كتب: يونس حمزاوي
بعث وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن، بأربع رسائل إلى العالم كله، مؤكدا أن جماعة الإخوان ليست إرهابية، وأن بلاده لن تُسلم الدكتور يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وأن الدوحة تدعم الشعب المصري لا النظم الحاكمة، وأن بلاده مستعدة لحوار مع جيرانها بشرط رفع الحصار.

وأوضح وزير الخارجية القطري، خلال لقاء مع ممثلي صحف فرنسية، نشرته صحيفة "الشرق" القطرية، اليوم، أن بلاده تستضيف معارضين سياسيين وليس "جماعات إرهابية"، لافتا إلى أن "البيانات التي قادت بعض دول مجلس التعاون ومصر إلى تصنيف جماعة الإخوان إرهابية، ليست المعلومات نفسها لدى دولة قطر، وبالتالي فإننا لم نضع جماعة الإخوان على قائمة الإرهاب".

وفي ردَّه على سبب احتضان الدوحة لأعضاء جماعة الإخوان المسلمين، رغم أنهم مطلوبون في دولهم، أوضح وزير الخارجية القطري في رسالته الأولى، أن "وجود هؤلاء الأفراد هو من قبيل كونهم معارضين سياسيين، ونحن لدينا مثل هؤلاء الأفراد من دول عدة، وليس فقط من مصر".

وأضاف: "نحن لا نسمح لهم في قطر بالقيام بأي أنشطة سياسية، أو أن يتخذوا قطر منطلقا للإساءة إلى دولهم أو مهاجمتها".

وأكد عبد الرحمن، في رسالته الثانية، أن بلاده لم تدعم جماعة الإخوان، وإنما دعمت ولا تزال تدعم شعب مصر، مشيرا إلى أن بلاده لم تسحب استثماراتها في مصر "نحو 20 مليار دولار"، لكونها تخدم الشعب المصري، وتساهم في خلق وظائف ونمو الاقتصاد المصري". وأشار وزير الخارجية القطري، إلى أن "الدوحة"، تؤمن بأنه إذا كانت مصر قوية، فهذا سينعكس إيجابا على الوطن العربي.

وشد وزير الخارجية القطري، في رسالته الثالثة، على أن بلاده لن تسلّم رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الدكتور يوسف القرضاوي، المطلوب لدى سلطات مصر، كونه "مواطنا قطريا منذ سبعينيات القرن الماضي".

واستبعد الوزير القطري، في رسالته الرابعة، "انسحاب بلاده من مجلس التعاون الخليجي"، وقال إنه "أمر غير وارد"، مؤكدا التزام الدوحة بأمن الخليج، واستعداد بلاده لحوار غير مشروط بعد رفع الحصار.

ووصف وزير الخارجية القطري مجلس التعاون الخليجي، بأنه "مهم ومصدر استقرار في المنطقة"، إلا أنه قال "إن هناك حاجة لإصلاح مجلس التعاون، ليحترم سيادة الدول الأعضاء والابتعاد عن سياسة الإملاءات بحق الدول الأخرى".

وقال: "ستبقى الدوحة ملتزمة بأمن الخليج، رغم أن دول الحصار خاطرت بمجلس التعاون عبر انتهاك مبادئه".

وجدّد وزير الخارجية القطري استعداد بلاده "لحوار غير مشروط، لمناقشة مطالب دول الحصار دون المساس بسيادتها"، مشيرا إلى أن "مطالب دول الحصار الـ13 تم تصميمها لكي ترفض".
وشدد على أن "الحوار يتطلب، بالدرجة الأولى، رفع الحصار".

وقامت السعودية والإمارات والبحرين ومصر، في 5 يونيو/ حزيران الماضي، بقطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، وفرض حصار اقتصادي عليها، وإغلاق المعابر البرية والجوية معها، بعد حملة تحريض وافتراءات واسعة.

Facebook Comments