تقديم وائل الإبراشي، إنه "لن يُجامل أحدًا، سواء كان نائبًا في البرلمان أو أيًا كان منصبه، مشيرًا إلى أن الأجهزة الأمنية تراقب كل صوامع وشون القمح، موضحًا أن مباحث التموين بمحافظة لم تتعاون مع أعضاء اللجنة وتسعى للتستر على فساد شون تابعة لأحد نواب البرلمان".

جائزة النواب
فما كان من "حكومة" الإنقلاب إلا تقديم الشكر للفاسدين، حيث توجهت بالشكر لوزير التموين الفاسد والمستقيل خالد حنفي، والذي لم تفلح محاولات إقالته رغم ثبوت إدانته في فساد منظومتي القمح والخبز، وذلك بناءً على تقارير لجنة تقصي الحقائق التي شكلها برلمان العسكر، ما يعني رعايتها للفساد.كما لم يقدم أي نائب للمحاكمة أو حتى ترفع عنه الحصانة للتحقيق معه من قبل النائب العام كما يحدث في العادة.

الفساد مقنن
وفي مايو 2016.. وأثناء حديث "النائب" أحمد الطنطاوي، عن قانون تحصين عقود الحكومة وعند كشفة عن فضيحة عقد واحد وقعتة الحكومة أهدر على الدولة 44 مليار جنيه، أطفأ رئيس "برلمان" العسكر الميكروفون الذي يتحدث فيه، وحاول التشويش على حديثه محاولا منعه من الاستكمال وعندما أصر على إستكماله تم طرده من المجلس.

حتى تعيينات السفيه
ومع انعقاد الجلسة الافتتاحية للبرلمان المصري الجديد، الأحد، الذي وصف بأنه برلمان "30 يونيو"، في إشارة إلى مجيئه في أعقاب انقلاب عسكري، وصفت صحيفة "صوت الأمة" الصادرة الأحد، هذا البرلمان بأنه "برلمان بئر السلم، كاشفة أن قائمة الأعضاء الذين عينهم رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي فيه، تضم أشخاصا تحيط بهم شبهات جنائية، وصدرت ضدهم تقارير جهات رقابية، واتهموا في قضايا فساد مالي ثابت داخل مؤسساتهم الحكومية.

"برلمان" الفاسدين
وفي تقارير صحفية، تبين أن عرضا سريعا لأبرز أسماء رؤساء كتل الأحزاب الرئيسية في "برلمان" السيسي، بأنهم مجموعة من ضباط جيش وشرطة، ومندوبون للمخابرات، ومتهمون بسرقة آثار، ومحكومون بقضايا تزوير ونصب وغش تجاري.

وذلك بعدما أشرف على اختيار نواب المجلس المخابرات العامة والعسكرية، حسب ما كشف عنه في وقت سابق، مسئول الشباب في حملة عبدالفتاح السيسي، حازم عبدالعظيم.

وينتمي معظم "النواب" إلى الأجهزة الأمنية، في البرلمان الذي يضم 84 نائباً من الضباط السابقين في القوات المسلحة، والمخابرات العامة والحربية، وجهاز الشرطة، من إجمالي 596 نائبًا.

Facebook Comments