في خطوة جديدة ومفاجئة، عيَّنت وزارة الخارجية، فاطمة سالم باعشن، متحدثةً رسميةً باسم السفارة السعودية في واشنطن؛ لتكون أول سيدة سعودية بذلك المنصب.

وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع الإصلاحات الاجتماعية التي تقودها الحكومة السعودية لتعزيز مكانة المرأة السعودية في المجتمع.

وكانت آخر تلك التطورات، قرار العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارات، والذي حظي بترحيب دولي واسع النطاق.

وفاطمة حاصلة على درجة الماجستير، من جامعة شيكاغو. وشغلت مناصب قيادية عدة، أبرزها مديرة في مؤسسة "الجزيرة العربية" بالعاصمة الأمريكية.

وتشمل مجالاتها الرئيسية سوق العمل، وتنمية القطاع الخاص، وتمكين المرأة اقتصاديّا. عملت فاطمة كذلك، مستشارة في الاستراتيجية الاجتماعية والاقتصادية للبنك الدولي والبنك الإسلامي للتنمية ومؤسسة الإمارات لتنمية الشباب.

وكتبت فاطمة باعشن تغريدة باللغة الإنجليزية، عبر حسابها على تويتر، قالت فيها: "فخورة بأن أخدم السفارة السعودية لدى أمريكا، داعيةً الله بالتوفيق والسداد.

وتعتبر فاطمة باعشن أول امرأة سعودية يتم تعيينها في منصب المتحدث الرسمي باسم سفارة المملكة على مستوى العالم.

وحظي قرار تعيين فاطمة بضجة واسعة على تويتر، حيث رحَّب العديد من السعوديين والخليجيين بالقرار، الذي وصفوه بأنه إنجاز آخر تضيفه المرأة السعودية إلى رصيدها.

وتعليقاً على هذا الخبر، قال الدكتور خالد البنوي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك سعود بالرياض، إن الهدف من تعيين امرأة سعودية في منصب دبلوماسي حساس، خاصة أن الأمر يتعلق بالعلاقات مع الولايات المتحدة، هو إيصال رسالة بأن المرأة السعودية تحظى بدعم كامل من القيادة العليا، و"ليس كما تدّعي بعض وسائل الإعلام الغربية، لا سيما الأمريكية، بأن المرأة السعودية ما زلت في الصفوف الخلفية"، على حد تعبيره.

وأضاف البنوي لـ"هاف بوست عربي" أنه "ليس بالمستبعَد أن نجد سعوديات يتقلدن مناصب وزارية أو دبلوماسية متقدمة، وكنا قد سمعنا أن العديد من السعوديات يترأسن مجالس إدارة لشركات وبنوك"، مؤكدا في الوقت ذاته أن قرار السماح للسعوديات بقيادة السيارة سيمنحهن مزيداً من الدعم والتشجيع لمواصلة التقدم.

Facebook Comments