كتب رانيا قناوي:

كشفت مصادر مسئولة في قطاع الكهرباء، عن حيلة جديدة تقوم بها سلطات الانقلاب، لإجبار المشتركين على تركيب العدادات الكهربائية سابقة الدفع، بدلا من العداد القديم، في خطوة لرفع الدعم نهائيا عن الكهرباء خلال الفترة المقبلة، ما يزيد من أعباء المواطنين الذين يعانون، أصلا، من ارتفاع أسعار فواتير الكهرباء.

الحيلة كشفتها مصادر لـ"الحرية والعدالة" وتتلخص في تقدير قيمة جزافية مرتفعة لفاتورة الكهرباء، بشكل يعجز عنه المواطن عن السداد، ويتم ابتزازه إذا تقدم بشكوى من تراكم الفواتير المرتفعة عليه، والامتناع عن السداد للمبالغة في تقدبر الفواتير. ثم يتم إجباره على تغيير العداد القديم بآخر جديد.

وأضافت المصادر، أن حكومة الانقلاب أعطت أوامرها لكل العاملين في قطاع الكهرباء بالعمل على سرعة تغيير العدادت في فترة زمنية لا تتجاوز العامين، والتي بدأ العمل فيها منذ عام مضى، موضحة أن هناك مستهدف لحكومة الانقلاب بتغيير 10 ملايين عداد من النوع القديم بالعدادات الجديدة مسبوقة الدفع، ليتم التحكم بشكل كامل في الدعم، ورفعه نهائيا عن الغلابة في غضون العام القادم.

الجيش يصنع عدادات الابتزاز

من ناحية أخرى، قال اللواء محمد العصار، وزير الإنتاج الحربي، إن هناك اتجاها بالوزارة لصناعة العدادات الكهربائية مسبوقة الدفع الفترة المقبلة.

وأضاف العصار، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "كلام تاني"، المذاع عبر فضائية "دريم"، مع الإعلامية رشا نبيل، مساء الأربعاء، أن سياسة الوزارة قائمة على التوجه ناحية الكثير من الصناعات، ومنها العدادات مسبوقة الدفع، الأامر الذي يصب في صالح الجيش من ناحية احتكار صناعة هذه العدادات، وإجبار المواطنين على استبدالها بالقديم.

كيف بررت الكهرباء؟

فيما كشف أيمن حمزة، المتحدث باسم وزارة الكهرباء، عن بعض الأسباب التي تؤدي لارتفاع قيمة فواتير الكهرباء بنسب كبيرة عن الاستهلاك المعتاد.

وزعم حمزة في تصريحات صحفية ، إنه من الوارد أن يحدث عطل بعداد الكهرباء وهو ما ينتج عنه قراءة خاطئة للاستهلاك، الأامر الذي يؤكد مخطط حكومة الانقلاب في إقناع الغلابة بانتهاء صلاحية العدادات القديمة وضرورة استبدالها بالجديد.

وأضاف أنه لكي يتم التأكد من سلامة العداد لابد من مقارنة القيمة الموجودة في الإيصال بعد استلامه والقراءة الحالية في العداد، فإذا كانت قيمة الإيصال أكبر من العداد ربما يكون هناك خلل.

وتابع "ممكن وقتها يتوجه الشخص لفرع الشركة التابع لها ويتقدم بطلب لفحص العداد للتأكد من سلامته".

وما بين 6 آلاف وأكثر من 50 ألف جنيه، فوجئ العشرات من المواطنين بفواتير كهرباء شهر سبتمبر مرتفعة للغاية، ما أثار غضب الأهالي، خاصة وأنها تخص شققًا سكنية لا تحوي سوى الأجهزة المنزلية البسيطة.

وفوجئ أحد المواطنين في أسوان بأن فاتورة الكهرباء جاءت بمبلغ خمسين ألف جنيه، ليهرول صاحب العداد لشركة الكهرباء والتقدم بشكوى، إلا أن الحل كان كالمعتاد وهو استبدال القديم بالجديد مسبوق الدفع.

ودعا وزير الكهرباء محمد شاكر، المواطنين الذين يكتشفون أي زيادة غير عادية بفواتير الكهرباء الخاصة بهم، للتقدم بشكوى على الفور لمعرفة الأسباب، وذلك بهدف إيقاع المواطنين في هذا الطعم الذي يفرضه نظام الانقلاب في محاولة ابتزاز رخيصة ضد الغلابة. 

Facebook Comments