كتب أحمدي البنهاوي:

لم تسمح عصابة الانقلاب إلا لجامعات تنشئها الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، مثل الجامعة الدولية التي وضع كامل الوزير رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة حجر أساسها قبل أسبوعين بحضور "وزير" التعليم في "حكومة الانقلاب، والجامعة الكندية التي أعلنت أنها ستستقبل طلاب السنة الأولى في سبتمبر المقبل أي خلال العام المقبل.

ورأى خبراء تعليم منهم الدكتور حسني السيد أستاذ التربية بجامعة حلوان، أن "الدولة تهتم فقط بالطبقات الغنية"، لذلك فإن الجامعات التي سمحت بها واحدة أجنبية وأخرى خاصة شارك في افتتاحها رجل الأعمال حسن راتب صاحب جامعة سيناء بالعريش.

وقال "السيد" إن الحكومة تتجه إلى خصخصة التعليم الجامعي في مصر، وإتاحته فقط لمن يستطيع أن يدفع، بعد تركها المجال لأصحاب الجامعات الدولية بالتوسع وبناء الجامعات الجديدة ما يحرم الفقراء من حقهم في التعليم.

وتضم قائمة الجامعات التى تعاقدت على شراء أراض بالعاصمة وجار تنفيذها وجميعها جامعات بل مدارس خاصة وأجنبية وتخلو القائمة من أي جامعة حكومية.

وتضم القائمة الجامعة الكندية مساحة 50 فدانا، وجامعة سيناء 55 فدانا، والجامعة المجرية 30 فدانا، والجامعة البريطانية (مارى كوين) 55 فدانا، وإحدى الجامعات الأمريكية 50 فدانا، والجامعة الدولية 80 فدانا، بينما يبلغ عدد المدراس التى خصص لها أراضي 15 مدرسة بإجمالى مساحة 40 فدانا، بمتوسط 2.5 فدان للمدرسة الواحدة.

توجه الخصخصة
واحتفى كثيرون بطارق شوقي وزير التعليم فور تعيينه على منصات التواصل الاجتماعي، على أنه أستاذ بالجامعة الأمريكية.

ولكن كثيرين أيضا رأوا في توليه كارثة على التعليم إضافة للسيسي، ففي حوار سبق توليه الوزارة؛ تحدث شوقي عن إعادة النظر في مسألة مجانية التعليم المصري.

وهي رؤية تتفق بشكل عام مع ما صرح به السيسي في أكثر من مناسبة حول مجانية الخدمات العامة، أشهرها كان حديث مع مجموعة من ضباط الجيش المصري أثناء توليه وزارة الدفاع قال فيه: "أنا معرفش حاجة اسمها ببلاش، ولازم يا مصريين تتعودوا، وانتوا تبدأوا يا جيش، إنك تاخد خدمة تدفع تمنها".

وشكك "وزير" التعليم الجديد في "حكومة" السيسي في قدرة الدولة على استمرار تحمل فاتورة التعليم، قائلا: "السؤال دلوقتي مين هيصرف على التعليم؟ لازم نعرف معانا فلوس قد إيه، الفلوس دي هتحقق تعليم جيد مجاني لعدد قد إيه من الطلبة، وباقي الفلوس دي هتيجي منين بالظبط؟ أنا لما أوعد حد إني أديله تعليم جيد لآخر الجامعة، لازم نحسب الفلوس دي في عدد الطلبة المتقدمين ونشوف هنقدر ندفع ولا منقدرش". 

Facebook Comments